Archive | July, 2011

قطوف من كتابات سيد القمني قبل ثورة الغضب المصرية 25 /1/ 2011 د

قطوف من كتابات سيد القمني قبل ثورة الغضب المصرية 25 /1/ 2011 المجيد
( عن كارثة كنيسة القديسين )
لست ممن ينتظرون وقوع الحدث ليتاجر به ويدلي بدلوه ، ولست ممن يظهرون فقط في المصائب لجني الفوائد ، ولا ممن يشقون الجيوب ويلطمون الخدود في لحظة بعينها لينصرف بعدها لعد مكاسبه والانصراف إلى منافع أخرى أو لشئونه وملاهيه ، فقد سبق وأمضيت العمر وقلت كل ما يمكن قوله تشخيصا وعلاجا ، وقدمت مئات الدراسات الموثقة التي لاتبغي سوى وجه الوطن ومواطنيه ، وقدمت عشرات التحذيرات وفي كل مرة كان الحدث يؤكدها ، وهاهي نبؤاتي التي سخر منها كتاب السلطان والمشيخة واقع ماثل أمامكم ، وليتها خابت وطاشت وليتني كنت من جلادي الذات وهما كما قالوا ،وليتني كنت مجرد متشائم أو كذوب كما قال آخرون ، حتى لايلطخ وجهي عار وطني .
وكلما تابعت تعليقات السادة أهل الرأي من المتنفذين والسياسيين والمأجورين وصيادي الفرص والسفلة ازداد ألم الجسد العليل ، ولم تسعفني سوى معدتي بالقيئ الدموي ، وعندما رأيته اعتبرته مشاركة متواضعة في قذف الدم على وجوه السفلة والأوغاد
وكانت خلاصة قول سادتنا أنه عمل إرهابي قادم من خارج البلاد قاصدا أمن مصر المستتب وسلامة كل مواطنيها الآمنين السعداء ، وأن البحث جار عن ستة أشخاص دخلوا البلاد … فأي خطاب عبيط أهطل يرى الناس بقراً ليقول لهم قوله هذا ، وأي عُهر وكذب مقيت ، وأي قدرة على الرخص والابتذال ؟ ! ! .
عار أن نترك مصر ست الحسن كله تُفتح مرة أخرى على يد الوهابية بدمويتها وعنصريتها وبدائيتها وجهلها وانحطاطها ، لتسود على مصر الجميلة الخلاقة المبدعة التي ظلت ماضيها على سماحة المذهب الحنفي .
عار على كل مصري يحب وطنه أن يظل ساكتا ساكنا راضيا بالاستبداد السياسي المتحالف مع الاستبداد الديني مع فساد لانظير له ، وتركه يمتص دم الفريسة ومابقي في شرايينها دون أن يشبع .
إن لم يبدأ التغيير الآن لرفض الفساد والاسبداد السياسي وسيطرة التطرف الإسلامي المنفلت ، وإقامة نظام مدني حقوقي يرعى حقوق الأقليات قبل الأكثرية ، ويعيد الدين إلى مكانه الطبيعي داخل المسجد والكنيسة لا يتعدى أبوابهما ، بعيدا عن المشترك الاجتماعي العام ، وإعادة صياغة دستور كامل المدنية يقوم على عقد اجتماعي يرعى الصالح العام لكافة المواطنين على التساوي ، فإن القوادم ستكون أفدح من السوالف .
موضوع / العار
خاص بجريمة كنيسة القديسين بالإسكندرية
نشر في 4/1/2011

لقد كرًس صاحب هذا القلم عمره من أجل تقديم قراءة للدين الإسلامي تؤدي لتخلصه مما يكبل المسلمين عن اللحاق بالدول الحرة الكريمة، دون ان يؤدي ذلك إلى أي خسائر لما هو عزيز في الدين على نفوس المسلمين، و يُرضى كل الأطراف الدينية الأخرى تقريبا، فكان أن تلقى ردودا أسوأ من أي مواقف تقف ضد الإسلام صراحة و بوضوح وتبخسه وتسفهه ، فنحن إزاء تجار دين لن يتنازلوا عن فريستهم من شعوب بلادنا، و هي شعوب تم تزييف وعيها فلم تعد ترى سوى فكر واحد (إن كان يصح تسميته فكرا) و عداه هو باطل الأباطيل و قبض الريح، وتكلست مفاصل الفهم و تحجرت العقول و القلوب، و انتكسوا إلى المرحلة البدائية، إلى زمن التقرب للاّلهة بدم الأضاحي البشرية.
تصورتُ لزمن طويل أهدرت فيه جهداً و عمراً من أجل إرساء مدخل لإصلاح الإسلام من داخله، لكن في ظل تغول السلطات الدينية و السلطات السياسية المتحالفة مع رأس المال، و استثمار السلطة السياسية لهذا المناخ الديني و تقويته و دعمه لمزيد من استمرار وجودها على رقبة الفريسة و كل منهم يريد نصيبا أكبر،
و لم يبق مفصل في الوطن إلا و انيابهم مغروسة فيه بتحالف مطاط مع الانظمة السياسية الحاكمة وأصحاب رأس المال من كبار التجار وكبار المشايخ وكبار الراقصات مدا و جذرا بينهم، لو كان شعرة ماانقطعت. و نظل نحن الفريسة التي استساغت العبودية،أواستسلمت للضواري كل منها يمسك بعضو في جسدها ، و لم تعد تطمع سوى في مكان بالجنة أو بالنار، لافرق. المهم الخروج من هذا العالم الذي هوالجنة في بلاد الحريات وهوالأشد من الجحيم فى بلادنا المؤمنة .
ولأني علماني لاأومن بحتميات ويقين لا يتغير، فإن التغير يظل احتمالا للاستمرار في الحياة ، ورغم هذا السواد والقتامة وتحول جهلاء السوقة الى علماء الأمة دون بصيص نورفي الأفق المنظور، فإن مثلي لايستطيع التوقف عن العمل والتخلي عن الحلم ، فبدون هذا الحلم لايكون هناك معنى للوجود أصلا، إضافة إلى الجانب الشخصي فإني لوتوقفت عن الاهتمام بقضية الأوطان والحقوق واستمرار الخوض في أوكار الثعابين بما أكتبه فإني ميت حتما كسيراً محسوراً.وهو مالا أرضاه لنفسي ولا لقرائي الذين هم سر الاستمرار أملا فيهم بعد رحلة العمر الطويلة . حتى نمهد الطريق لأتاتورك عربي ،أوبانتظارمتغيرات مفاجئة في مسار الأحداث العالمية ، متغيرات إعجازية غير متوقعة
موضوع / أتاتورك عربي هو الحل
الحوار المتمدن وشفاف الشرق الأوسط ودروب ..الخ
في 30/12/2010

إن الدول المحترمة لا تترك تعليمها و إعلامها و مساجدها و زواياها لفكر طائفة واحدة من طوائف المجتمع و لا لأيدلوجيا جماعة بعينها لأن تلك هي الفاشية بعينها ، و لا تترك الشوارع و المواصلات العامة تحمل الملصقات الطائفية و التحريضية من كل لون و صنف. الدول المحترمة تضع من صنع هذه الشعارات و من طبع و من لصق و من وزع تحت الحاكمة الفورية لتهديدهم الأمن الوطني ، مع إزالة تلك الشعارات و الملصقات ، و العودة إلى نظام تعليم ينشئ عالما ومكتشفا و مخترعا لا يشغله أصول الاستنجاء و لا أحكام الحيض، و نظام إعلام محترم متوازن يراعي المساواة بين مواطنيه بل و يؤسس لهذا التوازن في وعي الناس ، حتى يعود حتى يعود الوطن للظهور مرة أخرى من تحت ركام الصحوة العشوائية. حتى لا نكون دولة بلا شكل و لا لون و لا مذاق ، دولة تزعم أنها حديثة ، و تعمل هي و شعبها وفق المنظومة الفتوية التي لا تملك سوى تشريعات القرون السوداء في تاريخ البشرية .دولة أصبح فيها رجل الدين صاحب حق في التدخل في كل شئ و في حياة الفرد و الجماعة و القانون ، بل و يتدخلون في الطب و الفيزياء و الكيمياء و علوم الوراثة والفضاء و البحار و الزراعة و الصناعة و الاقتصاد ، فمن مثلنا في العالمين؟ و هل لهذا يعضون علينا الأنامل حسدا من الغيظ و كمدا؟! هذا بينما لا يسمح تجار الدين لأحد طبيبا أو فيزيائيا أو فيلسوفا بالتدخل في الشأن الديني لأنه تخصص له قواعده و أصوله.
اغلقوا مفارخ الإرهاب
نشر بذات المواقع بتاريخ /7/12/2010

