ما وراء الثوره الثانيه …nov.23,2011

ما وراء الثوره الثانيه

يظن الكثيرين وكما يروج الاعلام ان الثوره الثانيه التى تفجرت يوم السبت الماضى كان سببها الهجوم على مجموعه صغيره معتصمه فى ميدان التحرير من مصابى شباب 25 يناير ولكن الشواهد والمعطيات تقول ان هذا اختزال للحقائق وومحاوله لاخفاء الدوافع الحقيقيه وراء ما حدث ويحدث فى كل انحاء مصر وسذاجه فى التحليل .

ولنفهم ماحدث يوم السبت لابد ان نعود للوراء بضعه ايام .. كانت وثيقه السلمى محور الحديث فى تلك الايام وكانت البنود التاسعه والعاشره هى القشره التى اغضبت الكثيرين وخصوصا الاسلام السياسى ولقد قامت بعض برامج التوك شو بسؤال الكتاتنى وغيره من المتأسلمين عن رأيهم فى الماده الاولى ولم يبدى احد اعتراضا وهى الماده التى تقول ان مصر دوله مدنيه ولدى تسجيل صوتى لهم يقولون هذا ولايبدوا اعتراضا .. واصر الاخوان والسلفيين على القيام بجمعه قندهار لاسباب عرفناها خلال هذه الجمعه المشئومه … ففى نهايه اليوم اصدرت الحكومه المتخاذله والمرتعشه قرار بتعديل الماده الاولى وبحذف كلمه مدنيه بناء على طلب الاخوان المسلمين . وهذا يدل على كذب الاخوان المسلمين والسلفيين وتلاعبهم حتى بأعضاء الجماعه المغرر بهم من قبل مرشدهم وقيادتهم .. ونامت مصر تلك الليله تغلى من الغضب المكتوم على بيع مصر للاسلاميين علنا وخصوصا شباب الثوره الذين قدموا ارواحهم الغاليه لتكون مصر دوله مدنيه ديموقراطيه ولكن المجلس العسكرى ضرب بشباب الثوره وامال المصريين عرض الحائط وقدموا مصر على طبق من الفضه للاسلاميين بناء على الصفقه التى دارت بينهم ..وهذا يفسر لنا الثقه التى يتكلم بها الاخوان والسلفيين فى الحصول على الاغلبيه المطلقه علما بأن اشد المتفألين يقول انهم سيحصولون على 30% فقط فمن اين لهم هذه الثقه فى احاديثهم الا لو كان هناك اتفاق مسبق بينهم وبين العسكرى على هذا الامر وهذا يفسر ما سبب تقسيم الدوائر بتلك الكيفيه التى تسمح للاغنياء فقط بتمويل الحملات الانتخابيه الضخمه والملايين التى تصرف بغير حساب وهذا ماجعلت المخابرات الاسرائيليه تصرح ان ايران وقطر وبعض امراء السعوديه يمولون الحمله الانتخابيه للاسلاميين بسخاء فى وقت عجزت باقى الاحزاب عن ممارسه نفس الحقوق وطبعا ستكون الانتخابات بغير منافسه حقيقيه ..

شعر شباب الثوره وباقى الشعب المصرى ان الثوره تسرق من بين ايديهم وان كل القوانين التى صدرت فى صالح المتأسلمين منذ الموافقه على تكوين احزابهم على خلفيه دينيه مخالفا لقانون الاحزاب الى تقسيم الدوائر بطريقه تعطى لهم الافضليه . ولم يجد الشباب من مفر سوى النزول مره اخرى لميدان التحرير ولتكون المطالب هذه المره واضحه بالاطاحه بالحكومه وبالمجلس العسكرى على السواء وبتشكيل حكومه انقاذ وطنى ليست دميه فى يد المجلس العسكرى وبتسليم البلاد لمجلس مدنى وطنى يدير البلاد فى تلك المرحله الحرجه ولايكون له ولاء للجماعات المتأسلمه وللتدليل على صحه هذا الكلام فمن ناحيه شباب الثوره و قاموا بطرد محمد البلتاجى امين جزب الحريه والعداله بطريقه مهينه بالاحذيه كما طردوا الشيخ صفوت وكل المتأسلميين من الميدان فى رساله واضحه للجميع .. كما ان المتأسلميين من ناحيتهم اصدروا بيانات بأنهم لن يشاركوا فى الثوره الثانيه لأنها ضد مصالحهم بل طالبوا على لسان السلفيين بفض الثوره والاعتصام وبأن ما يحدث هو مؤامره على الانتخابات المعروفه سلفا لصالح من ..

والغريب فى هذا الامر ان المشير الذى كذب امام المحكمه لصالح مبارك خرج علينا فى بيان هذيل كان الغرض منه هو تهدئه مخاوف الاسلاميين فقط عندما ذكر ان الانتخابات ستقام فى موعدها بالرغم من غليان مصر كلها مما جعل صحيفه النيويورك تايمز الامريكيه تخرج علينا اليوم بعنوان ان خطاب طنطاوى ارضى المتأسلمين فقط … خصوصا بعد اجتماع رئيس الاركان مع المتأسلمين فى صباح امس بعد ان قاطعته كل الاحزاب الاخرى عدا الوفد الذى كان شريك الاخوان والوسط .وهذا يفسر ايضا رفض الشباب ومعتصمى التحرير بيان المشير جمله وتفصيلا وازدياد المطالبه برحيل المجلس العسكرى الذى باع مصر وقواته التى قتلت شباب مصر سواء فى ماسبيرو او فى التحرير وفى كل مدن مصر .

ان مايحدث فى ميدان التحرير اليوم هى الثوره الثانيه لاسترداد الثوره المسروقه من الشباب هى ثوره تعديل المسار والعوده بمصر للمدنيه وليس للتخلف والتقهقر للوراء .. ربنا يوفق شباب الثوار

Leave a Reply