احترام المسلمين لجميع الأديان اكذوبة

http://1531939.elaphblog.com/posts.aspx?U=4513&A=125254

http://1531939.elaphblog.com/posts.aspx?U=4513&A=125254

http://1531939.elaphblog.com/posts.aspx?U=4513&A=125254

احترام المسلمين لجميع الأديان اكذوبة
كتبها احمد القيقى بتاريخ 25-9-2012
ابتدأت تتعالى أصوات الكثيرين أفرادا وجماعات مسؤولين وغير مسؤولين , كتابا ومفكرين فى العالمين العربى والإسلامى مطالبين بإصدار تشريع دولى يحرم ازدراء الأديان أو الإساءة لرموزها , وذلك بعد الزفة والهوجة التى سببها فيلم هابط عن الإسلام ورسوله .

المهم أننى أريد أن أسأل , وماذا عنا نحن المسلمين ؟ هل نحن فعلا نحترم أديان الآخرين وعقائدهم , أم أننا نريد فقط أن يحترمنا الآخرون , بينما نحن نسبهم ونشتم أديانهم وعقائدهم كل ليلة وصباح ؟ الواقع أننا فى الفضائيات , وفى المساجد ودور التعليم لا نكف عن التهجم على أصحاب الديانات الأخرى , ووصفهم بالكفر والفساد , كما أننا نحجز لهم مكانهم فى النار .
من الذى ينكر هذا الدعاء الأسبوعى فى صلاة الجمعة بأن يهلك الله أعداء الاسلام من اليهود والنصارى ويفرق شملهم ويشتت جمعهم ويجعل الدائرة عليهم ؟ ثم ألم نسمع عن الكاتب الكبير الدكتور محمد عمارة فى مصر الذى هاجم المسيحية قبل عامين , ولم يتعرض له أحد ؟ ثم إننا نعلم جميعا بهذا الحديث الذى أدلى به الدكتور سليم العوا لقناة الجزيرة متهما المسيحيين المصريين بتكديس الأسلحة فى الكنائس , وكان هذا التصريح قبيل تفجير كنيسة القديسين ليلة عيد الميلا د عام 2011هذا التفجير الدموى الذى لم يعرف مرتكبوه حتى الآن , .
وسوف أذكر تجربة شخصية أدلل بها على ما ذهبت إليه , – فمنذ عدة سنوات كنت أمر على بعض مدارس الإسكندرية لتقويم طابور الصباح , وفى إحدى المدارس وأثناء البرنامج الإذاعى المدرسى قرأ أحد المدرسين الآية التالية ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الآخرة من الخاسرين ) , وبعد انصراف الطلاب نبهت المدرس إلى أن هذه الآية تجرح مشاعر المسيحيين , من مدرسين وطلاب , وتكدر الصفو بين أسرة المدرسة , فرد على بحدة بأن هذا ليس كلامه بل كلام الله , ولما حاولت أن أخبره بأن فى القرآن كثيرا من الآيات الأخرى التى تحض على مكارم الأخلاق وتدعو للمحبة والتسامح , وأن القرآن لا يصح أن يختصر فى آية واحدة نزلت فى سياق معين , لما حاولت ذلك قال لى إننى لا يصح أن أعترض على قراءة أية آية من القرآن , لأن دين الدولة هو الإسلام بنص الدستور . واحتد النقاش وأريد أن أقرر أن معظم المدرسن تبنوا رأى زميلهم , ولم أشأ أنا تصعيد الموضوع للقيادات التعليمية ثقة منى بأننى فى النهاية سوف أخسر القضية .
أريد أن أقول أنه من الواجب علينا أن نرى الخشبة فى عيوننا قبل أن نبحث عن القشة فى عيون الآخرين , وهناك ملاحظة أخرى وهى أن الإسلاميين يتحدثون دائما عن كوننا نحترم الديانات الأخرى لأننا نعترف بنبوة موسى وعيسى , ويتجاهل هؤلاء حقيقة أن معنى احترام دين الآخر أن تحترمه كما يعتقده هو لا كما تحدده أنت وفق عقيدتك , إذ ليس من احترام الدين الآخر أن تتهمه بأنه محرف وأن أتباعه فاسدو العقيدة , وهذا يحدث دائما فى خطبنا أيام الجمعة .
ولا يفوتنى أن أتحدث عن هذه الدماء المسفوكة فى كثير من البقاع باسم الدفاع عن الإسلام , وهنا يتكرر قول البعض بأن هؤلاء لا يمثلون الإسلام , ولكن علينا أن نعترف بأنهم نتاج خطاب إسلامى يروج له عدد كبير من متطرفى الفكر الذين هم فى حاجة إلى من يتصدى لهم باسم الأسلام قبل مواجهة من انخدعوا بخطابهم بالأسلحة فى الجبال والصحارى . , والآن سأفترض أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تبنت مشروعا بتجريم الإساءة إلى الأديان وتم إقرار هذا المشروع , فهل سيطبق فقط على من يسىء إلى ديننا فى الدول الغربية , ام ستكون هناك مراقبة وملاحقة لمدمنى الساءة فى مساجدنا وفضائياتنا ومدارسنا ؟ .
إننى أريد فقط أن أكشف هذا التناقض الفصامى فى أفكارنا , وأتمنى لو يتبنى الأزهر الدعوة إلى ميثاق دينى إسلامى يركز على ما فى الإسلام من مكارم الأخلاق وفضائل القيم , ويترك الآخرين لحساب خالقهم حتى تكون لنا بعض المصداقية حين نطالب الآخرين باحترام عقيدتنا ومبادئ ديننا

Leave a Reply