أرسى التيار العلمانى الليبرالى نفسه على الساحة الفكرية فى بلادنا ،و على الساحة السياسية و إن بدرجة أقل،و أصبح لهذا التيار وجوده و مواقفه،بحيث أصبح القول أنه لم يبق فى الساحة سوى سوى الحزب الوطنى أو الإخوان قولا فاسداً،فأنصار الدولة ذات المشترك المدنى يصرون على التواجد و إثبات هذا التواجد بالعمل على فحص كل ما يتعلق بحياة اناس،و إذا تدخل الدين فى حياة الناس تدخلوا هم فى الدين بالفحص و النقد و التحليل،للتأكد من صلاحية هذا المخزون الثقافى المستقدم من زمن بائد للاستهلاك الآدمى اليوم،و إجراء عمليات التحليل العقلى و اعتماد المنهج التاريخى المقارن و كذلك الاجتماعى بطبيعة الحال،للتأكد من صلاحية هذه الحلول التى كانت مطروحة لأسئلة لم تعد موجودة اليوم و حلت محلها أسئلة أخرى تجاوزتها بمسافات ضوئية،لم يعد الليبراليون المصريون و العرب بحاجة لدعوة و فيزا سماح بالمرور إذا ما مس الأمر حياتهم و أمنهم فى وطنهم و أمن هذا الوطن القومى.
و يؤكد عموم السلفيين أن مجرد تطبيق الشريعة سيكون كفيلا بنصرة الله على غير المسلمين،و هؤلاء أنفسهم يعلمون أن الشريعة لم يسبق لها أن طبقت عبر التاريخ إلا فى حالات فرادى تعد على أصبع اليد الواحدة،و أن الدولة الدينية بالمفهوم الذى يعرضونه علينا لم يسبق لها أن وجدت قط.
يعلمون أيضا أن نظام الحكم لا هو من أصول و لا هو من فروع الإسلام السنى، فالإسلام السنى يقول بفرقة واحدة ناجية من ثلاث و سبعين هى من سيحكم و الفرق الباقية هلكى، و لا معارضة هنا بالمرة،و تقوم رؤية الإسلام السنى الحنبلى على خلافة المتغلب ووجوب طاعته درء للفتنة،لذلك يرددون الحديث النبوى ( أطع الأمير و إن ضرب ظهرك و أخذ مالك) ،و إنه (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا واحدا منهما) ،و أن أول من استخدم الدين فى العمل السياسى هم الشيعة الذين قعدوا ولاية الفقيه ،و أن ما شهدنا من تحولات على الحركات الإسلامية لا تحتاج كثير جهد للكشف أنه قد جرى تطعيمها بفكر شيعى ،فالسنة لا تعرف ولاية الفقيه و لا تقول بسلطة دينية،ودعوتهم لحاكمية الإسلام بمعنى الحكم السياسى،بينما كل آيات القرآن تقصد بالحاكمية هو تطبيق الجانب القضائى،بينما الحركات الإسلامية و على رأسها الإخوان قد أخذوا من مبدأ حاكمية الدين القضائية مركبا للوصول إلى كراسى الحكم السياسى على غير مقصد القرآن الكريم من الحاكمية.
و خلال السنوات الماضية تمكنت الحركات الإسلامية من تقديم درسا مأساويا و دمويا و لا إنسانيا،كما كان لقرارات بعض الجكومات بتديين الدولة،فإن هذه الدول تحديداً هى التى نالها النصيب الأوفر من القهر و الإقصاء و التعذيب و الإبادة الجسدية النصيب الوافر،لذلك فإن من يضع لنا نظام الحزب الوطنى مقابل الإخوان،فإن فساد الوطنى وناره تظل أرحم من جنة الإخوان.و إذا كان المفترض أن تكون المعارضة فى العالم كله هى اداة التغيير نحو الأفضل،فإن الحركات الإسلامية رغم طابعها القتالى و الثورى و التعبوى والشعبوي هى فى النهاية ليست المعارضة المرتجاة،لأنها قوة أكثر تخلفا من الأنظمة القمعية القائمة وأنها أكثر دموية و فساداً من الأنظمة التى تطلب الثورة عليها.
عندما تفجر البترول وجدت السعودية ذاتها تملك نهر مال و لديها جغرافيا الإسلام مكة و المدينة، و قد رأت نفسها المؤهلة لقيادة المنطقة و الإنقلاب على الأنظمة شبه العلمانية المحيطة ببها و تحويلها لتصبح تابعا وهابيا كامل الطاعة.و كى يتم ذلك مع بلد مثل مصر فقد كان يجب اولا هزيمتها لإضعافها وإهانة كرامتها ثم المن عليها بالمساعدات المشروطة بحزمة الوهابية المرافقة،و قد قام على تنفيذ هذه السياسة فى مصر الإخوان المسلمون والحكومة معا و أدوها كاحسن ما يكون الأداء ،و تسللوا بها على مؤسسات و هيئات و مفاصل الدولة الحساسة،و تمكنوا من عقل المواطن المصرى بعد أن تحول إلى تابع مطيع ذليل للشيخ والسلطان .
بل و يذهب القرضاوى فى التنظير العسكرى لدولته المقبلة،انه يجوز فيها قتل المدنيين لتحقيق الدعوة و غرضها،فيقول :”فأخذناه و جنوده فنبذناهم فى اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين/40/القصص،و( يشرح ) كلمة الجنود هنا تشمل كل أعوان الطاغية من عسكريين و مدنيين”و فى تاكيد للنازية و احترامها كنموذج يحتذى يقول:”كان الرايخ الألمانى يفرض نفسه حاميا لكل من يجرى فى عروقه دم الألمان،و العقيدة الإسلامية توجب على كل مسلم أن يعتبر نفسه حاميا لكل من تشربت نفسه تعاليم القرآن/كتابه الإخوان ص 80،76،65،131،87″.ثم يعقب على دعوة البنا الإخوان للاستقواء بالسلاح قائلا:”إن الإخوان المسلمين سيستخدمون القوة العملية حيث لا يجدى غيرها،و حين يثقون أنهم قد استكملوا عدة الإيمان/نفس الكتاب ص 120،121″.و يذكر أن نشيد هؤلاء الثوار البررة سيكون
هو الحق يحشد أجناده و يعتد للموقف الفاصل
فصفوا الكتائب آساده و دكوا به دولة الباطل
و بعد التمكين للفرقة الناجية سيعمل الإخوان على إحياء معنى جهاد الطلب بجهاد قوى الاستعمار فى الخارج و تحرير الأراض الإسلامية أى كل أرض دخلها الإسلام و ارتفعت فيها مآذنه يجب أن تتحرر من كل سلطان أجنبى كافر و كل حكم طاغوتى فاجر و هذا فرض عين..(أى لابد من إخضاع دولة أمريكا و كل دول أوروبا التى ارتفعت فيها مآذن الإسلام) و ابتداء بقضايا الوطن الإسلامى الأكبر مثل قضايا أندونيسيا و باكستان و كشمير و الأقليات الإسلامية فى إريتريا و الجمهوريات الإسلامية السوفيتية،و تحرير فلسطين أرض النبوات من رجس الصهيونية،و أولكم (أى أول الإخوان) هم أبناء حركة المقاومة الإسلامية حماس/الكتاب نفس 215،216
الإرهاب نظريا وقدسيا
نفس المواقع في / 3/9/2010

و لا ننسى أن الحكومات الإسلامية مع الحكومات الغربية هم من أشرف على عمليات تفريخ الإسلام السياسي إبان الحرب الباردة و الوجود السوفيتي في أفغانستان ، و أنهم من صنعوه في مختبراتهم و معاملهم و مخابراتهم حتى استوحش و انفلت هاربا من تلك المعامل ، ليتحول إلى كائن مدرع بأصول العسكرية عالية الجودة ، يعلم آخر شئون العلم لكنه يحمل عقلا ثقافته ليست ثقافة علم ، لأن العلم من أجل الحياة ، وثقافته ليست ثقافة حياة إنما هي ثقافة موت ، مع ممول بترو دولاري يطلب دينا أو دنيا ، فخلقوا لنا هجينا مفترسا يفترس أبناء وطنه و أبناء غير وطنه ،و يلغ في دماء المسلمين ودماء غير المسلمين ، ليدمر أينما طالت يده و يذبح صبرا بدم بارد ، و منتهى أمانيه أن يموت بحزام ناسف حتى يعيش الخلود منعما في احضان الحور العين .
و عن علاقة الفقيه بالسلطان على المذهب السني الذي ساد طوال عصور الإمبراطورية ، حتى و لو كان هذا الخليفة من محبي العلم النادرين و الذين جعلوا بعض مجلسهم للشعر و المعرفة ، و ليس للشورى و مصالح العباد ، لأن السلطان هو صاحب القول الفصل ، وما هذا المجلس إلا لإضحاك الملوك وسمرهم ، و يشرح ذلك أبو الأعلى المودودي في كتاب بعنوان ( نظرية الإسلام السياسية ص 29 ) : ” ولي الأمر مطاع في حكمه و لا يعصى له أمر و لا نهي، و يمتلك الحق أن يملي رأيه على الأغلبية ، فالإسلام لا يجعل من كثرة الأصوات ميزانا للحق و الباطل ، لأنه من الممكن في نظر الإسلام ان يكون الرجل الفرد / يقصد السلطان بالطبع !! / ، أصوب رأيا و أحد بصرا من سائر أعضاء المجلس ” . و يزيدنا شيخ مشايخ العصر و الأوان الدكتور قرضاوي شرحا فيقول : ” إن النظام السياسي الإسلامي يستمد شرعيته من تحكيم الإسلام .. أي أن يرضى بالشريعة حكما حتى لو لم يطبقها / حلقة الدستور و مرجعية الشريعة / قناة الجزيرة / !!؟؟ ” . الأمر واضح ، … ليس هناك مشكلة في تفعيل الشريعة من عدمه ، إنما المهم أن يكون الحاكم معترفا بالشريعة ، و هو ما يعني أن الحاكم باعترافه بالشريعة فهو إنما يعترف بوجود رجال الشريعة و أهلها ، و هو ما يعني ان لهم من السلطان نصيب و لهم من المال العام المنهوب حق ليس للسائل و المحروم ، و إن أهل الشريعة يعلنون أنهم بذلك سيكونون في تمام الرضا والسرور في ظل نظام يعترف بالشريعة لكنه لا يطبقها مادام يغدق على أهل الشريعة ويسلطهم على أرواح العباد .
ورغم انتقال معظم الدول المستقله عن الخلافة إلى منظومة الدولة الحديثة ، فإن الحكومات الوطنية جعلت من مهامها الأولى الرقابة الصارمة على الإعلام ، مع دعمها و ترسيخها لثقافة مغلقة على ذاتها ، تحشر رأي الدين في أي شئ ، تحشره في ألوان الخطاب الإعلامي ، تحشره فيما وصل إليه فولتيير و مونتيسكيو ، تحشره في نظرية النسبية و تحدد رأيها و موقفها من العلاج بالخلايا الجذعية ، حشروا الدين حتى في الدراما و المسلسلات التي تدلك غرائز العوام الدينية ، بتعظيم الماضي المجيد الذي يقدمونه للناس عالما فردوسيا عاش العدل و الفضائل و التفوق ، و كله بسبب التزام الإسلام ، و ان ما وصل إليه حال المسلمين الآن ليس إلا نتيجة الابتعاد عن منهج زمن الخلافة الفردوسي .
و عندما طال الدين مناهج التعليم في هذه الدول بدأت الانتكاسة الحقيقية و التامة و الماحقة ، فانحدرنا لزمن بتنا نتحسر فيه على زمن التعليم أيام الاحتلال الأجنبي ، لأن التعليم هو الأداة الانتاجية الحقيقية التي تصنف طاقات المجتمع و تضع البشر في اختصاصات وتفرز مواطنين أحرار قادرين على الابتكار و الإنتاج ، قادرين على الكشف و الاختراع . بدلا عن ذلك تحول التعليم في بلادنا إلى تلقين و حفظ كما نحفظ الموروث الديني ، و أصبحت جامعاتنا تتناقش و تقيم الندوات و ورش العمل حول الحيض و النفاس و النقاب و فائدة الحجاب والنقاب والصيام ، يجلس فيها الأساتذة الكبار فى ندوات متلفزة تلاميذا ، ليستمعوا الى كشوف زغلول النجار .
هكذا حولنا العلم الى البحث في الماضي عن حلول لمشاكل اليوم ، هذا ناهيك عن أن العلوم التي يدرسها أبناؤنا أصبحت بمقاييس اليوم تاريخا ، و لم يسلم العلم الفيزيائي و الكيميائي من طرائقنا فأصبح محفوظات ينجح أو يرسب فيها الطالب بقدر ما يتذكر منها و ليس بما فهم منها، و بهذا تم تحويل الإنسان في الوطن منذ دخوله المدرسة إلى حافظ أي عبد تابع لا يملك لنفسه استطاعة ، رغم ما نراه بعيوننا ماثلا أمامنا في بلاد صنعت جنتها على أرضها ، بتفوق العقل العلمي الباحث المدقق المخبري ، إلى ثورة الاتصالات و الاستنساخ ، بل خلقوا الخلية الحية خلقا . مما أدى إلى تباعد بين عمل العقل الإنساني العلمي و مجاله المعرفي و بشريته ، و أنه يجرب ليكتشف أخطائه فلا يكررها
من سوء حظي أنا و أبناء جيلي أننا ولدنا في زمن رأينا فيه الحكومات الوطنية بعد رحيل الاستعمار شيئا أسوأ من أي استعمار ، بعد أن كرست تلك الحكومات نفسها و شرعيتها ووجودها بتعميق ذلك المنهج العتيق ، بل و أضافت إلى قدسية الإسلام قدسية جديدة هي قدسية الأمة العربية الواحدة ذات الرسالة الخالدة ، حتى باتت العروبة معصومة عصمة الإسلام ونبي الإسلام ، و أصبح زعماء العروبة معصومين عصمة الإسلام و نبي الإسلام ، من ينتقد لهم فعل فهو فاجر زنديق عميل مارق يتعيش على أعطيات الصليبيين و اليهود ،
و هكذا وصلنا لمكاننا الحالي عند محطة قاع مزبلة الأمم ، على حافة منزلق نحو ثقب التاريخ الأسود حيث المدفن الكونى للأمم والشعوب
الاستبداد الشرقي فقيه نموذجي
المواقع نفسها بتاريخ / 16/8/2010

