محاكمه النبى محمد” حيث ” العنف هو الحل

تم بحمد الله قرصنة المجتمع … حول معركه “محاكمه النبى محمد” حيث ” العنف هو الحل”بكل اسف

Share

Yesterday at 8:19pm
بإختصار …

هى امور استوقفتنى فى تلك القضيه المطروحه حالياً حول رواية ” محاكمه النبى محمد” لـ أنيس الدغيدى
واقول انها استوقفتنى وربما ادهشتنى .. ولا اقول مدى تأثيرها النفسى علىّ وعلى بعض المحتفظين بعقولهم فى هذا المجتمع .. حيث ان هذه الأمور قد تدفع البعض الى أكتثاب وحزن شديديّن .. كما انها قد تدفع البعض الآخر الى نوبه ضحك هستيريه
وليس من بين تلك الأمور التى استوقفتنى أفعال الجناة .. فلم اتوقف او اندهش من غزوه القرصنه المباركه التى ” فتحت” موقع اليوم السابع .. ولم اتوقف عند هجوم القنوات ” الدينيه” او عند تعبئه وتجييش ابو اسحق الحوينى او محمد حسان .. ولم اتوقف عند موقف موقع ” المصريون” الذى شن هجوماً ضارياً بدلاً من ان يساند موقع من المفترض انه موقع ” زميل” .. كل هذا لم يخالف ابداً توقعاتى

اما ما توقفت عنده فى تلك القضيه فكان :

اولاً : رضوخ واستسلام ” اليوم السابع” وتفاعلها العجيب مع تلك الجريمه التى لم تنل منها وحدها بل نالت بعنف من حريه التعبير ومن الحريات الباقيه عامة فى هذا المجتمع .. فبدأ الأمر بعده توضيحات على شكل ” بيانات رسميه” من الموقع حول مفهوم وهدف الرواية وكيف إنها روايه تهدف الى الدفاع عن الإسلام وليس العكس .. ومع زياده العنف والشراسه فى الهجمات .. لجأت ” اليوم السابع” الى آخر شىء من الممكن ان اتصوره وهو الإعتذار عن نشر الروايه حتى يتم تغيير اسمها – الذى اكتشفت فجاءه انه مسىء – وحتى يتم تمريرها من قِبل مجمع البحوث الإسلاميه .. فى بادره جديده وخطيره تسعى من خلالها مؤسسه فكريه من المفترض إنها ليبراليه الى فرض رقابة مؤسسه دينيه على حريه الفكر والأدب والإبداع
كنت اتوقع ان تتبنى ” اليوم السابع” موقفاً وان تخوض معركه شريفه لمصلحه الحريات والنور وان تنتصر للتحضر .. تلك الأمور التى من المفترض ان تكون من ” الثوابت” لدى مؤسسه كهذه
كنت اتوقع – على الأقل – ان تنحاز ” اليوم السابع” للمنطق البسيط الذى يقول بضروره قراءه الروايه قبل مهاجمتها لا ان تنصاع وراء هذا الهجوم ” الأعمى” الذى تم بناءه حول عناوين الروايه الفرعيه
بل اننى سأذهب بعيداً واقول اننى كنت اتوقع ان اسمع من ” اليوم السابع” – حتى وإن كانت الروايه يراها البعض مسيئه – عن الفكر الذى يُقابل بالفكر .. والرأى الذى لا يتصدى له سوى الرأى .. والإرهاب الفكرى الذى لن نسمح له بالإنتصار .. وكل تلك الأشياء الت تكشف عن موقف ورساله راسخه فى نفوس المؤمنين بها .. ولكن بدلاً من كل ذلك وجدت تنازلات تلى التنازلات حيث توضيح ثم توضيح ثم اعتذار وربما ان كان الوضع قد استمر اكثر من ذلك لوجدنا ” اليوم السابع” تدعو الى حفل كبير يتم فيه حرق الروايه ومؤلفها
وجاء اليوم التالى ليثبت ان ” اليوم السابع” لم تجنى شيئاً من وراء تنازلاتها حيث استمر الإرهابيون فى مهمتهم المقدسه وقاموا بـ ” حمد الله بقرصنه موقع اليوم السابع نظراً لتطاوله على الإسلام وايضاً لقتل الشهيده المسلمه المؤمنه الموحده وفاء قسطنطين ومارى عبدالله وبلطجه الكنيسه المصريه على الإسلام ” .. لم تشفع تنازلات وتوسلات ” اليوم السابع ” لها عند هؤلاء المجرمين
وحتى بعد بيان القراصنه التاريخى الذى بدا منه كم الجهل والتخبط والتسطح لدى هؤلاء .. استمرت ” اليوم السابع ” ومسؤولوها فى تقديم الإعتذارات والإستغفارات فى كل مكان ممكن فى الفضاء وعلى شاشات القنوات الفضائيه
نجح الهجوم .. نجح العنف نجاحاً مذهلاً .. نجاحاً يُعطى رساله واضحه لكل من يريد حقاً او باطلاً فى هذا المجتمع .. العنف والإرهاب يجديان – اصدقائى – ولا شىء سواهما

