لهذه الأسباب يكرهون المسلمين

لهذه الأسباب يكرهون المسلمين

“سنغزوكم بفضل قوانينكم الديمقراطية،وسنهيمن عليكم بقوانيننا الدينية”
زعيم متأسلم
أشرف عبد القادر
روج المتأسلمون-ومازالو- أن أوربا وأمريكا يكرهون الإسلام والمسلمين،وهي والله كذبة كبيرة سبق أن فندتها في مقال سابق لي بعنوان”هل تكره فرنسا الإسلام والمسلمين”،أوضحت فيه أن أوربا وأمريكا لا تكره لا الإسلام ولا المسلمين،بل تكره أفعال المتأسلمين، فحتى ثمانينات القرن الماضي كانت الأسر الفرنسية تستضيف أي عربي قادم ليعيش معهم كأحد أفراد الأسرة،ولكن وبعد أن بدأت موجة التأسلم في الظهور والإنتشار،وكذلك بعد ظهور ما يسمي بـ”الإسلام السياسي”،ثم إرهاب الثورة الإيرانيه بدأت نظرة الأوربيين في التغير،وكانت قاسمة الظهور أحداث 11 سبتمبر، فكانت ورقة التوت التي سقطت وأظهرت عورة المتأسلمين،من أنهم دمويون ويحبون العنف،ويقتلون المدنيين الأبرياء بلا أي سبب سوى خلافهم مع سياسة حكومتهم، فلا الإسلام ولا المسلمين المعتدلين هم من يخيفون أوربا، ومن يقول أن أوربا تكره الإسلام والمسلمين ما عليه إلا أن يأتي إلى باريس يوم الجمعة ليرى كيف يقف البوليس الفرنسي حارساً على المساجد وينظم المرور ليتم المسلمون صلاتهم في أمن وأمان.
فماذا حدث ليكره الأوربيون والأمريكيون المسلمين؟!
الذي حدث هو أن المتأسلمين يحاولون محو هوية هذه البلاد العلمانيه التي يسكنوها لفرض تقاليدنا الإسلامية البالية عليها ولو بالقوة،بمعنى أننا نقول لهم دعونا نعيش على أراضيكم، نتمتع بحريتكم وديمقراطيتكم ،ونسجل أنفسنا في سجلات بطالتكم،ونقبض رواتب دون عمل لنقوي أنفسنا في بلادكم لنتحكم فيكم بتغيير قوانينكم،ثم لندمركم بعد ذلك عندما يقوى عودنا ونصل إلى مرحلة التمكين،لأننا ما زلنا في مرحلة التكوين والإستضعاف، مما دفع أوربا وأمريكا لدق أجراس الحذر من الخطر القادم،ومن هذا الغزو الجديد، فقد صرح وزير الداخلية الإيطالي بأن زعيماً إسلامياً مرموقاً،هو القرضاوي،لخص الموقف قائلاً: « سنغزوكم بفضل قوانينكم الديمقراطية، وسنهيمن عليكم بقوانيننا الدينية” كما وعدنا حديث نبوي بذلك. ألا لعنة الله على الكاذبين.
وتلخصت طلبات المتأسلمين في أوربا حتى يرضوا عن هذا الغرب”الكافر” في أربعة طلبات هي:
1- حق المرأة المسلمة في التصوير بالحجاب.للبطاقات الشخصيه،والجوازات والأوراق الرسميه،مما يسهل على الإرهابيين تزويرها.
2- منح المسلمين أجازة مدفوعة الأجر خلال موسم الحج.
3- إعتبار يوم الجمعة وعيدي(الفطر والأضحى) أجازة رسمية.
4- الإعتراف بالزواج الإسلامي (تعدد الزوجات) وتزويج الفتيات القاصرات دون السادسة عشرة،الذي تعتبره القوانين الغربية إغتصاباً وتعاقب من يفعله بشدة،وحق المشاركة في صلاة الظهر اليومية للعمال والموظفين الذين يؤدون أعمالهم خلال أوقات الصلاة،متناسين أن العمل عباده! .