إن المشكلة ليست في الدين ولا في أي دين. لكنها في كيفية استثمار هذا الدين ، فهناك من استثمره في التقدم ، ومنه من يستثمره في التخلف.

هناك من احترم الدين فصانه بعيدا عن آلاعيب السياسة ودسائس المشايخ والسلاطين ، وهناك من مازال يستثمره حفاظا على خط فكري نظري واحد ليظل سيد الموقف في كل شأن وكل أمر ، وهو موقف لا تشغله الأمة ولا الناس ولا الدين بقدر ما تشغله سيادته وسيطرته على العقل المسلم واستمرار هذه السيادة السلطوية المستمدة من تعبد الناس.

إنه الموقف الذي يمثله كل مشتغل بالإسلام مهنة ومصدرا للربح ، والذين يمكنهم تشكيل وعي الناس وفق الرغبات السلطانية والسلطوية. وهو الوعي الذي يتم وفق رؤية بعينها واحدة لا صح سواها ، يزعمون أنها هي صحيح الإسلام وغيرها كافر آثم ، مما لم يعط فرصة للرأي الآخر يوما بالظهور ، لذلك لم تظهر معارضة في تاريخ المسلمين ، وإن ظهرت فكانت وسيلتها الأيديولوجية قراءة أخرى لنفس الإسلام ، لكن هؤلاء غالبا ما انتهى أمرهم في التاريخ الإسلامي في مجتمع لا يعرف سوى فرقة واحدة هي الناجية.
تعالوا نقارن : في الوقت الذي يتحدث فيه العالم عن الفصل بين السلطات ، يتحدث مشايخنا – أجلك الله – عن الدمج الكامل للسلطات الدينية والدنيوية في دولة مسلمة.

في الوقت الذي يتكلم في العالم عن الحرية وحق التفكير والإبداع والإعلان عن الرأي المخالف بحماية الدولة ، يتحدث مشايخنا عن الخطوط الحمراء للأمة وثوابتها التليدة.

في الوقت الذي يتكلم في العالم لغة العلم والمدنية والحضارة نتكلم نحن بفقه الأموات ولغة زمان مضى لا يريدون له أن يمضي.

في الوقت الذي يرفع فيه العالم كل القيود عن الحريات نتحدث نحن هنا حد الردة والخروج عن معلوم من الدين بالضرورة وعدم الاجتهاد مع نص.

في الوقت الذي يحكم فيه العالم على ما يكتب المفكر من منطق الحجة والبرهان ومدى المصلحة المتحققة من هذه الكتابة ، تحاكم مجامعنا المفكرين وتدينهم وتهدر دماءهم. وبالمناسبة أتذكر هنا أن المجمع المنوه عنه سبق وطالب مصادرة بعض أعمالي ، وتمت محاكمتي ، وتمت تبرئتي من تهمة الكفر (الازدراء بالأديان) والإفراج عن كتابي ، فإذا كانوا يؤكدون صحة الحديث النبوي : “من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها احدهما” ، فهل مع براءتي يكون الأزهر قد باء بها؟

وفي الوقت الذي تتحرك فيه الدنيا في وثبات عملاقة علميا واقتصاديا يدعو مشايخنا إلى الثبات ، لا بل إلى العودة إلى الخلق ، إلى الزمن النبوي حيث خير القرون وهو ما أدى لاحتقار المسلم لزماننا ورفضه له بكل حضارته ومنجزاته.

في الوقت الذي يصبح فيه علم التاريخ علما مخبريا يقوم على التدقيق بأجهزة وأدوات ومركبات كيميائية وتساعده الجيولوجيا والطبوغرافيا والآلسنيات والأركبولوجيا والأنثروبولوجيا لكي نصل إلى صدق وثيقة واحدة فواحدة لنرى التاريخ كما كان في زمانه قدر الإمكان. فإن مشايخنا يمنعون مثل هذا العمل في التاريخ الإسلامي ، ويرفضون تدقيقه ، ويجرمون وصف الآشياء بأسمائها الحقيقية ، بعد أن تم تزييف هذا التاريخ على المسلمين لصالح مذهب بعينة وفئة بذاتها هي الحاكمة وهي المتفقهة.

وفي الوقت الذي تفتح الدنيا أبوابها للنقد لأنه باب المستقبل ونافذة النور لإصلاح الشأن باستمرار نحو الأفضل بجميع ألوان النقد لذلك هي تتقدم ، فإن المسألة عندنا تقوم على مبدأ الستر وتجميل التاريخ الإسلامي ، والذب عنه ، وإحدى وسائل هذا الذب هو عدم كشف عواره ، وإن أي نقد سوف يصب في خانة العداء للإسلام.
إذن لا علاقة للدين ولا الإيمان بتقدم أو تخلف ، إنما هناك دائما في وجود الجريمة من هو صاحب مصلحة مستفيد ، وهي جريمة تاريخية في حق أمة بكاملها
موضوع / هل الإسلام هو سر تخلف المسلمين ؟
روز اليوسف / المجلة / في / 2004
• وكتابه اهل الدين واديمقراطي في 2005
• والمواقع المذكورة / في /27/7/2010

وعبر ثلاثة وثلاثين عاما أو أكثر ساد خطاب حلف السلطان والكاهن في بلادنا بعد صحوة مؤقتة حدثت في مصر في عشرينيات القرن الماضي ، تم القضاء عليها بقفز عسكر يوليو على السلطة في 1952 ولم نعد بعدها حتى اليوم إلى ما حققناه في القرن الماضي ، عندما كان الناس يجدون في الدين الدعوة لطلب العلم ولو في الصين ومن المهد إلى اللحد لتكريم بني آدم الذي كرمه ربه بآيات واضحات ، عرف منها أن عصر النبوات قد انتهى وبدأ عصر العقل تدخل السماء في الأرض بقرار إلهي حتى يتمكن الإنسان من بلوغ رشده لإدارة الكون الذي خلقه له الله ، لكن الانتهازيين من فجر التاريخ دولتنا الإسلامية قرروا استلام الوصاية من الله على عباده بقرار شخصي مصلحي ليركبوا أعناقنا ومازالوا راكبين ينتهزون موجات المد والجذر السياسي ليركبوا الموجة في كل مرة باسم الله والدين
هذا هو الأهم في كل ما سبق .. أن الجماهير لا تسمع إلا صوتا واحدا ، وكلهم في انتطار إشارة ساعة الصفر ، فماذا تتوقع من رد فعل سبعين مليون مصري استمر شحنهم طوال ثلاثة عقود بمثل هذا الفكر انتظارا لعودة صلاح الدين ؟
يبقى أن يبدأ الإصلاح بإصلاح لغتنا ومفاهيمنا قبل أن نفكر في الإصلاح ، أن يعود الوعي إلى بلادنا أولا ، أن تخرج هذه اللغة وتلك المفاهيم من بلادنا لتعيش مع بن لادن في مغارات الجبال ومفازات الصحاري ، لتعود مصر إلى مصر ، ويعود شعب مصر إلى مجده الحقيقي الذي سجله للعالم بإرادة وتحد مازال مفخرة كوكب الأرض
موضوع / أولاد الأبالسه
كتابه أهل الدين والديمقراطية في / 2005
روز اليوسف 2004

