40 نصيحة قبل استردادك ثورتك في 25 يناير 2012

40 نصيحة قبل استردادك ثورتك في 25 يناير 2012

محمد عبد المجيد
الحوار المتمدن – العدد: 3608 – 2012 / 1 / 15 – 15:16
المحور: حقوق الانسان
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع

1 فكر في أن عدو بلدك قد يكون مواطناً مثلك، يؤكد لكل من يقابله أنه متيم حباً بمصر، لكن قلبه مع المخلوع، ومصالحه في وجود الفلول.
2 إذا تسلل شك ولو صغير إلى صدرك من أحد المتواجدين في المليونية، فعليك أن تتحدث مع أصدقائك، وأمنح نفسك بعض الوقت لمراقبته لتتأكد أنه من شباب الثورة وليس دخيلا.
3 لا تحمل سلاحاً، ولا تستخدم العنف، ولا تمنح الفرصة لأي شخص لئلا يختلط الأمر على الجميع فيسهل دخول البلطجية بين الشباب.
4 لا ترفع شعاراً دينياً أو حزبياً أو مذهبياً أو تعطي إشارة مهما صغرت عن توجهاتك الفكرية والأيديولوجية والعقيدية.
5 ثورتك هي ثروتك، فلا تكن ساذجاً أو متردداً أو خائفاً، ولا تسلمها مكرهاً أو عن طواعية لأي شخص ولو كان الجيش كله، فأنت دفعت أغلى ثمن لأطهر قضية، وظللت تدفعه لعام كامل دون أي مقابل.
6 طهر نفسك بوجوه زملائك الشهداء، وتذكرهم عشية الخروج، وتحدث إلى أرواحهم، وقل لهم وهم في جنة الخلد بأنك عائد لتأخذ لهم حقهم المهضوم، وتمسح آثار الأيدي الهمجية التي قنصت عيون أحبابك، وتعيد للثورة وهجها واشراقتها وقوتها وعزيمة أبنائها.
7 اقرأ عن العسكر في التاريخين القديم والحديث، وستعرف أن أحذيتهم إذا مشت على بساط القصر فلن تعود إلى ثكناتها إلا بعزيمة ومثابرة وشجاعة أبناء الشعب.
كانوا هناك .. في اليونان وإسبانيا والإتحاد السوفيتي السابق وإثيوبيا وبولندا وأوغندا والبرتغال ونيكاراجوا وبنما و … لكنهم سقطوا واحداً إثر الآخر، فالعقل العسكري ينفصل عن الإنسانية إذا حارب شعبه، وحاكم كيجالي كان يراقب سقوط مليون رواندي في مئة يوم دون أن يرف له جفن، وبول بوت قتل ثلث سكان شعبه عندما أقنعهم أن الكمبوديين عبيد له، وأنه يراقب أحلامهم. ألم يصمت الليبيون على حُكم العقيد أكثر من أربعين عاماً، فكانت النتيجة مئة ألف شهيد عندما قرروا تحرير بلدهم من الطاغية المهرج؟
8 اقنع نفسك بأن الثورة هي الأعلى، وأن المجلس العسكري ومجلس الشعب وحكومة الجنزوري وكل مؤسسات الدولة أعدت أنت إليها كرامتها، فينبغي أن تطيعك حتى تنتصر الثورة وتحقق مطالبها.
9 المشير قبل الثورة لم يكن له أنْ يرفع عينيه في وجه مبارك أو زوجته أو ابنيهما، والثورة هي التي صنعته، وجعلته علىَ رأس النظام أو وافقت على جعله زعيماً رغم أن مبارك هو الذي ســَلــَّم السلطة للعسكر، لذا فهو مدينٌ لكَ ما بقي له من عمر، أي أن هتافات النفاق والولاء والشكر والحمد له ليست أكثر من التبرع بإهانة النفس.
10 نجحت الثورة في أطهر وأعظم وأقدس أيامها عندما كان الإخوان المسلمون والسلفيون والجماعات الإسلامية والإعلام وقيادات الأزهر والكنيسة منحازةً إلى المخلوع أو أضعف الإيمان صامته عن جرائمــِه.
