إخلعوا النعال فماسبيرو ارض طاهره بدماء الشهداء

إخلعوا النعال فماسبيرو ارض طاهره بدماء الشهداء

في مدينة اخميم بجنوب مصر هناك عاده متوارثه عبر الزمن وهي خلع الحذاء لآي زائر اجنبي في المدينه فور نزوله الاماكن التي ارتوت بدماء شهداء الاقباط والذين استشهدوا دفاعا عن ايمانهم ومعتقدهم الديني وهذا هو ما حدث بالامس

في الذكري الثانويه الاولي لشهداء مذبحة ماسبيرو والتي تمت بالامس بمشاركة كافة القوي السياسيه والحركات الداعمه للدوله المدنيه الحديثه فقد احتشد الالاف وساروا في نفس مسيرة العام الماضي ووقفوا يصلون ويوقدون الشموع في نفس مكان المذبحه

التي فيها استشهد 27 مصريا بعد ان دهستهم دبابات جيش مصر وحولتهم الي اشلاء في مجزره عسكريه لم تعرف مثيلتها مصر من قبل لكنها حدثت علي يد طنطاوي ورفاقه من المجرمين الذين قتلوا المسالمين من المتظاهرين الاقباط

بالامس تم احياء الذكري الثانويه الاولي وقبل دخول الحشود الي ساحة الاستشهاد امام مبني ماسبيرو وقف اسر الشهداء وخلعوا احذيتهم ليدخلوا الي الساحه وكأنها كنيسه او معبد له قدسيته ففي التراث القبطي مكانة الشهداء هي الارفع والاعظم بين الدرجات الروحيه

ولان الاقباط يدركون معني كلمة الحريه وقدسيتها فمن هذا المنطلق يقدسون الشهداء ويرفعونهم في مرتبه عاليه فمن ماتوا وسفكت دمائهم كانت لاجل حريتهم لذلك ليس غريبا ان يعيش الاقباط بهذا الموروث الحضاري العظيم خلع النعال في المكان الذي ارتوت الارض فيه

بدماء هؤلاء الذين خرجوا ليطالبوا بالحريه في وطنهم وارض اجدادهم لحظه كانت عابره لكثيرين لكني توقفت امامها لانها تجسد بالفعل صوره ذهنيه عن معني وقدسية الحريه ومن يطالبون بها في بلاد اكتست بالظلم والقهر عقود طويله

ستظل دماء هؤلاءالابطال شاهده وصارخه علي ظلم بني البشر فرائحة الدماء وصورة الاشلاء لا تنقطع عن ارجاء المكان مازال صوت صراخهم يسمع في الاذن يطالب بالقصاص والعدل ممن سفكوا دمائهم بدم بارد ودهسوهم بعقليه

طائفيه عقيمه تربت علي الجهل والقتل والقمع كلما مررت من هذا المكان اشعر بالرهبه فهناك اصوات مازالت تنشد العدل والقصاص من القتله تحيه الي روح كل شهيد سفك دمه من اجل حريته وتحيه الي كل مصري خرج بالامس لآحياء هذه الذكري لآخيه وشريكه في الوطن

ننتظر العدل والقصاص واري انه قادم علي الابواب

Leave a Reply