رغم أن كل فقهنا بل كل مدوننا وضعى عدا القرآن وحده. الغريب أن الإخوان المسلمين ظلوا على هذا المبدأ طويلا «الإسلام ديننا والقرآن دستورنا»؛ ثم تخلوا عنه بكل يسر وسهولة – وهم «المسلمون» – اتجاها نحو الديمقراطية الوضعية وقوانينها الوضعية؟ ألا يعنى ذلك أن هناك دسيسة تاريخية فى المسألة تم بموجبها استبدال «القرآن دستور ديننا» بـ«القرآن دستورنا». نعم القرآن دستور ديننا، لكنه لم يقل لنا يوما طريقة الحكم.. وهل بهذا المعنى الذى يسببه إرباك الإخوان وإخوانهم من مدعى الدعوة للناس البسطاء أن يكون القانون الديمقراطى الوضعى هو الإصلاح لقانون ربانى. ألا يعنى ذلك أن الوضعى أصبح الأرقى والقيم على الربانى؟ بينما عندما نعترف أن السماء قد تخلت عمدا عن وضع أى قوانين للسياسة أو الحكم أو الاقتصاد أو غيرها من شئون الحياة، وتأكد ذلك عندما لم يسم النبى خليفة له من بعده لأنه لو حدده ما حدث اجتماع السقيفة فقط لاختيار الحاكم دون اختيار حتى نظام بعينه للحكم. بدليل اختلاف الراشدين الأربعة فى طريقة تولى كل منهم للحكم، عندما نعترف بذلك نحترم أنفسنا وديننا ودنيانا. إن تجنيب القرآن مناطق المصالح والزلل السياسية وتفاصيل إدارة الدولة هو الإخلاص الحقيقى للقرآن للارتقاء به عن مناطق مزالق ملغومة تاريخيا وحاليا، كان الله يعلم أن الدنيا تتطور وأنه ستكون هناك أمريكا وأوروبا، ولم يضع لنا خططا بشأن ذلك ولم يحدثنا عنهما. ولا عن تلك الأحداث لأنه كان مستقبلنا، مستقبل البشرية الذى تركه لها الله لتصنعه حتى تكون مسئولة عنه، كما ترك لنا ذات الشئون بأيدينا وشئوننا تختلف يوما عن يوم وتتعقد يوما بعد يوم، وتظل كلمة ربك الثابتة الواحدة كريمة مصانة بعيدا عن عبث العابثين واستثمار الانتهازيين.

قانون روما
روز اليوسف 2004
كتابه اهل الدين وايمقراطية 2005
المواقع نفسها 12/7/2010

بين المواد الأولى الصدر في الدستور المصري تقف مادة شديدة الأهمية وشديدة الخطورة والأثر في آن ، نعلن : أن الدين الرسمي للدولة هو الدين الإسلامي ، وتقفوها مادة داعمة مؤكدة تقول : إن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع . وأن يعلن دستور الدولة ديناً بالعين و بالذات دينا رسمياً ، فهو ما يعني علم ولاة الأمر منا أن في الوطن أدياناً أخرى غير الإسلام يدين بها المواطنون ، لكنها أدياناً غير معترف بها لأنها ببساطة غير رسمية . وهو ما يعني أن في البلاد أدياناً منبوذة ، كما يعني أيضاً أن دستور الوطن يفرق ويميز ويصنف أبناء الوطن حسب اعتقاداتهم وليس حسب ولائهم الوطني . ويجعل من الدولة ولية على الإسلام الصحيح . ويصبح من لايدين بدين الدولة خارجا عليها ،وهو مايشكل جريمة فى حق الدولة .
ولا تقف خطورة هذه المادة الدستورية عند حد إعلان الطائفية الرسمية العلنية في عالم وفي زمن أصبح يعتبر ذلك اعتداء على حقوق الناس الشخصية جداً وتماماً ، ولوناً من التخلف في الميدان الحقوقي الذي تقاس به حضارات الأمم ، ووصاية بغيضة ضاغطة على أرواح الناس، إنما يتعداها إلى التطبيق العملي لهذا النبذ عند الحاجة في الصراع الفكري أو الاختلاف في الرأي والقول ، أو عند أي لون من ألوان الحراك الاجتماعي ، مما يعني أن هذه المواد تصادر مقدماً حق الاعتقاد وحق القول والرأي معاً .
وهو ما يعني أنه في ميدان العقيدة تقف الدولة حامياً وراعياً ومعبراً عن دين واحد من بين ما يعتقد الرعية ، وأنها تعلن انحيازها السافر العلني لهذا الدين في دستورها . وهو انحياز طائفي يفرز نفسه بعد ذلك في سياسات ومواقف مؤسسات الدولة من مواطنيها . ويستبطن هذا الإعلان عدم مساواة بين الرعية في الحقوق ستترتب بالضرورة على التصنيف بين الرسمي وغير الرسمي ، ومع عدم عدالة في ترك كل دين يعمل ويظهر بقواه الذاتية . وفي البداية والنهاية فإن هذه المواد الدستورية تنفي علناً من المواطنة مواطنين لا يدينون بدين الدولة الرسمي وتخلع عنهم رعايتها وخروجهم من دستورها بما يترتب على ذلك من حقوق . والملحظ الهام هنا أن جميع الدول العربية تضع هذه المادة في صدر دساتيرها فيما عدا لبنان ، وبالطبع السعودية لأنها بلد بلا دستور أصلاً كذلك ليبيا لأنها جماهيرية لا دستورية .
ورغم الدقة المتناهية المفترضة في الدساتير بحيث تكون تعريفاتها ومفاهيمها مانعة جامعة تامة، فإن دستورياً وكذلك الدساتير المشابهة تنص على أن (الإسلام) هو الدين الرسمي ، دون تحديد أي إسلام بالضبط هو المقصود . كما لو كان الأمر يعني إسلاماً واحداً معلوماً لدى الجميع ، أو قل إن التحديد متروك للموقف المذهبى للدولة الذي لا يعترف بغير الإسلام السني بالذات ، كنتيجة لتصور وجود إسلام واحد تكفي الإشارة إليه ، هو وحده الصحيح عند ظهور أي اختلافات أو ألوان أخرى للإسلام ، إسلام واحد وحيد أحد هوا لصح المطلق تكفي الإشارة إليه بكلمة الإسلام . وهو بدوره ما يستبطن طائفية من لون آخر ، طائفية داخلية ، تستبعد أي إسلام آخر غير رسمي ، طائفية أنكى وأمر تنفي عن المواطن مواطنته إذا دان بغير إسلام الدولة ، وهو ما وجد صداه في المطاردة الأمنية للشيعة المصريين واعتقالهم في أكثر من مناسبة ، ناهيك عن تجريم ألوان أخرى كالبهائية أو القاديانية وإنكار إسلامها عليها رغم اعتقاد أصحابها أنهم على إيمان سليم ، وبينهم يمكنك أن تجد الحجة ونقيضها ، لأن الأمر في النهاية هو اختلاف في الفهم والتفسير لأن النصوص لا تنطبق بذاتها بل تحتاج لمن يفهمها ويطبقها من البشر ، وهنا لابد أن يظهر الخلاف ، وهو الأمر الطبيعي السهل البسيط المفهوم ، لكن مع مواد الدستور يصبح أي خلاف هو جريمة . ثم يعني في مقام آخر احتمال أكيد بفساد أي أحكام تصدر على أساس ديني ، ولا يبقي حسم أي دون آخر سوى لمن بيده سلطة القرار ، حيث يصعب التأكد واليقين أن رأياً أو فهماً أو حكماً بعينه قد أصاب كبد الحقيقة أو أنه حقق مراد الله من نصوصه أو أنه اطلع وحده دون الناس على المقصد الإلهي .
هذا بالطبع إضافة إلى تناقض المواد الإسلامية بالدستور مع الشائعة التي تعلنها الدولة عن كونها دولة مؤسسات ديمقراطية ، لأن أساس المبدأ الديمقراطي هو المساواة التامة بين المواطنين فما بالك بحق المواطنة . والمضحك المبكي هنا أن تحوز إسرائيل شرف اعترافنا بدولتها والتطبيع معها بينما ملايين المواطنين المصريين تقف هذه المادة دون الاعتراف بهم مواطنين على سواء مع بقية المواطنين ، وتحول دون التطبيع بين عناصر المجتمع وبعضه .
وخلال الفترة القريبة من متغيرات نصف قرن أو يزيد قليلاً,أ ثبت المشايخ علي طول الخط أنهم لا منشغلين بالناس ولا حتي بالدين, انما كانوا مع مصالحهم وحلفهم السلطاني, وهو الحلف الذي تدني بهم الي حد استخدام الدين بانتهازية ورخص وابتذال ، لتبرير كل المتناقضات للسلطان ، كي تدوم انعاماته ورضاه علي اهل حظوته من مشايخ. عندما كانت مصر ملكية كانوا يهتفون والاخوان امامهم ” الله مع الملك” ، وعندما دارت الايام وجاء الزمن الناصري اكتشفوا ان الاسلام هو الذي أسس للاشتراكية, وخوطب النبي محمد ” الاشتراكيون أنت امامهم” ، وفي الزمن الساداتي اكتشفوا انهم كانوا مخطئين في فهم الدين خطأ فادحا علي النقيض الكامل من مقاصده, لانه دين اقتصاد سوقي مفتوح حر, دين جعل الناس درجات وطبقات. كذلك كان موقفهم عندما كان السلطان يريد حربا, وكيف ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله كأنهم بنيان مرصوص, ومع توقيع كامب ديفيد بين مصر واسرائيل عادوا فاكتشفوا بالرسوخ في العلم ان رسوخهم الاول كان باطلا, لان الله قد امرنا أمرا واضحا ان نجنح للسلم ان هم جنحوا لها.
وهكذا يكتشف المسلم أن منظومته المقدسة المطهرة ذات المصدر الالهي هي الاشد تعرضا للانتهازية والاستغلال من مشايخ يعلنون أنهم أهل هذا المقدس وحماته. وانهم بدلا من أن يصونوا دين الله بابعاده عن العبث والخطأ والطمع البشري, فاذا هم من يضيفون الي شرع الله ما ليس فيه, ثم يكتشفون خطأ اضافتهم في كل مرة, ليعودوا يصوبوا ويضيفوا المزيد, ان مثل هذا التدخل في المقدس هو تدنيس له, ويشير الي ان مشايخنا يشتهون النبوة, أو بعضها.
ومع حضور فوضي الصحوة الاسلامية التبست المعارضة بالتشدد الذي لم يقف عند حد معاداة السلطة او المشايخ الرسميين, بل تجاوزه الي معاداة المواطنين والمجتمع كله. ولم يكن مشايخ المعارضة الاسلامية المسلحة أوفر حظا بالمبادئ والقيم المحترمة من مشايخ السلطان, فقتلونا ، وحاكمونا ، وكفرونا ، وهددونا ، ومزقوا الوطن ، ودمروا السياحة بوحشية فضحتنا أمام العالم. وقد فعلوا ما فعلوا بدورهم بادعاء الرسوخ فى العلم ومعرفتهم وحدهم بالمعاني الصحيحة للوحي الاسلامي, ليعودوا هم انفسهم وليس غيرهم ، ليكتشفوا ان رسوخهم الاول كان باطلا, وانهم قد اكتشفوا رسوخا جديدا, ليكتبوا سلسلة المراجعات التصحيحية التي تحولوا فيها عن العمل المسلح الي خوض العمل السياسي السلمي. ليوضحوا ان رسوخهم الثاني قد نسخ رسوخهم الاول بأمر الله؟!.. الاترونهم…؟.. انهم ينسخون ؟! انهم يقلدون السماء… انهم لا يشتهون النبوة فقط،…. انهم يشتهون الربوبية!!
وكان اشتداد المنافسة عبر التاريخ وراء فتح الباب لفكرة (التكفير) والاقصاء كحل ناجح مع المعارضين, فقامت الفرق الاسلامية تكفر بعضها بعضا,وقام كل طامع الى السيادة يطرح تأويلة الخاص للدين وفهمة لة فى سوق الأطماع ، بتسوييق فكرة مع تبديع وتكفيركل الفرق الأخرى بحسبانة من يعرف وحدة الأسلام الصحيح . وعادة ما يبدأالتكفير المتبادل بين التأويل الجديد وبين سابقة ليصل الى صدام وقتال. وفى تاريخنا ما كان أكثر القتال للوصول الى السلطة بالدين ، بل ان تار يخنا ليس شيئا غير ذلك ، وما أشنع ما ارتكبوا من مجازر علنية حتى ابيد بعد أل البيت فرق بكاملها مع كل ما انتجت وقالت ، وبقى الفريق المنتصر وحدة سيدا . ولأنة انتصر فلا شك انة كان على الحق ، ولأنة من يملك الحق فهو يؤكد ان الحق واحد فقط لاغير ، ومن ثم فغيرة هو الباطل المطلق وهكذا انتصر القتلة وأصبحوا اسيادا لنا . لقد حاءنا القتلة ومشايخ المنسر بالحق بعد أن ابادوا الباطل ومحقوة وسحقوة ،العباسيون ابادوا الأمويين واخرجوا جثث من مات منهم حتى يجلدونهم ، ثم أين المعتزلة ؟ اين المرجئة ؟ اين الجهمية ؟ اين المعطلة ؟ اين مؤلفات ابن الراوندى والرازى ؟ كانت الاباده تمتد الى الفكرة . ان من يحكم المسلمين اليوم فكر قاتل وسلطات قاتلة وتشكيلات عصابية التكوين قبلية القوانين طائفية عنصرية ، ولو رددنا كلام مقتول سابق لأصبحنا المقتول اللاحق . وكان أكثر هذه الفرق ضراوة ، هو ما يسمي مذهب بن عبد الوهاب الذى تحالف مع ابن سعود للاستيلاء على حكم الجزيرة ، و الذي يتم تعريفه بحسبانه تجديدا لمذهب الامام أحمد بن حنبل . لذلك لا تجد مبدأ التكفير مرفوضاً في بلادنا او مستهجنا ممجوجا ، بل هو يسير فينا مسري الامراض المستوطنة, لانه لو لم يقم عبد الوهاب بتكفير بقية الفرق فلن يحصل على اتباع … لن يحصل على زبائن مادامت الفرق الاخري سليمة صحيحة, فالتكفير هنا أداة اعلان ؛ وايضا ؛ وهو الاهم ؛ انها اداة ترويج و تسويق يعمل بها لنفسة زبائن ….. لانه لو قال ان الشيعة والمعتزله والاشاعرة علي صحيح الدين فأنة سيترك مجالا للاختيار, وربما ذهب الناس الى هؤلاء وتركوه ها هنا قاعداً, انها باختصار بلاغي ما قالة المثل الشعبي المصري : ” ما يكرهك إلا ابن كارك” ، ومن ثم كانت الاختلافات الحادة حتي انهم لم يتفقوا علي الرب الذي يؤمنون به ،و بصفاته, وذاته ، وكلامه مخلوق أم أزلي ؟ والنتيجة التكفير والتقتيل . وهي موضوعات صراع نخبة المسلمين المتخصصين, فما بالك بالعوام منهم؟ وتظل الفرقة أو المذهب يردد ذات الكلام, ويكرر ذات القصص, ويؤكد ذات الاساطير ، كأنهم جميعا غير مصدقين لما بين أيديهم ويريدون التصديق بمزيد من التكرار والترديد دون أي جديد. و مع الصحوة أصبحت المدرسة والصحيفة والاذاعة والتليفزيون أماكن ووسائل مهمتها تعليم الناس الايمان, وبات لا يخلو خبر محايد ، أو برنامج حواري ، أو محاضرة ، أو حتي فنون درامية ، من مهمة دعوية, حتي أمسي الحكم علي الرأي حتي في أخطر الشئون ليس بمدي نفعه او ضرة ، أو صوابه من خطئه ، انما بقدر ما دعم نفسه بالايات والاحاديث أو أي حكاية من حكايات زمن التابعين وتابعي التابعين. والسبب الواضح هو أن الاستعانة بالمقدس والاستناد اليه في الخطاب الموجه للمسلمين, هو من أجل الارغام علي قبول القول والخضوع للأمر حتي يرضخ الجميع, فظهرت مع الصحوة أسوأ أنواع الديكتاتورية لانها الاستبداد بمساندة رب السماء.
ان السبب الحقيقي وراء فوضي المشايخ والفتاوي والدعاة في بلادنا انه ليس لدينا مجلس تشريعي حقيقي ، ولا قانون مدنى حقيقي, وهو ما أدي الي تأكل الدولة المدنية ومؤسساتها وتراجعها, ليحل الشيخ في كل محال اتخاذ القرار والسيادة الممكنة, وأمسي يمارس حقوقا لا يملكها غيره من المسلمين دون مبرر واحد ديني أو دنيوي يمنحه تلك الحقوق, ويرفض ان يكون لغيره من المسلمين مثل هذا الحق ، ناهيك عن غير المسلمين من مواطنين . الشيخ يفكر …. اذن علي المسلم ألا يفكر. فقد قال الغزالي ، وقرر بن تيميه ، وحسم بن حنبل ، وانتهى ابن عبدالوهاب .. ، هذا هو مقياس الامور ، و بة حسمها أيضا ، أقوالهم هم ، فيلعبون في شغل الله ، ويعبثون بتخصصاته ليسلبوه بعضها, ويتهمون العلمانيين الضعاف من أمثالى بالعبث بدين الله مع تكفيرى بغرض قتلى. فمثل هذه المقالة التي بين يديك مثلا هي عندهم عبث بدين الله ، رغم انها لم تفتر فتوي ، ولم تضف ألى الأسلام ، ولم تحذف منة شيئا ، أنهم يلبسون علي المسلمين ان من مسهم اومس فتاواهم فقد مس الله ذاته ، الم اقل لكم انهم يشتهون الربوبية !!!
الاستبداد بمساندة السماء
روز اليوسف 2004
كتابه اهل الدين والديمقراطية 2005
المواقع المذكوره 3/7/2010