11 عليك أن تكون من الآن حــَذِراً، ومُشــَككا في كل خبر يأتي من السلطة، ولا تفرح لفــِتات الهدايا مثل إعلاء شأن الثوار والتعظيم والتفخيم، فالشيطان يستطيع أن يــُلقي قصائد مدح، بل ويتغزل في الضحية قبل ذبحها.
12 المعركة الكبرى هي محاولتهم إعادتك إلى دائر ة الرعب، وجعلك تفكر في الأخطار التي ستحيق بك كما حدث مع زملائك.
عدوك الأول هو الخوف، وليس كل من يــُقـَدِّم لك العزاءَ في الشهداء زملائــِك صادقاً، فقد يكون أحـَدَ القــَتــَلة، وربما يبكي أمامك بحرقةٍ قناصُ عيون.
13 لا تــُقـَلـِّل من شأن وجودِك، وخروجك، ولا تستصغر غيابــَك، فالمليون هم مجموعُ أفرادٍ، فحاول إقناعَ نفســِك أنَّ غيابــَك يؤدي، لا قدر الله، إلىَ فشل تجديد الثورة.
14 الكلمة السحرية لتحقيق الانتصار هي ” أنا مصري .. وهذا بلدي”، حينئذ ستجد كل الـمُحـَفـِّزات للخروج تدفعك للدفاع عن مصر وثورتها وشبابها ومستقبلها وخيراتها.
إذا أضفت صفة أخرى مثل أنا مسلم أو قبطي أو اخواني أو سلفي أو يساري أو وفدي أو علماني أو ناصر ي أو غيرها، فقدْ فــَقـَدَتْ كلمة ” أنا مصري ..” ســِحْرَها، وخفتت قوتـُها، وتغيــّر مسارُ الثورة إلىَ الفشل.
15 كل شخص تصحبه معك يضاعف فرصَ نجاح يوم تجديد الثورة، فاخرج مع زوجتك وأختك الصغرى وأمك وأولاد أخيك فهي قضية حياة أو موت، مذلة أو كرامة، مهانة أو شرف، حب أو كراهية، خنوع أو عزة نفس، حرية أو عبودية، مصر الحرة الأبيّة والقوية والمزدهرة أو .. مصر الطائفية والفقيرة والمتخلفة.
16 لا تنصت لمن يقول بأن الثورة ماتت وأنَّ لصوصَها لن يعيدوها إليك، ويجب أن تتذكر أن النزول إلى الشارع فقط هو الذي جعل المجلس العسكري يخضع لأوامر الشباب حتى لو حاول ،ظاهرياً، الالتفاف حولها.
17 إذا كنت قبطياً، فاترك صليبك في بيتك، واحمل هويتك المصرية، فالنظام الحالي ومعه مجلس الشعب الجديد وبقايا الفلول سيضيفون إلى شهداء ماسبيرو العشرات، والمئات في مناسبات قادمة، فالثورة الشبابية هي التي ستـُلغي صفة مواطن من الدرجة الثانية أو دافع الجزية أو الآخر .. الكافر!
لا تستأذن الكنيسة، وليكن ضميرُك دليلــَك، ومسلمو مصر الشرفاء والأحرار سنـَدَك الأول.
إن سرقة الإسلام الحقيقي والمعتدل الوسطي والعقلاني لصالح التطرف والغباء والتكفير ستدفع أنت ثمنها تماماً كاخوتك المسلمين.
18 ابحث داخلك عن قوتك وستعثر عليها بسهولة، فأنت أقوى من مبارك وفلوله، وأكبر من المشير ومجلسه، وأكثر اخلاصا وطهارة ونقاءً من كل الذين وثبوا على الثورة وسرقوها خـِلسة أو جهراً.
19 جـَسِّد في ذهنك المشهد الثوري المليوني المصري الذي جعل العالم كله يقف مشدوهاً أمام تـَحـَضـُرّ وصلابة وقوة وإرادة الشباب المصري، فلا تمنح خصوم مصر فرصة جعل اليأس يـَدُبّ في نفسـِك بالايحاء أن الثورة تجيء مرة واحدة ثم لا تعود مطلقاً.
