في مؤتمر التضامن القبطي..حشد من كبار السياسيين والحقوقيين.. june 28-30, 2012

في مؤتمر التضامن القبطي..حشد غير مسبوق من كبار السياسيين والحقوقيين

شارك فريق الأهرام الجديد فى مؤتمر التضامن القبطى الأخير الذى اقيم فى واشنطون ولقد نشرت وكالة أنباء مسيحى الشرق الأوسط تفاصيل المؤتمر كما استضاف المزيع الشهير حافظ الميرازى بقناة دريم المصرية المهندس ابرام مقار من الأهرام الجديد وكان معه د. عادل جندى رئيس المنظمة والستاذ وليم ويصا الصحفى الشهير والاستاذ مجدى خليل

ولقد شهد المؤتمر السنوي الثالث لمنظمة التضامن القبطي من 28 إلى 30 يونيو 2012 حضورا كبيرا غير مسبوق من الشخصيات البارزة من السياسيين الأمريكيين علي مستوي عال من بينهم السيد مايكل بوزنر مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لحقوق الإنسان، وبرلمانيين من الكونجرس الأمريكي في مقدمتهم السناتور بلانت وعضو مجلس النواب فرانك وولف واللورد ألتون من مجلس اللوردات البريطاني وجيم كيريجانوس أقدم عضو في البرلمان الكندي.

كما حضره عدد كبير من الشخصيات الأمريكية البارزة العاملة في مجال حقوق الإنسان، وفي مقدمتهم السيدة كاترين لانتوس مفوضة حقوق الإنسان الأمريكية والتي جري تعيينها مؤخرا بقرار مشترك من الكونجرس والرئيس الأمريكي، بالإضافة إلي منظمات عاملة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وخاصة حرية العقيدة ومنهم السيدة نينا شيا مديرة مركز حرية العقيدة بمعهد هيدسون، وحضره الدكتور زهدي جاسر رئيس منتدي المسلمين الأمريكيين من أجل الديموقراطية والدكتور توفيق حميد رئيس كرسي دراسات الإسلام الراديكالي بمعهد بوتوميك للدراسات السياسية.

وحضره أيضا عدد من الشخصيات البارزة من دول الشرق الأوسط وفي مقدمتهم الشيخ سامي حنا الخوري رئيس الإتحاد الماروني العالمي وناشطو الأقليات المسيحية في الشرق الأوسط من سوريا ولبنان والعراق، كما حضره أيضا عدد كبير من نشطاء الأقباط في الولايات المتحدة وكندا وأوربا.

كما وجه رئيس الحزب الشعبي الأوربي وهو أكبر حزب في البرلمان الأوربي رسالة تحية ومساندة وتعضيد لمنظمة التضامن القبطي والمؤتمر. وقد انعقد المؤتمر علي مدي يومين تحت عنوان “الأمن القومي الأمريكي والنهوض لحقوق الإنسان والأقليات في مصر”، وذلك في مبني الكونجرس الأمريكي.

وفي كلمته الإفتتاحية قال عادل جندي رئيس المنظمة إن الأقباط الذين شاركوا في ثورة مصر منذ البداية دفعوا ثمنا كبيرا مع ظهور القوي المتطرفة وحالة الإنفلات الأمني العامة حيث تم إحراق كنائس ووقعت مذابح علي ايدي الجيش بما في ذلك سحق المتظاهرين السلميين بمدرعات من الجيش كما طردت عائلات من بيوتها وقراها علي أساس الأحكام العرفية البدائية غير العادلة.

وأضاف جندي أنه وإن لم يكن لدي الولايات المتحدة والمجتمع الدولي اهتماما بمساعدة مصر علي المضي قدما في مسار تحقيق الديموقراطية مع كافة مكتسباتها وحقوقها غير القابلة للتحويل فقد يكون من الأفضل أن يتراجعا ويتوقفا عن تقويض تحركنا نحو الديموقراطية.

وقال “مايكل بوزنر” مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لحقوق في مواجهة الانتقادات الشديدة التي تعرضت لها سياسية الولايات المتحدة من قبل الحاضرين إن فرضية أن الإدارة الأمريكية تحبذ وصول رئيس إخواني هي فرضية خاطئة، وهو الأمر الذي قوبل بكثير من الشك من قبل الحاضرين.