بعد هزيمة 1967 و تدفق نهر البترودولار ، بدأ عنصر الدين يأخذ مكانه الطبقي بين ثقافات المصريين ، و أصبح له دور يساوي دور بقية عناصر الثقافة من فن و إبداع و قيم . . . إلخ ، بينما قبل ذلك منذ الحملة الفرنسية و محمد على و حتى هزيمة 1967، إلتزم كل عنصر مكانه و دوره لا يتجاوزه ، لكن الدين كان العنصر الأكثر طموحاً بين بقية العناصر ، لذلك كان قبوله بالتساوي مع بقية عناصر الثقافة تقية مؤقتة و فترة كمون و بيات كبيات الحيوانات البرية الشتوى حتى لا تنقرض وسط هذا الزخم العظيم لعناصر الثقافة الأخرى ، و حتى تتحسن البيئة فيعود من بياته . و قد تحسنت هذه البيئة باستيلاء العسكري على حكم الأوطان و انتهى بهزيمة 1967 المروعة و سجود الشعراوي لله شكراًعلي هذه النعمة ، و بعدها جاءت الغزوة الوهابية و صحوتها الإسلامية ليتورم عنصر الدين على بقية عناصر الثقافة ( أتحدث هنا عن الحالة المصرية التي أعرفها ) ، و تورم الإسلام السني الحنبلي بلباسه الوهابي الجديد على حساب ألوان إسلام أخرى ، كذلك تورمت المسيحية الأرثوذكية كرد فعل اجتماعي موازي لما حدث بين المسلمين ، و هو ما أدى إلى زيادة الضغط على بقية عناصر الثقافة المصرية لتتراجع بل و تتلاشى ، و انتكس المجتمع من تقديس الفرد المواطن و حقوقه و سعادته إلى تقديس الطائفة الدينية أو الأمة ذات الدين المشترك ، بغض النظر عن حال أفرادها و مواطنيها ، و تقديس المكان بدلاً عن الإنسان ، تقديس المساجد و الكنائس و الأحجار و الكعبة و الأقصى و الصخرة حيث المعجزات و المبهرات ، و هي شئون لا علاقة لها بما يصون أخلاق المجتمع أو النظام القانوني أو القيم الأخلاقية ، فهي تتعامل مع الغيب و هو غير عالمنا . و لذلك وضع رجال الدين كل الخطوط الحمراء حول تفاصيله أو حتى عمومايته ، و لا تجد عندهم خارج ذلك أى خطوط حمراء كالمتعلقة بحقوق الإنسان و المرأة و الطفل و سائر شئون مجتمع القرن الحادي و العشرين ، و هنا بدأت الفجوة تظهر ، اختفت كل التماثيل الفنية الراقية من الشوارع تكفيراً للفن و حلّ بدلاً منها كلمة ( الله ) في شكل ( قُلّة ) أو ( زير ) كبير في الميادين ، التي أصبح اسمها جميعاً ( ميدان لفظ الجلالة ) ، و رغم كل مظاهر التقوى المنتشرة حجاباً و نقاباً و لحيّ و ميكروفانات تقصف الأذان و شعارات إسلامية تملأ الشوارع أينما وليت وجهك ، فإن المجتمع في انهيار قيمي حاد ، بعد أن فشلت ثقافته في حمايته حتى تفككت وحدته الأولية ( الأسرة ) ، و امتلأت شوارعنا أطفال بالملايين بلا أسر ، و بالجماعات السرية ، و العشوائيات و المهمشين ، و هو كله علامات مرض عضال بالثقافة التي لم تعد قادرة على القيام بوظائفها في حماية مجتمعها ، لأننا نعيش ثقافة زمن القرن السابع الميلاد في زمن القرن الحادي و العشرين ، و هو فارق لا يبعد كثير عن إنسان الكهوف بمقاييس الحضارة ، ناهيك عن كون هذه الثقافة في معظمها ليست حضارية المنشأ و التكوين ، لأنها صادرة من بيئة البداوة العربية و هي أقرب البيئات في زمنها السحيق إلى البدائية قياساً عما جاورها من حضارات ذلك الزمان ، فإذا كان الذين يعيشون في 1900 سبقهم التطور العلمي فتخلفوا أخلاقياً عن زمنهم نتيجة عدم التسارع القيمي مع التسارع العلمي ، فما بالك بمن يعيشون تطور العلم في القرن الواحد و العشرين بثقافة القرن السابع ، بل و بثقافة موغلة في البدائية لطبيعتها الصحراوية الوحشية قياساً على بقية ثقافات القرن السابع . فيكون طبيعياً أن نأخذ السفن و العبّارات و القطارات من الحضارة المعاصرة لكن دون العقل الذي أنتجها و قيمه الأخلاقية التي تتابع شروط السلامة ، فتغرق العبارات بالناس ، و تحترق القطارات و تشوى البشر بداخلها و تنهار معظم المشروعات انهياراً كارثياً ، و يستورد صاحب المصنع العمالة الماهرة من خارج البلاد رغم كارثة البطالة لمتعلمين و خريجي جامعات مواطنين على مختلف الصنوف لا يعرف أحدهم شكل المفتاح الذي يدير به الجهاز الذي تعلم عليه ، أو يفترض أنه كذلك .
حتى اليوم نعيش مع مشايخنا مخيال البدوي الصحراوي في القرن السابع الميلادي ، يعلموننا كيف نحشد أكبر قدر ممكن من الحسنات ، و كيف نتوقى السيئات ، أو نستبدلها بحسنات ، يعلموننا كيف نحوز في الجنة على الراحة التامة و الكسل الأبدى في قصور مرمرية و أسرة ذهبية و إشباع غرائزي لا ينقطع ، لكنهم لم يعلموا الناس شيئاً واحداً يرفع عنهم معاناة دنياهم . رغم أنه عندما يتمتع المسلم بالأمان و الشبع و النوم الهادئ في مسكن آدمي مناسب ، فإنه سينهض نشيطاً متأهباً لأداء فروض ربه و فروض عمله و وطنه ، فالجوع كافر و البرد قارص و الاكتئاب مرض مستوطن و وبائي لعناء التفكير في رغيف خبز يوم الغد ، و عندما يصبح الدين طقوساً ظاهرية لإعلان الإيمان ، و يُعطل الموظف الحكومى أعمال خلق الله لأنه مشغول بالصلاة و تلاوة القرآن ، و يترك مُنسق القطارات عمله للصلاة الجامعة ، و يموت المئات في كوارث كبرى جامعة ، و عندما تهتم حكوماتنا برفاهية مشايخها وراقصاتها و لصوصها و تترك قرى و أحياء بكاملها محرومة من أبسط الخدمات ، و تقدم للسواحل الفخيمة والقرى الخمس نجوم خدمات سوبر ، فإنها تتعامل معنا بمنطق السوق السلعي ، لأن الخدمات التي تقدم للفقراء لا تعطي العائد الاقتصادي ( مش هايجيب همه ) !! أليست تلك يوجينيا وطنية بقرارات رسمية حكومية ؟ ! تعامل الفقير بحسبانه أقل درجة من الإنسان المتحضر لغياب ذكائه ، فهو آفة مجتمعية و عالة على المنجزين . نلقي بالملامة على الفقراء رغم أننا لم نعلمهم و لم نعالجهم و لم نؤمنهم و نلقى بمسئولية ما هم فيه على تكوينهم الخلقي ، و الصرف عليهم هو خسائر محققه ، لذلك نعملهم هولوكست ، نجعلهم يعيشون كالحيوانات في العشوائيات ، و على المستوى الديني نتعامل وفق يوجينيا إسلامية فنحدد الغير مرغوب وجودهم في المجتمع كالأقباط و البهائيين و الشيعة و العلمانيين ، أوروبا تخلصت في 1900 م من غير المرغوب فيهم بالتعقيم و نحن نتخلص منهم بالفقر و الجهل و الذبح و السلخ و الحرق و التفجير ، إن ضربنا لأبراج مانهاتن هو نوع من اليوجينيا يمارس هولوكست إبادة جماعية ، لدينا يوجينيا إسلامية تضع مواصفات المواطن الصالح و غير الصالح لتبقي على الأول و تتخلص من الثاني ، و أصبحت خير عبادة هي الإبادة . إن الثقافة التي تقدس ذاتها و مكوناتها و معارفها لن تقبل بالتعاطي مع أى ثقافة أخرى ، لذلك ستظل كما هي منذ يوم وجدت إلى يوم فنائها . و رقي الثقافة مرهون بالحرية المطلقة للفكر المبدع لمزيد من قيم الحرية و الارتقاء لينتقل من القديم إلى الجديد ، كما أن هذا الرقي مرهون بحرية الحركة بين طبقات المجتمع ، حيث تفرز الحرية ارتقاء العباقرة لقيادة التطور ، لكن الأمر عندنا ليس كذلك ، فعندنا طبقية دينية لا يصح فيها حرية الانتقال من الطرف الإسلامي إلى أى طرف آخر ، و تصح فيها حرية انتقال أى طرف غير مسلم إلى الطرف الإسلامي في إتجاه واحد فقط غير قابل للعودة .
و عبر التاريخ الإسلامي واجه المسلمون هذه المشكلة عدة مرات ، عندما كانت تتقدم الثقافة الدنيوية و علومها و فنونها و تتطور ، كان الدين في هذه الحالة يحاول أن يتكييف مع الظروف الجديدة ، بخلق مذاهب جديدة تتواءم مع الجديد ، و هو بدوره ما فقدناه فلم يعد يظهر لدينا مذهب جديد منذ ألف سنة ، رغم أن السماح بظهور مذاهب جديدة حتى لو كانت متعارضة ، فإنه كفيل بإعطاء الدين و الثقافة معاً المرونة و الحيوية و يعيد إليهما الحياة للتواءم و التاغم . و هنا يدهشك إصرار الأطباء المسلمين على الحمل الكامن و حديث الذبابة و بول الناقة في زمن تجاوز هذه البدايات البدائية بأحقاب جيوزمنية ، مثله بالضبط ما تفعله الكنيسة الأرثوذكسية المصرية بإصرارها على ظاهر النص بنصوص مقيدة لطاقات المسيحيين و تسبب لهم كثيراً من المشاكل التي تسنفذ وقتهم و طاقاتهم حفاظاً على سخافات نصية ، رغم أن المسيح نفسه قد شدد و نبه على أن الوقوف عند ظاهر النص الناموسي يؤدي بأصحابه للفناء و الخروج من الوجود ، مؤكداً أن ” الحرف يقتل ” .