ثانياً : مما استوقفنى ايضاً هو تصرف كاتب الروايه الذى جاء كاريكاتورياً ساخراً .. فالمنهج الذى اتبعه فى مواجهه هؤلاء هو منهج ” شق الصدر ” وخلط العام بالخاص ومحاولة نفى تهمه وهميه ما يجب ان يكون لها وجود فى اى مجتمع يحترم نفسه .. حيث انه ظل يردد عبر ” اثير” هواتف الفضائيات انه مسلم .. مسلم اكثر من الجميع .. وانه مؤمن – والمصحف انه مؤمن – بل انه ظل يؤكد ان زوجته محجبه وشقيقاته منتقبات .. وانه لا احد فى مصر البلد المسلمه يدافع عن الإسلام مثلما يدافع هو .. ظل يدافع ويدافع بعصبيه وهستيريه جعلتنى اُشفق – لا عليه بل – علينا وعلى ما وصل اليه حالنا
فتهمه التكفير يا ساده مثلها مثل تهم التخوين والعماله لا ينتج لها مفعول إلا عند تجاوب المتهمون بها .. فمن يملك قناعاته ومبادئه ويؤمن بها لا يحتاج ابداً ان يهرع الى كل من يتهمه بالكفر والإلحاد حتى ينفى التهمه عنه ويحلف على كتابه المقدس انه مؤمن .. مؤمن .. مؤمن حتى النخاع .. فعلى حد علمى وآخرمعلوماتى أن الإيمان هو آمر شديد الخصوصيه لا يعنى سوى صاحبه فحسب
دافع عن مؤلفك سيدى الفاضل .. هذا حقك الكامل .. اما ايمانك ومعتقدك وعلاقتك بربك .. فهو امر لا تتحدث فيه إلا مع ربك .. لا شأن لأحد به سوى ربك .. ان كنت حقاً لا تعبد سواه
موقف الكاتب تكرر بذاته وان كان بصوره اقل حده مع رئيس تحرير الجريده والموقع خالد صلاح وليس اقل كاريكاتوريه وسخريه من ان يبدأ ” احمد المسلمانى” مقدم برنامج ” الطبعه الأولى” على ” دريم 2″ حديثه مع خالد صلاح بـ” مساء الخير” فيرد خالد صلاح بكل ثقه أن ” السلام عليكم ورحمة الله ” ثم يسهب بعدها فى الدفاع عن الموقع ويؤكد ان غالبيته مسلمين ولا يمكن ان يسىء الى الإسلام
ثم نجد بعدها ان الموقع يطلب النجدة من شيوخ الفضائيات حتى يخففوا من حده هجوم العامه على الموقع فنجد الموقع يبرز تصريحات لصفوت حجازى وخالد الجندى ملخصها ان ” اليوم السابع ” حلوه وزى الفل ومخلصه للإسلام وتعمل على حمايته
بل ان عجب العجاب جاء فى طريقه حديث المسؤلين عن الموقع عن ابواسحق الحوينى وموقع ” المصريون” اللذين لهما تاريخاً فى الهجوم على موقع ” اليوم السابع” تحديداً مما يدل على ان لهم موقف ثابت ومبيت وليس وليد حادثه
ففى الوقت الذى يتهم فيه الحوينى الموقع بابشع الإتهامات نجد خالد صلاح يصف – بكل الرعب – الحوينى بالشيخ المبجل الفاضل ويستسمح القنوات ” الدينيه” فى قبول إعتذاراته المتواليه .. تلك القنوات التى هاجمها الموقع نفسه عده مرات فيما سبق
ألم اقل لكم ان مفاهيم الرعب والإرهاب والعنف .. هى المنتصره دائماً فى هكذا مجتمع؟