20 قل لنفسك بأنك ابن 25 يناير، وعزيمتك أقوى من كل أجهزة القمع والقهر وقنص العيون وأوغاد حملة الخيل والجمال والحمير.
21 احترس من اصطياد إيمانك بمصر عن طريق الدين، فالدين يقظة وحياة ومقاومة للطغاة وتمرد وعصيان ومظاهرات واحتجاج.
الذين يحاولون اقناعك بطاعة ولي الأمر مهما فعلوا بك هم كلاب السلطة وخادمو القصر وكهنة الزعيم.
22 قنص العيون وانتهاك كرامة بناتنا وكشف العذرية واختفاء مئات من زملائك كان القصد منها ترويعك لكي تلزم بيتك، وتعود فأراً كعهد مبارك بنا جميعاً، وعليك أن تستمد قوتك في 25 يناير من مشهد رفع الأحذية أمام مبارك، فركعَ لإرادة الشعب، لكن العسكر سرقوا منك الثورة.
23 في الطريق تخيل طوال الوقت أن مصيرك إذا رفضت الخروج سيكون مشابها لمصير زملائك وهم جثث يلقيها رجال المشير مع القمامة في الشوارع، وتلك هي البداية، فالمربع صفر إذا عدت إليه سينهي عصر المصري البطل والحر، فالخيار الفصل لك: أن تسترد ثورتك أو تستعد ليبحث عنك أهلك بين الزبالة في شوارع مصر المحروسة.

24 استخدم الكر، والفر، وسلمية التظاهر، ولا تدخل في جدال عقيم عن كونها مليونية أو مظاهرة تخويف أو انتفاضة تنتهي مع غروب الشمس أو تمرد لاستعراض العضلات أو احتفال بعيد الثورة، إنما هو يوم القيامة لخصومك، ويوم الحشر لأعدائك، ويوم الكرامة لاسترداد مصر و .. ثورتك.
25 لا تجعل انسحاب البرادعي يفت في عضدك، ويقتل إرادتك، ويضاعف يأسك من التغيير، ولا تقبل مساومة أو شروط عودة العسكر إلى ثكناتهم، أو الحصانة التي سيجعل منها مجلس الشعب سوطاً يلهب ظهرك، فالصفقات في الغرف المغلقة أكثر من مثيلاتها المعلنة، وكلما رأيت جنديا أو رجل أمن يواجهك فتذكر أنك أعدت إليك إنسانيته وكرامته، فبدونك وثورتك المباركة كانت قيمته صفراً أو أقل.
26 أكثر مصائب مصر القادمة ستأتي عن طريق مجلس الشعب وهو مجموعة من الهتيفة والمنافقين والوصوليين ورأس حربة النظام ضدك، فإذا انتصرت في 25 يناير فمجلس الشعب لا حاجة لك به، ونظام الانتخاب الذي أفرزه سيعيده مرة أخرى إذا استمر صندوق الانتخاب بنفس الطريقة العقيمة والحمقاء.
27 مطالبك يجب أن تكون واضحة وغير هلامية وأهمها عودة العسكر، وحل مجلس الشعب، والقبض على كل من عمل مع مبارك لأكثر من عامين، واعتقال السيدة سوزان مبارك، واسترداد أموال الشعب المهربة، ومحاكمة الطاغية اللعين عن ثلاثين عاما وليس عن ثلاثة أسابيع، والقاء القبض الفوري والعاجل على كل البلطجية والمجرمين وأصحاب السوابق والهاربين من السجون دونما تأخر أو تباطؤ أو تسويف.
28 إذا أقنعت بالخروج خمسة على الأقل لم يكن في الحسبان خروجهم فمساهمتك في نجاح تجديد الثورة تصبح أضعافاً مضاعفة.
29 لا يغرنك تحالف العسكر مع الإسلاميين ومنافقي الاعلام والثقافة ومرشحي الرئاسة فأنت الشاب الثوري أكبر منهم جميعاً، أفراداً أو جماعاتٍ، وكما كان مبارك ورجاله من ورق، فكل لصوص الثورة أيضا من ورق.