موضوع / اليوجينيا الوطنية
المواقع المذكورة
22/3/2020

Posted in "تجديد العمل القبطى", قسم الاسلاميات, مقالات مختارةComments (0)

مصير الدولة المدنية الحديثة … قد يقرره الأميون فى مصر!

مصير الدولة المدنية الحديثة
قد يقرره الأميون فى مصر!

لو أعطى للشعب المصرى أن يختار عن طريق صندوق الانتخابات بين الدولة المدنية الحديثة والدولة الدينية – ماذا سيكون اختياره؟
أنا طبعا لا أدعى معرفة الغيب، فعلم الغيب عند الله، ولكن هذا لا يمنع أن أبدى رأيا فيما أتوقع أن يحدث فى المستقبل، بناء على ما لدينا من معطيات فى الوقت الحاضر.
استطلاع الرأى من الأمور التى أصبحت تستحوز على اهتمام الناس فى العالم الغربى. وقد تطور استطلاع الرأى عندهم من مجرد التخمين المبهم الى ان أصبح علما دقيقا محددا له أصوله وقواعده. وأصبح هذا العلم وسيلة يعتمدون عليها فى شتى المجالات فمثلا يستعمله رجال الأعمال لقياس مدى قبول المستهلك لما ينتجونه من سلع وتستخدمه الحكومات لقياس مدى رضى الشعب عن أداء الحكام. وفى وقت الانتخابات تنشط شركات استطلاع الرأى وتقدم لنا توقعاتهم لنتائج الانتخابات قبل أن تحدث. وغالبا تكون هذه النتائج قريبة من النتائج الفعلية.
ولكن لا أظن ان هذا العلم متطور فى مصر بنفس الدرجة وان كان الناس فى مصر لهم نفس الرغبة فى معرفة المستقبل. ولكشف المستقبل قد يلجأون الى وسائل أخرى مثل ضرب الرمل وقراءة الكف والفنجان، وهى وسائل تفتقر الى المصداقية وتميل الى الخرافات.
أما بالنسبة لرأى الشعب فى خيار الدولة المدنية بالمقارنة بالدولة الدينية فى مصر فلا أظن ان هناك احتياج لشركات استطلاع الرأى. فقد تم فعلا استطلاع الرأى فى الأمر وظهرت النتيجة عندما صوت الناخبون على التعديلات الخاصة بالدستور.. وفى تلك الانتخابات انقسم الناس الى اتجاهين فكانت النتيجة 4 مليون قالوا لا ونسبتهم 23% وهم المؤيدون للتيار المدنى، و14 مليون قالوا نعم ونسبتهم 77% وهم المؤيدون للتيار الدينى.
هذه النتيجة يبدو انها تمثل واقعنا الحالى وتؤيدها توجهات الطبقات المختلفة من الشعب المصرى ازاء هذه القضايا. وبناء على قراءتى لعدد من التقارير يبدو ان النسبة بين الفصائل التى تمثل المجتمع المصرى فى الوقت الحاضر هى كما يلى على وجه التقريب:
15% يمثلون الاقباط بكل أطيافهم.
15% يمثلون الأخوان
2% يمثلون السلفيون
3% يمثلون الليبراليون
40% يمثلون الأميون من غير هؤلاء
25% يمثلون المتعلمون (بمستويات متفاوتة) من غير هؤلاء
المجموع 100%