ثالثاً : آمراً آخيراً استوقفنى وهو آمر اعتبره شخصى وإن كان فى حقيقته هو ليس كذلك .. فأنا دائماً – عن أيمان وقناعه تامه – انحاز الى حريه التعبير المطلقه واقف بكل قوه وحده ووضوح ضد سياسات المنع والمصادره والإقصاء .. لهذا اتخذت موقفاً مدافعاً بشده عن يوسف زيدان وروايته ” عزازيل ” وقلت ان على من يجد فى هذه الروايه إساءه ان يرد عليها – على الروايه وليس على صاحبها – بالمنطق والحجه وان يفند ما يريد تفنيده بها .. لا اكثر ولا اقل .. ودائماً ما كنت ادخل فى حوارات شبه عنيفه مع اى رافض للروايه ومع اى مرحب بمنعها او مصادرتها او سحبها .. ليس تحيزاً او إنتصاراً للروايه .. بل للمبدأ .. مبدأ الجريه الذى اعتبره مقدس
وكم سعدت عندما وجدت الأصوات تعلو هنا وهناك من مسلمين ومسيحيين وغيرهما يساندون ويناصرون يوسف زيدان وروايته وحقه فى كتابه ما يشاء بأى اسلوب يشاءه
وكم ارتفعت معنوياتى الى حدود السماء عندما وجدت ان تيار الحريه ينتصر .. والروايه لا تُمس ولا تصادر بل وتحقق اعلى المبيعات بالمكتبات .. ومؤلفها يزهو بمجتمعه الحر وينتقل كالفراشه بين المنابر الإعلاميه يعرض للروايه ولأفكاره بصفه عامه
ظننت حينها ان انصار الحريه الفكريه -وانا منهم – قد إنتصروا
والآن انا استيقظ من هذا الوهم على كابوس ” محاكمه النبى محمد” حيث غالبيه من دافعوا عن حقوق وحريات يوسف زيدان إما يصمتون الآن او يشتركون فى الهجوم على أنيس الدغيدى ويلعنون ابو خاش الحريه التى تنتج روايه كهذه
بكل براءه اسأل : ما السر وراء هذا التناقض؟
هل ازدواجيه المعايير لدى نخبه هذا المجتمع؟ .. هل إنعدام المبدأ والضمير؟
حسناً , انا ارجح العنف .. العنف الذى يرهب ويبلل سراويل المستهدفون منه
فربما .. ربما لو قام المعترضون والرافضون لـ ” عزازيل” .. بقرصنه موقع ” اليوم السابع” ذاته بـ ” نعمة رب المجد” .. حيث ان الموقع كان قد افرد مساحه واسعه ليوسف زيدان يستعرض فيها روايته وافكاره الخاصه عن المسيحيه التى اتُهمت روايته بازدرائها
ربما اذا خرجت المظاهرات تندد وتتوعد يوسف زيدان ومن يدافع عنه .. ربما اذا اطلق بعض رموز الرافضين للروايه الخطب الحماسيه التى تلهب المشاهر وتبكى العامه
ربما اذا تم تهييج الجماهير على الوجه الأكمل والمناسب لكانت النتائج مختلفه مع الرواية .. ولكان المعارضون قد وصلوا لأهدافهم

فالحقيقه واضحه جليه يا اصدقاء
الأرهاب الفكرى يجدى
العنف والهجوم الأعمى يحقق نتائج مبهره
التهديدات بالقتل تحقق افضل واسرع النتائج
القتل الفعلى ينهى المسأله فى ثوانِ .. ويجعل لصاحبه المكانه والإعتبار
فلماذا إذن نتكبد عناء ومشقه النقاش والمجادلة والتحاجج؟
بينما البلطجه تؤتى الثمار اسرع مما يتخيل كثيرون

مينا عزت عازر

صوره من البيان التاريخى للقراصنه المجاهدون الذى فتحوا موقع اليوم السابع

الصوره نقلاً عن الموقع

كماله أو زواده : فى تصريحات جاءت ضمن تقرير لبرنامج ” الحياة اليوم” حول هذه القضيه
صرح هانى صلاح الدين مدير تحرير موقع ” اليوم السابع” انهم قد قاموا بقراءه بيان القرصنه جيداً وسيقومون بإعاده نشره !
وان هذا البيان تضمن – بعد المقدمه الهجوميه – عده اسئله حول العقيده المسيحيه بها اتهام واضح للموقع بالمحاباه والدفاع والترويج للعقيده المسيحيه .. بينما الحقيقة هى عكس ذلك تماماً !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ووصف ما قام به القراصنه بـ ” الأمر غير المدروس” وطالبهم بلطف ان يقوموا بـ ” تهدئه الناس شويه” كما قام – على الموقع الذى يدير تحريره – بكتابه ” عتاب رقيق” للشيخان الفاضلان ابواسحق الحوينى ومحمد حسان

منبهر انبهاراً بالنتائج التى تحققها البلطجه .. وبالمكاسب الناتجه عن الجرائم

Leave a Reply