30 إذا استعنت بحجج دينية تبرر خروجك في جدال مع اخواني أو سلفي فأنت الخاسر، فالشيطان سيلتحي، ويـُكـَحـِّل عينيه، ويرتدي جلباباً، ويقنعك أنه مبعوث العناية الالهية لطاعة ولي الأمر، والعودة إلى البيت، وتهدئة الأمور، وقبول الشياطين البرلمانيين حلاً وحيداً , فلتكن الحرية والكرامة وهويتك المصرية والمواطنة الكاملة مُرْشدَك إلى تنقية الثورة من الشوائب التي علقت بها.
لا تصدق من يقول لك بأنه يحب مصر ولن يخرج، وأنه شريف لكنه ضد تجديد الثورة، وأنه مسلم أو قبطي تقي لكنه يدعم المجلس العسكري، فالذي يحدثك هو إبليس بشحمه ولحمه و.. ناره!

31 عودتك إلى بيتك خالي الوفاض أو يائس من نجاح تجديد الثورة أو مُصَدِّق لوعود عسكرية أو برلمانية أو لديك أمل في أحد مرشحي الرئاسة يعني بكل بساطة أنك فرطت في أغلى ما لديك، وأطحت بنظام ثم منحت السلطة لأبنائه حتى لو لم تكن هناك صلة رحم بينهم.
32 كلهم كاذبون ويسخرون من ثباتك، ويتهكمون على عزيمتك، وينتظرون نفاذ صبرك لتعود مواطناً طيباً يبلع كرامته كلما ازداد قفاه احمراراً، وكل منهم ينافس إبليس في وسوسته، وأكثرهم كارهون لمصر ولو تغزلوا فيها صبحاً ومساءً.
فلا تُصـَدِّقهم، فالثورة المضادة وضعتك أمام خيار واحدٍ، أي افرازات عهد اللعين مبارك في الاعلام والصحافة والسياسة والاحزاب المنافقة ومرشحي مجلسي الشعب والشورى والمهرولين لانتخابات الرئاسة.
33 إذا غابت كل الأسباب فيكفي خروجك للدفاع عن أهلك وابنتك وأختك، فالبلطجية وحاملو السيوف ومروعو الآمنين في بيوتهم ومُوقفو السيارات لنهب ما فيها والاعتداء علىَ من فيها كلهم لديهم ضوء أخضر من أعلى السلطة، إنْ لم يكن بالتحريض فبالصمت، وإذا لم يكن صمتاً فـَوَعْدٌ ضِمني أن لا يتعرضوا لمحاكمات، وقد شهدت الانتخابات البرلمانية على الاتفاق بين السلطة وقوىَ الاجرام، يدخلون جحورهم بأمر من صاحب الأمر خلال الانتخابات، ويخرجون لتحويل حياة المصريين إلى جحيم وخوف ورعب عندما يأتيهم الضوء الأخضر بأنَّ خليفة المخلوع سيغمض عينيه حتى لو قلعوا أعين شباب مصر.
34 عندما تقاسم اللصوصُ حصادَ ثورتك، قامت أحمق القوى الدينية تـَخـَلُّفا لتحصد بدورها ثلث تمثيل الوطن، والنتيجة هي الدعوة إلى دولة مغلقة، تتعامل مع الماضي فقط، وتتلقى التوجيهات من الموتى، وتزعم أن السماء تعاضدها، وأن الملائكة تبارك غباءها،
فإذا فشلتْ، لا قدر الله، ثورتـُك الثانية فسيصبح الغضبُ عادةً بدون قوة، والمليونية مظاهرة منزوعة الأسنان، والاحتجاج سيرك يــُضْحـِك ويـُبكي لأن مشاهديه يرون كل اللاعبين مهرجين.
أليس هذا سبباً لخروجك، وعدم عودتك قبل تحقيق النصر النهائي؟
35 الشيطان سيأتيك أحياناً كأنه حكيم زمانه، يطلب منك هدوء الأعصاب، وانتظار ما ستسفر عنه انتخابات الرئاسة، وسيخلط في ذهنك المشوش أصلا الجيش بالمجلس العسكري، والمشير بالقائد الذي دخل سبعين معركة وانتصر فيها جميعاً.