وقال إنهم في السلطة بعد أن أتي بهم صندوق الانتخابات، وعلينا كدولة أن نتعامل معهم، وتابع: إننا في كل مرة نلتقي بالسلطات المصرية سواء في عهد مبارك أو الآن نطرح معهم أوضاع الحريات الدينية فيما يخص وضع الأقباط”، وقال إنه سوف ينقل وجهات نظر الحاضرين إلي السيدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية.

وقالت السفيرة سوزان كوك سفيرة فوق العادة للحريات الدينية أمام المؤتمر إننا نتابع الأوضاع الخاصة بالأقباط والأقليات الدينية ونتحدث مع المسئولين المصريين في كل ما يحدث.

ومن جانبها، أعربت السيدة كاترين لانتوس مفوضة حقوق الإنسان الأمريكية عن تأييدها لوضع مصر علي قائمة الدول “المثيرة للقلق”، وهي قائمة تضم عددا قليلا جدا. وقالت إنها ” وجدت بعض الجوانب الإيجابية في وثيقة الأزهر”.

وطالبت بضرورة تمرير مشروع الكونجرس لإرسال مبعوث خاص لشؤون حرية العقيدة للشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا والمعطل بسبب اعتراض نائب واحد فقط في الكونجرس، حيث يقتضي الأمر حدوث إجماع عليه لصدوره.

وانتقد اللورد ألتون عضو مجلس اللوردات البريطاني بشدة عجز الغرب في أمريكا وأوربا عن تفهم خطورة ما يحدث في بلد محوري مثل مصر، اعتقادا بأن “ما يحدث هناك لن يحدث عندي”، علما بأن التاريخ يعلمنا أن الأخطار البعيدة، إذا ما تجاهلناها سوف تأتي إلينا حتما.

وقال إن الغرب لا يعرف أعداءه وأشار متألما إلى أن الأرض التي ولد وعاش فيها المسيح وزارها والتي ولد فيها الأنبياء قد تخلوا من المسيحية يوما. وأشاد بمنظمة التضامن القبطي قائلا إن لديها مقومات أن تكون منظمة دولية للأقباط، ونصح بالمثابرة في السير علي هذا الطريق قائلا إن الأقباط يحتاجون كثيرا لهذه المنظمة.

وأعرب الشيخ سامي الخوري رئيس الإتحاد الماروني العالمي عن تضامنه الكامل مع الأقباط ” حتي الدم والفداء” وقال إن مسيحيي لبنان يقفون إلي جانب أشقائهم، وقال إن هناك 12 مليون مسيحي في الاغتراب مستعدون لبذل دمائهم من أجل إخوتهم الأقباط.

وقدما الدكتور زهدي جاسر عضو لحنة الحريات الدينية الأمريكية ورئيس منتدي المسلمين الأمريكيين من أجل الديموقراطية والدكتور توفيق حميد رئيس كرسي دراسات الإسلام الراديكالي بمعهد بوتوميك للدراسات السياسية رؤية للمسلمين المعتدلين في التعامل مع الأقليات المسيحية، واعتبرا أن التضامن بين الأقليات المسيحية والمسلمين المعتدلين يمكن أن يشكل رقما مهما في المعادلة السياسية في الشرق الأوسط في وجه الإسلام الراديكالي.

وقال الناشط الحقوقي مجدي خليل إن هذا المؤتمر السنوي الثالث لمنظمة التضامن القبطي هو أكبر مؤتمر قبطي في تاريخ الأقباط سواء من ناحية أهمية المتحدثين الذين شاركوا فيه أو من ناحية المشاركة الرسمية من قبل مسئولين كبار في الإدارة الأمريكية أو من ناحية المتحدثين المشاركين وتنوعهم.