ويبدو أن من صوتوا ضد التعديلات الدستورية نسبتهم كالآتى:
الاقباط بكل أطيافهم ونسبتهم حوالى 15%
الليبراليين ونسبتهم حوالى 3%
جزء من المتعلمبن المسلمين حوالى 5%
المجموع 23%
وهى النسبة المتوقعة الآن للتصويت لصالح الدولة المدنية

أما من صوتوا لصالح التعديلات الدستورية فنسبتهم كالاتى:
الأخوان ونسبتهم حوالى 15%
السلفيون ونسبتهم حوالى 2%
الأميون ونسبتهم حوالى 40%
جزء من المتعلمين المسلمين حوالى 20%
المجموع 77%
وهى النسبة المتوقعة الآن للتصويت ضد الدولة المدنية

لا شك ان هذه التوقعات محبطة، ولكنها لا يجب ان تكون كذلك، فبشىء من التخطيط والعمل يمكن تغييرها. بدراسة نتائج الاستفتاء على التعديلات الدستورية، والتى نستخدمها هنا كموشر، يتضح أن عدد من لهم حق الاقتراع فى مصر 45 مليون ولكن من مارسوا حقهم فى الاقتراع كانوا 18 مليون فقط، أى بنسبة 45% (أقل من النصف). الذين رفضوا التعديلات كانوا 4 مليون وهؤلاء يمثلوا المؤيدين للدولة المدنية. واذا افترضنا أن هذا الرقم يمثل 45% من الذين ذهبوا فعلا للتصويت فمعنى هذا أن عدد من يحق له التصويت لصالح الدولة المدنية يبلغ 10 مليون. هذا العدد بأكمله يجب أن يذهب للتصويت، سواء كان للدستور أو المجالس النيابية أو اختيار رئيس الجمهورية، ان كنا نرجو ان تكون النتائج لصالح الدولة المدنية الحديثة. هذا بالاضافة الى انه يجب العمل لكسب مؤيدين للدولة المدنية من الفئات الأخرى.
ولكن التحدى الأكبر هو محاولة الوصول للأميين فى القرى والنجوع وهى فئة قد لا تفهم أو تهتم بما يجرى فى العاصمة من قضايا مصيرية. وهى عندما تذهب الى صندوق الانتخاب فان ما يؤثر على قرارها أشياء أخرى تختلف عن القضية المطروحة. وهذه الفئة غالبا ما تصوت لصالح مرضاة الله كما قيلت لهم والوعود بتوفير احتياجاتهم المادية كما وعد لهم. وقد نجح الاخوان فى اللعب على هذه الاوتار فكان لهم تاثيرا كبيرا عليهم. وفى المقابل كانت النخبة المثقفة المهمومة بتطوير وتحديث مصر يعرضون أفكارهم للجماعة المقتنعة بهذه الافكار فقط.
أعود فأكرر وأذكر وأنذر أن الاخوان يعملون فى صمت ليلا ونهارا للوصول الى الملايين من الأميين الذين يمثلون 40% من الشعب المصرى، بينما النخبة المثقفة مشغولة بالكلام مع نفسها. فإن لم تتكاتف النخبة مع القوى التقدمية فى مصر لتفعيل صوتهم الانتخابى فإن مستقبل نظام حكم مصر قد يقرره الأميون لأن لديهم الأصوات الكافية لإقراره.

Posted in "تجديد العمل القبطى", قسم الاسلاميات, مقالات مختارةComments (0)

هل هناك حضارة إسلامية؟

كلام الناس
هل هناك حضارة إسلامية؟
كتب أحمد الصراف :

اشتهر المفكر الراحل أحمد البغدادي بمقولة إن المسلمين هم الوحيدون في العالم الذين ينسبون الحضارة إلى دين، فلا هناك حضارة إسلامية ولا بوذية أو يهودية او مسيحية! فالأديان لم تأت لتبني حضارات وتخترع وتشيد الصروح، بل لإبلاغ دعوة! ولو نظرنا إلى حضارات العالم القديمة، وحتى الحديثة منها، لما شاهدنا صلة وثيقة ومتداخلة لأي منها بدين معين، بالرغم من اعتناق أصحاب الحضارة لدين أو آخر. فالفراعنة وبلاد الرافدين القدماء وشعوب المايا والأزتك تركوا وراءهم شواهد واضحة تبين حضارتهم، ولكنهم لم يتركوا دينا يتبع من بعدهم. ولم يعرف عن المسلمين أنهم تركوا كغيرهم آثارا حضارية، فالمسجد الأموي الأكثر قدما بين المواقع الإسلامية، كان كنيسة ارثوذوكسية، وآثار اسبانيا لم يعرف أنها صممت أو بنيت من المسلمين، وغالبيتها بنيت لأغراض غير دينية، فهي، بتصاميمها وموادها وعمالها إسبانية معجونة بثقافة البربر الأمازيغ، والدليل على عدم علاقة الحضارة بالدين أننا لا نجد في مهد الإسلام أي اثر أو معلم حضارى، سواء في المباني أو في الأنشطة الثقافية والفنية، وربما يكون فن الشعر هو الوحيد الذي نبغ فيه العرب المسلمون، لأنه الوحيد تقريبا الذي لا يحتاج إلى مدرب أو مبنى أو مدرسة أو مطرقة او لون وريشة ووتر وآلة عزف! نقول ذلك ونضيف بأن الحضارات المعروفة كافة ارتبطت ونسبت إلى مناطق وثقافات جغرافية معينة، كالفرعونية والسومرية، ولكن لا يمكن نسبتها إلى دين أو معتقد. أما ما يقال عن «اختراع» المسلمين للصفر فلا يركن لأي دليل مادي واضح، وغير معروف حتى اسم من ينسب إليه الاختراع، أو حتى المنطقة التي اخترع فيها، وحتى إن صح ذلك فلا يعني الأمر وجود حضارة! كما أن الشيء ذاته يقال عن ترجمة التراث اليوناني القديم، فقد ذكر المرحوم البغدادي أن الترجمة قام بها غير المسلمين، من اشوريين ويهود، ممن كانوا يتقنون تلك اللغات الأجنبية، فالمسلمون كانوا اصلا من محرمي دراسات المنطق والفلسفة، وكانوا يعتبرونها من أعمال الزندقة، ولكن تسامح الخلفاء العباسيين، وربما قربهم من الزنادقة، سهل عملية الترجمة والنقل. كما أشك في أن أياً من هذه الأعمال المترجمة، قديمها وحديثها، يدرس حاليا في أي جامعة «إسلامية»! وبما أن الإسلام يجب ما قبله من أديان وثقافات، فإنه كان دوما يمثل الفكر الغازي والماحق، وبالتالي يعتبر التصرف الذي قامت به حركة طالبان من نسف لتمثال بوذا في منطقة بانيان مثالاً على تلك العقلية! كما أن مسجد «بابري» التاريخي في الهند بني على أنقاض معبد هندوسي، وعندما قام متطرفو الهندوس قبل سنوات بهدمه ثار خلاف بين الطرفين دفع المئات أرواحهم فيه، ثم صدر حكم بتقسيم الأرض بين أتباع الديانتين، ليصبح المعبد مجاورا للمسجد!
ولو راجعنا آراء السلف في العلماء الذين يفتخر بهم العرب والمسلمون وينسبون إليهم «حضارتهم» مثل الرازي وابن سينا والبيروني والفارابي وابن برد وابن الرومي وابن عربي وابن رشد، لوجدنا أن لا أحد من هؤلاء يعتبر مسلما في نظر السلف!
ليس القصد من هذا المقال التهجم، بل الحث على أن نبحث في تاريخنا ونصلح منه، ونبتعد عن الفارغ من الادعاءات.

أحمد الصراف
habibi.enta1@gmail.com

Posted in "تجديد العمل القبطى", أخترنا لك, قسم الاسلاميات, مقالات مختارةComments (0)

تقييم أداء الثورة فى ستة أشهر

تقييم أداء الثورة فى ستة أشهر

فى 25 يوليو 2011 يكون قد مضى ستة أشهر على قيام ثورة الشباب منذ بداية اعتصامهم فى ميدان التحرير فى 25 يناير 2011 وما تلى ذلك من سقوط حكم الرئيس مبارك فى 11 فبراير 2011 وبدء مرحلة جديدة لحكم مصر بواسطة المجلس الاعلى للقوات المسلحة.
كانت الامور فى عهد الرئيس السابق حسنى مبارك قد وصلت الى حالة متردية فى جميع مناحى الحياة. ضج الشعب من سؤ الاحوال دون ان تتحرك الدولة لعمل شىء أكثر من مجرد تقديم الوعود الجوفاء بأن التغيير قادم فى الطريق. ولكن الشباب الذين يجيدوا استخدام وسائل الاتصالات الحديثة مثل الفيسبوك كانوا هم من استطاعوا ان يروجوا لحتمية التغيير، ثم استخدموا هذه الوسائل للتنسيق فيما بينهم وتجميع صفوفهم والخروج فى مظاهرات مليونية ليتصدوا للنظام ويجبروه على التنحى والرحيل.
ولكن هذا الشباب كان فى غالبيته من حديثي السن ومحدودى الخبرة بحيث انهم لم يكونوا مؤهلين لقيادة البلاد فى المرحلة التالية. كانوا مجموعات متعددة خرجت لتعبر عن غضبها بالنسبة لما يجرى فى مصر ولتطالب بالتغيير. لم يكن لديهم قيادة موحدة، ولم يكن لهم برنامجا محددا، ولم يكونوا مؤهلين لاستلام السلطة والقيام بهذه التغييرات بأنفسهم.
وكانت النتيجة أن من قاموا بالثورة لم يصبحوا هم الذين أوكلت لهم تنفيذ أجندتها. فاستلمت السلطة القيادة العليا للقوات المسلحة. وازدادت الاشكالية عندما حاولت مجموعات التأسلم ذات الأجندات الخاصة القفز على الثورة لتحقيق أهدافها الخاصة. ومن ثم حدثت تجاوزات انحرفت بالثورة عن مسارها الأصلى مما دعى مجموعة الشباب الاصلية التى بدأت المظاهرات ان تعود الى ميدان التحرير فى 27 مايو و 8 يوليو لتصحيح مسار الثورة. وجدير بالذكر ان جماعات التأسلم رفضت الاشتراك فى هذه المظاهرات الأخيرة مما كشف حقيقة دورها وصدق نواياها.
خلال الستة الشهور الماضية حدثت تغييرات كثيرة بعضها للافضل والبعض الآخر للاسوأ. وسأحاول هنا أن أعمل تقييما للوضع الحالى لقياس أداء الثورة. وسأركز على مجالات محددة. وسيكون مقياس التقييم تقديرات تتراوح بين: ضعيف جدا- ضعيف- مقبول- جيد- جيد جدا.
وأحب ان أؤكد أن هذا التقرير يمثل رأيى الشخصي، ولا ينعكس على غيرى من الناس. وهو طبعا يحتمل الخطأ والصواب. والتقديرات هى لتقييم الأوضاع وليست لتقييم أداء الشباب الذين قاموا بالثورة، لأنهم ليسوا من يحكمون مصر الآن وبالتالى لا تقع عليهم مسئولية ما آلت اليه الاوضاع.

