أنا صاحب أرض وصاحب حق

أنا صاحب أرض وصاحب حق

حضرات الساده: أنا صاحب أرض وصاحب حق. لذلك أرجو أن يضع كل قبطى فى مصر أن مصر هى أمه وهى وطنه وهى حقه وهى أرضه.

أقول هذا لسبب معين قد تردد فى أكثر من مناسبه. فقد توجه أحد الساده الاساقفه لتهنئة الرئيس محمد مرسى بمناسبة تقلده منصب رئيس الجمهوريه. “ولا أقول انتخابه”.

قال الحبر الجليل ألى الرئيس “هذا الكرسى جلس عليه عمرو بن العاص”. وكان هذا القول إشاره ألى أن عمرو بن العاص هو فاتح مصر وأنه هو الذى غزا مصر وأنه قد أعطى للاقباط الامان , وإن كان ذلك على غير الحقيقه ذلك أنه أعطى للاقباط الثلاث خيارات المعروفه. والمعتقد أن الكثير من المصريين حاليا هم ممن أسلموا على عهد عمرو بن العاص.

وإنى لا أنكر ذلك التاريخ, ولكن يتعين أن أتعامل معه على أنه حقيقه تاريخيه لا أكثر. ولكن الآن فى القرن الواحد والعشرين وبعد أن ترسخت معايير حقوق الانسان فى كل العالم, فتلك الحقيقه التاريخيه لم تعد بالنسبه لى إلا مجرد تاريخ مضى بحلوه ومره إن كان فيه شئ من الحلاوه.

لذلك … هذا التاريخ لم يعد يهمنى من بعيد أو قريب بالنسبه للحقيقه الراهنه والوضع الحالى فى مصر. كل ما هنالك هو مجرد تاريخ. وهذا لا ينفى حقيقه تاريخيه أساسيه واحدة لا ريب فيها أنى أنا المصرى الاصيل وأنى المواطن المصرى الحقيقى الذى يزود عن وطنه ويدافع عن وطنه ويحب وطنه. أى أنه بالنسبه لى مصر أولا ومصر ثانيا ومصر أخيرا. أما الماضى فهو تاريخ بحلوه ومره لا يهمنى فى كثير أو قليل ولا ينسينى ولو للحظة واحده من أنا أو أنا المصرى الاصيل.

كذلك فقد قال أحد الساده المثقفين , والذين أكن لهم كل الاحترام, ألى الرئيس مرسى “بماذا أوصاك عنى عمر بن الخطاب؟”. ومع كل الاحترام إلى تلك الحقائق التاريخيه, فإنها لا تعنينى من بعيد أو قريب فى الوقت الراهن. ذلك أنى إبن مصر الاصيل وصاحب الارض الاصيل. وإذا كان لى مطلب لدى الحاكم فهو مطلب المواطن الذى يشترك مع ذلك الحاكم سواء بسواء.

لم يعد لى أى شأن فى الماضى إلا فى كتب التاريخ. لذلك يتعين أن يكون لكل حاكم فى مصر العقيده الراسخه أنى صاحب الارض الاصيل وصاحب حق أصيل وأن كلينا على قدم المساواه فى الحقوق والواجبات. وإذا كان هو يتبوأ منصب رئيس الجمهوريه لانه حصل على أصوات الاغلبيه, فلا ينتقص هذا من حقى أن أكون رئيسا للجمهوريه مثله تماما. والنظر بغير ذلك يضعنى فى موضع أو موقف متدنى. وهذه النظره المتدنيه هى التى تساعد الحاكم المتعصب على أن يقلل من قدرى فى المواطنه. فتصبح أى ميزه يمنحها لى ليست إلا من باب التعطف والكرم.

وهذا أسلوب وفهم مرفوض مرفوض مرفوض.

يتعين أن يعامل أى حاكم على أنه على قدم المساواه مثلى تماما وأن أى حق من حقوقى الانسانيه والاقتصاديه والسياسيه لا يحق له أن ينتقص منها ذرة واحده.

فمثلا –وهو مثال على سبيل المثال لا الحصر- لماذا أحصل على تصريح لبناء كنيسه بدعوى أنها طبقا للهمايونى؟ هذا الهمايونى لم يعد لى به أى شأن. ذلك أنى مصرى أصيل ومسيحى أعتنق ديانتى وأمارس شعائرى على أرض وطنى شأنى شأن أخى المسلم. لذلك يتعين أن يكون القانون الذى يسرى على المسلم فى بناء الجامع يسرى علىّ فىبناء الكنيسه. وإن كان هناك حرية مطلقه فى بناء الجامع تكون لى نفس الحريه فى بناء الكنيسه.

كذلك, لماذا لا يكون رئيس الوزراء مسيحيا؟ علما بأن هذا هو الاقرب إلى المنطق؟ لماذا لا يكون من المسيحيين سوى وزيران؟ لماذا لا يكون وزير الخارجيه مسيحى؟ لماذا لا يكون وزير الداخليه مسيحى؟ لماذا لا يكون وزير العدل مسيحيا؟ لماذا لا يكون سفير مصر فى نيويورك أو لندن أو باريس أو… أو… مسيحيا؟

كل هذه الاسئله لم يعد لها مايبرر وجودها فى الوقت الحالى.

حضرات الساده المسيحيين والمسلمين الشرفاء إن الحقوق لا توهب بل تنتزع. ويتعين أن يقف كل شباب مصر الشرفاء وقفة رجل واحد للمطالبه والاصرار على انتزاع هذه الحقوق.

إن أسلوب الإثره (الانانيه) القائم حاليا لن يستسلم بسهوله لذلك المنطق القانونى والانسانى والحقوقى ولذلك يتعين أن يقف جميع الشرفاء وقفة رجل واحد فى عزم وإصرار مطالبين بتطوير كل الكيان المصرى والهيكل المصرى والمفاهيم المصريه العتيقه. أن لنا أن نعرف معنى ومغزى ومفهوم الوطن.

لذلك يتعين على كل المسيحيين أن ينتزعوا أنفسهم من تلك “الانا” الكريهه التى عطلت بناء مصر على أسس حضاريه متقدمه حتى أن قفز عليها المتطرفون ليجعلوا منها لقمة سائغه وليس لاصحاب البلد حق فيها إلا لما يتفضلون به عليهم.

وهذا مرفوض مرفوض مرفوض.

وعلى الشباب أن يعوا أنهم بإيجابيه يحققوق ما لم يحققه الاولون. ولو كان الاولون قد وعوا تلك الحقيقه لمات منهم ربع من ماتوا.

إخوتى وأخواتى المصريون الاصلاء, أنتم أصحاب أرض فلا تدعوا الدخيل ينتزعها منكم وينتزع حقوقكم.

Leave a Reply