أوربا وأمريكا ظنت أن المهاجرين العرب والمسلمين سيندمجون،مع مرور السنين والعقود مع سكان البلاد الأصليين،ويذوبون فيهم بنشأة الأجيال الجديدة، ومن خلال زواجهم من مواطنيه وتشرب لغته وعاداته وتقاليده، ففوجئت بأن هؤلاء المهاجرين يعيشون في تجمعات أشبه بـ”الجيتوهات” حيث يلبسون ثيابهم الأصلية (الجلباب) ويطلقون اللحى،ويبنون المساجد للصلاة ويمارسون شعائرهم الدينية بحرية وكأنهم في بلادهم الأصلية.
إلى هذا الحد لا خطر، لكن الذي قلب الموازين هو أن هذه الجوامع لم تستخدم للصلاة أو للعبادة،كما هو مفروض، بل وظفت لتحريض هؤلاء المهاجرين ضد البلاد الذين يعيشون فيها وتكفيرها هي وساكنيها، وإعتبار أراضيهم ونسائهم وأموالهم غنيمة للمسلمين،وتحريض التلاميذ على عدم حضور درس الفلسفة،لأن من تفلسف تزندق، ونظرية التطور وغيرها من العلوم”الدخيلة” التي كفرها سيد قطب في كتابه “معالم على الطريق ». وأنه يجب إعلان الجهاد ضد الكفار أحفاد « القرده والخنازير ». ولعل معركة الحجاب التي حسمت في عهد الرئيس شيراك كانت بالون إختبار لذلك.
إذن أوربا وأمريكا لم تعلن الحرب لا على الإسلام ولا على المسلمين،ولكن على المتطرفين الذين يحاولون فرض قشور الدين الإسلامي من حجاب وجلباب ولحيةوتعدد للزوجات وتكفير العلوم الطبية والعقلية الحديثة،على مجتمعاتهم العلمانية التي فصلت بين الدين والسياسة،وبين الدين والبحث العلمي منذ زمن طويل.
فهم ليسوا ضد من يصوم أو يصلي أو يحج، وكاذب من يقول أنه مضطهد في أي بلد أوربي أو في أمريكا لأنه يصلى أو يصوم أو يحج،لأنهم يعتبرون-وهم على حق-أن الدين شأن شخصي، وهو عبارة عن علاقة بين المواطن وربه، فهم يطبقون قاعدتنا الفقهية الرائعه القائلة”أنت حر ما لم تضر”،فاعتقد ما شئت،وآمن بأي إله تحب،وصلى بأي طريقة تريد،إعتقد في وجود إله أو لا تعتقد فهي مشكلتك أنت وحدك وليست مشكلة لا المجتمع ولا الدولة،أما ما لا ترضاه أوربا وأمريكا هو أن تفرض ما تؤمن به وما تعتقده على الآخرين،خاصة بالقوة،هنا يقولون: لا وألف لا.
بالله عليكم تخيلوا أن أوربا وأميركا وافقت على أحلام المتأسلمين الهاذية هذه،بقبول الحجاب في المدارس والمؤسسات الرسمية،وإيقاف العمل وقت صلاة الظهر والعصر،وإعطائهم أجازة مدفوعة الأجر للحج،وإعتبار يوم الجمعة والأعياد الإسلامية أجازة رسمية،والقبول بتعدد الزوجات،وإغتصاب القاصرات باسم الزواج،ورفض التلاميذ حضور بعض الدروس العلمية كنظرية التطور الدارونيه التي تتعارض مع أسطورة الخلق التوراتيه ،ماذا تبقي ليعلنوا دولهم دولاً إسلامية تطبق الشريعة الإسلاميه.تجلد شارب الخمر،وتجلد الزاني والزانيه،وتقطع الأيدي والأرجل من خلاف،وتدق عنق الفلاسفة والمفكرين بتهمة الردة !!!.
أيها المتأسلمون،أيها الغنوشيون البغيضون،لقد أذللتم الإسلام والمسلمين،وشوهتم سمعتهم في العالمين حتى لا تقوم لهم بعد اليوم قائمة … لماذا ركبكم الشيطان إلى هذا الحد ؟؟!!.
أوليس هذا منتهى الجنون،أليست هذه المطالب اللامعقولة تحريضاً أبله على كراهية الإسلام والمسلمين،والخوف منهم،وأسأل المتأسلمين: من الذي يشعل -الآن- صراع الأديان؟؟؟ !!!.

Leave a Reply