الشيطان سيحاول اقناعك بعمق محبة لصوص ثورتك لثوارها، وأن المشير أمر بجعل 25 يناير عيداً وطنياً، وأن الجنزوري سيجعل نصف حكومته من الشباب، وأن مصر ستصبح إمارة إسلامية أقوى من تورا بورا وقندهار والبصرة وجنوب لبنان وغزة وأم درمان ومقديشيو مجتمعين، فلا تخضع بالقول أو بالوسوسة، فالله معك في حالة واحدة وهي انتزاعك ثورتك من أنياب الذئاب.

36 الخوف من تسلل العباسيين والبلطجية لجماعتك وزملائك، وزعمهم أنهم منكم، وتلك مهمتك في كشفهم، فلا تكن بمفردك لئلا تصبح طُعـْماً سائغاً لعدوك، وكـُنْ على الأقل مع عشرة تعرفهم جيداً.
37 الشعارات والهتافات لها أولوية، وذكاء، ويجب أن تكون في صُلب مطالب الثورة، ولا تستفزّ جموعَ الشعب،
38 إذا تمكنت من اقناع صديق أو قريب أو جار عسكري أو رجل أمن أن يـَعْصي الأوامر باطلاق النار أو بالعنف أو بالاغتصاب فإن عدة ملايين شاب قادرون على وقف قوة العسكر العدوانية.
39 انضم للمظاهرات الكبيرة، فإذا كنتم جماعة صغيرة فتوجهوا فورا للأكبر، فالمليونية قادرة على نزع مكاسب ومطالب الثورة المغدورة.
40 توكل على الله الذي يقف مع المظلومين، فأنت من شباب ثورة 25 يناير أصحاب الحق في حُكم مصر، ولا تـُصـَدِّق البيانات الرسمية، وامتنع بدءاً من 20 يناير عن مشاهدة القنوات المصرية، وعليك أن تُظهر احتقارا وازدراء لكل من يحاول اقناعك بهزل الخروج، ولا جدوىَ الاحتجاح، فأنت الحاكم الحقيقي لمصر، وأنت واهب الكرامة للمصريين، والفارس النبيل في زمن تخيــّل الجبناء أنهم مناضلون فإذا هم أرانب في الاجتماعات واللقاءات والحوارات، حتى عندما اختارهم المشير في المجلس الاستشاري جاءوا راكعين، وتاركين خلفهم عزة النفس والكرامة.
وهل أنت بحاجة إلى من يقنعك بالخروج، وينصحك بما ينفعك ولا يـَضـُرّك، ويـُعـَلّمك قواعد الإيمان بالوطن، ويحذرك من شياطين تقرأ بصوت مسموع من كل الكتب المقدسة ثم تزعم أنها تتلقى الوحي في مقارها أو في المجلس العسكري أو في ميدان العباسية؟
وهل أنت بحاجة لقلمي لأرسم لك خارطة الطريق إلى استرداد ثورتك؟
لا أظن، فأنت السيد الذي يحاول الأوغاد اللصوص اقناعــَه أنه لن يرقى من مرتبة خادم في العهد المباركي أو العسكري أو الاخواني أو السلفي.
يمكنك أن تغض الطرف عن كلماتي، فأنا على يقين من أن شحنات الايمان والغضب والكرامة في صدرك تشير إلى نصر من الله قريب، واختفاء كل مصّاصي دماء المصريين وقناصي عيونهم وكاشفي عورات بناتهم ومنتهكي حرماتهم ومعذبي أبنائهم في غيابات السجون.
دعني أُمـَنــّي النفس بمشهد شباب وطني وهم يزلزلون الأرض من تحت أقدام الأوغاد.
دعني أُقــَبــِّل جبينـَك على نجاح ثورتك، ثم على استردادك إياها بعد عام من سرقتها.
دعني لا أعترف بسلطة في مصر، تنفيذية أو تشريعية أو قضائية، أكبر من سلطة الثورة.
دعني أحتضنك، وأشد ّعلى يديك، وأدعو الله أن يحفظك، فشباب 25 يناير أنبياء العصر.

محمد عبد المجيد
طائر الشمال
أوسلو في 15 يناير 2012

Leave a Reply