وأعلن خليل أن الحاضرين من كافة الأقليات المسيحية في الشرق الأوسط أيدوا تأسيس منظمة لمسيحيي الشرق الأوسط في الولايات المتحدة الأمريكية باعتبار أن لهذه الأقليات مصيرا مشتركا وتتعرض لمخاطر متشابهة وأن وحدة العمل تؤدي إلي نتائج أكثر فعالية في التأثير علي صانع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي كلمته أمام المؤتمر شن الأب فلوباتير جميل هجوما حادا علي السياسية الأمريكية تجاه مصر، قائلا: ” يخطئ كثيرا من يظن أن ما يحدث في مصر بعد الثورة هو تغيير يؤدي إلي مزيد من الديموقراطية فيها، وتخطئون كثيرا بل وترتكبون أخطر جريمة ضد الإنسانية،إن دعمتم هذه الأنظمة الإستبدادية والتي تستخدم الدين للضحك علي عقول البسطاء”.

وأضاف موجها حديثه إلي الإدارة الأمريكية “أنكم بمقابلاتكم المتكررة وتنسيقكم الكامل مع الإخوان المسلمين والتيارات الدينية تحت إدعاء أنكم تقبلون بالديموقراطية التي أتت بهم، أنتم بالحقيقة تدعمون الإرهاب وترتكبون أكبر جريمة في حق الإنسانية ولن يغفر لكم التاريخ ذلك”.

وقال “إن هذه التيارات لم يأت بها صندوق الإنتخابات، ولكن بتزوير كامل للوعي ومخالفات واضحة ضد الدستور وأن المجلس العسكري الذي تنظرون له علي أنه حامي للثورة المصرية هو أكبر شريك معهم ومعكم في هذه الجريمة”.

وتحدثت نينا شيا من معهد هيدسون باستفاضة عن قضايا الأقباط في مصر واتهمت الإدارة الأمريكية بالتقصير في التعامل مع هذه القضايا وأنها لم تقدم الكثير للأقباط. وقال كارل موللر رئيس منظمة الأبواب المفتوحة الأمريكية إنه إذا ما استمر العالم في تجاهل مشاكل الأقليات المسيحية فقد يتحول الشرق الأوسط إلي متحف للمسيحيين. وقال إن الربيع العربي تحول إلي شتاء لمسيحيي الشرق الأوسط.

وتحدث تود ميتلتون من منظمة صوت الشهداء فقال “إن دماء الشهداء هي بذار للكنيسة والإيمان وأن ما يختاره الرب لنا أكثر بكثير من الخير الذي نختاره لأنفسنا”، وقدم مثلا لأحد المبشرين في الصين الذي قال للذين سعوا من أجل إطلاق سراحه من السجن ” أنا أشكركم علي جهودكم لدي السلطات الصينية وأشكر الرب أن جهودكم فشلت؛ لأن الرب عمل من خلالي لخمسة آلاف سجين كانوا متعطشين لكلمة الرب”، وأضاف ميتلتون ” لدينا الآن مائة وعشرين مليون مسيحي في الصين”.

وتناولت الدكتورة ميشيل كلارك عضوة مجلس إدارة التضامن المسيحي العالمي وأستاذة دراسات ” المتاجرة بالبشر ” بجامعة جورج تاون مسألة اختفاء فتيات قبطيات. وكانت كلارك قد تقدمت بشهادات حول هذا الموضوع في وقت سابق أمام الكونجرس الأمريكي.

أما جوردان ساكلو رئيس المركز الأمريكي للقانون والعدالة، وهو شركة أمريكية دولية للقانون، فقد تناول الدفاع عن المضطهدين وأشار إلي حالة القس الإيراني المحكوم عليه بالإعدام فقال إنه جائتهم أوراق موثقة قانونيا، موضحا أنه ينقص قضايا الأقباط التوثيق القانوني.

وخصصت الجلسة الختامية لمداخلات الأقليات المسيحية في الشرق الأوسط للتعبير عن أوضاعهم. وفي هذه الجلسة أهدت منظمة التضامن القبطي درعها السنوي الأول لحقوق الإنسان للناشط الحقوقي والمناضل القبطي الكبير الدكتور سليم نجيب ومؤسس الحركة القبطية الكندية عام 1969 والقاضي السابق بمحكمة مونتريال تقديرا لجهوده علي عدة عقود في خدمة القضية القبطية، وتسلم الدرع نيابة عنه الناشط الحقوقي الكندي فاروق ملك

Leave a Reply