نزاهة الحكم بالمقارنة بالفساد (التقدير: مقبول)
لعله من أسوأ عيوب النظام السابق هو تفشى الفساد فى الحكم. انتشرت ظاهرة استغلال السلطة للاثراء الفاحش ونهب المال العام. وقد نجحت الثورة فى ازاحة النظام السابق ورموزه من الحكم . ونجحت فى القبض عليهم والتحقيق معهم تمهيدا لمحاكمتهم. وما اتمناه أن تكون محاكمتهم عادلة لا تتجه الى المغالاة سواء بالتشفى منهم أو التفريط فى حق الوطن بل تعاملهم بنزاهة نرجو ان تكون هى سمة التعاملات فى المرحلة الجديدة. ولكن كان الفساد منظومة كاملة متغلغلة فى المجتمع كله وليست مقصورة فقط على الرموز. لذا يجب القيام بتطهير كل مرافق الدولة من الرشوة والمحسوبية والتسيب والاهمال. ويجب ارساء أخلاقيات جديدة للموظف الحكومى تجعله يفهم انه خادم للشعب، يراعى مصالح الناس وبحسن معاملة الجمهور ويحترم المواعيد ويتقن العمل ويصون المال العام.

الحريات بالمقارنة بالقمع (التقدير: جيد)
لا شك ان سقف الحرية قد ارتفع بشكل ملحوظ بعد الثورة وهى ظاهرة صحية تستحق الثناء. وقد رأينا لأول مرة فى مصر ان الشعب أصبح بامكانه ان يخرج للشوارع ويعبر عن رأيه بحرية دون ملاحقة من الأمن . ورأينا الاعلام يمارس حريته سواء الاعلام المرئى او المسموع أو المقروء. ولكن هناك حالات تدعو الى بعض القلق مثل محاولات محاكمة كل من يحاول ان ينتقد المجلس الأعلى للقوات المسلحة . نرجو أن تتوقف هذه وأن يفهم الحاكم انه ليس فوق مستوى النقد فهو بشر وليس معصوما من الخطأ. كما نرجو ان يفهم الشعب ان هناك وقت تنتهى فيه الاعتصامات ويبدا العمل والانتاج.

الأمن بالمقارنة بالارهاب (التقدير:ضعيف جدا)
تفكيك جهاز الشرطة والأمن المركزى أدى الى وجود فراغ أمنى فى مصر. وكان هذا مصحوبا بعجز الجيش عن سد هذا الفراغ. وقد ساعد على هذا الهجوم على السجون واخراج بعض المسجونين الخطرين الذين اشتركوا فى تحطيم أقسام البوليس وسرقة السلاح من مخازنها. أضف الى هذا تسريب نحو 3000 متطرف الى مصر عبر الحدود. ونتيجة لذلك كثرت أعمال النهب والبلطجة والسرقة وفرض الأتاوات على المواطنين. وتضاعفت العمليات الارهابية ضد الاقباط من قتل وحرق الكنائس وخطف البنات. وكان رد فعل الدولة الرخو، وعجزها عن الردع بل احيانا تقاعسها عن تأمين سلامة الموطنين، بل وتحيزها لصالح المعتدين حفاظا على سياسة الموازنات الشهيرة- كل هذا كان مشجعا للارهابيين فى التمادى فى ارهابهم. كما ان التجاء الدولة الى مجالس الصلح العرفية لحل المشاكل قد زاد من الارهاب وقضى على ما تبقى من هيبة الدولة.

التسامح الدينى بالمقارنة بالتعصب (التقدير: ضعيف جدا)
بعد البداية الجميلة للثورة والتى كانت أهدافها وطنية خالصة، بدا واضحا ان جماعات التأسلم أخذت تحاول أن تركب الثورة بل وتسيطر عليها. وظهرت تصريحاتهم لما يريدونه ان يكون شكل الحكم القادم، واصبح هذا واضحا فى هتافاتهم: اسلامية اسلامية. ومع ذلك هم لا يمانعوا من استخدام بعض القيم الغربية مثل الديمقراطية كسلم ليصعدوا به للحكم ثم بعد ذلك يركلوه بعيدا. ومع انهم الأقل عددا ولكنهم الأكثر تنظيما وتمويلا والأعلى صوتا والأشد عنفا والأكثر تغلغلا فى المجتمع وتأثيرا على الجماهير. ونتيجة لذلك فمن المتوقع أن يحققوا نصرا سياسيا اذا أجريت انتخابات سريعة. وقد رأينا ملامح لسياستهم فى اقصاء الطرف المخالف فى العقيدة عندما رفضوا قبول المحافظ القبطى الذى تم تعيينه لقنا، ورفضوا قرارات رئيس الوزراء باعادة فتح بعض الكنائس المغلقة، وأصدروا تصريحات ان الاقباط هم أهل ذمة وليسوا مواطنون متساوون مع المسلمين فى الحقوق والواجبات.

الرخاء الاقتصادى بالمقارنة بالكساد(التقدير: ضعيف جدا)
وصل الانهيار الاقتصادى الى مداه فى ظل سياسات النظام السابق. ومع وجود قلة من الشعب المصرى تحقق لها الثراء الفاحش الا أن غالبية المصريين كانوا يعيشون تحت خط الفقر. ويقال ان 40% من السكان يعيش الفرد منهم على أقل من دولارين فى اليوم و20% من المواطنين يعانون من البطالة. هذا بينما ارتفعت الاسعار ووصلت فى بعض الاحيان الى المستويات العالمية أو أكثر بينما لم ترتفع الدخول بنفس النسبة. ولم تنجح الثورة حتى الآن فى تحسين الأحوال بل ازدادت سؤا. وضاعف من المشكلة انهيار السياحة وهروب المستثمر الاجنبى من مصر نتيجة عدم استقرار الوضاع . واذا لم تهدأ الامور وتستقر وتعود الحياة الى حالتها الطبيعية سوف تزداد الاحوال سؤا أكثر من هذا.

(التقدير العام: ضعيف)

واضح ان احوال البلد بعد الثورة ليست على ما كنا نرجوه. ولكن الثورة لم تكتمل بعد، وهناك مجالات أخرى كثيرة لم يتعرض لها التغيير. ولذلك أتمنى ان يكون لدى الثورة المرونة مع الديناميكية والاستمرارية التى تمكنها من تفادى الكبوات والنهوض عند السقوط وتصحيح المسار والسير قدما للامام. وأن يكون أداء المستقبل أفضل من الماضى.

Posted in "تجديد العمل القبطى", مقالات مختارةComments (0)

الضباب السياسي والإضراب العام في مصر

في متابعة الوضع المصري بعد الثورة ونحن نعيش في مرحلة ضبابية سياسية لا تعرف إلى أين أنت ذاهب؟ أو من أين أنت آتِ؟، ومع وجود عدة قوى محورية سياسية في مصر تتناحر مع بعضها وهم:
الجيش، وفلول الحزب الوطني القديم، والأخوان المسلمين والليبراليين.
فإذا غرقت مصر في الإحتجاجات، والإضرابات والتمرد فإنها سوف تمر في مرحلة من أخطر مراحل العمر السياسي فيها، والمشهد السياسي المصري بشكل عام أصبح مثيراً للقلق وهش للغاية.
نلاحظ أن كل شئ في مصر محلك سير، وهذا أمرعسكري في التدريبات العسكرية أن تتحرك في مكانك ولكن لا تتقدم خطوة واحدة إلى الأمام أو إلى الخلف… ولكن تكون في حركة دائمة مكانك، وهذا ما أمر به المجلس العسكري من أوامر عسكرية في مصر بمحلك سير لا شئ يتقدم!! ولم نلمس حتى اليوم أي تغيير ملموس وإصلاح حقيقي على الرغم من مرور حوالي ستة أشهر على قيام الثورة وخلع النظام السابق الفاسد، وما زالت محاكمات قتلة شهداء الثورة بطيئة وتؤجل دائماً.. وهناك العديد والعديد من مطالب الشعب المصري لم تتحقق بعد، وبالتالي يبق الحال كما هو عليه بل واتضح أن مسؤولية المجلس العسكري في إدارة شؤون البلاد السياسية فشل فيها.. فشلاً ذريعاً فلا بد من اتخاذ إجراءات فورية لكي ننقذ ما يمكن إنقاذه.
لذلك جاء يوم الجمعة 8 يوليو فأرسل الشعب المصري رسالة قوية لمن يهمه الأمر، نزل ملايين المصريين في كل أنحاء مصر يطالبون المجلس العسكرى بتحقيق مطالب الثورة، والإجراء الفوري الذي يضمن تسليم السلطة للمدنيين عبر تكوين مجلس رئاسي مكون من ثلاث شخصيات (اثنين من المدنيين وعسكري) لإدارة شؤون البلاد حتى إجراء الإنتخابات البرلمانية المقبلة، ووضع دستور للبلاد أولاً، ويتم هذا بعد وضع آلية منضبطة ونزيهة وديمقراطية لإختيار أعضاء المجلس، بعد ستة أشهر كاملة مرت على قيام الثورة ولم يتحقق مطلب واحد من مطالبها، بل بدا الأمر أحياناً وكأن المجلس العسكرى يدفع بالأمور في عكس خط إتجاه سير الثورة…
والسؤال هنا!!
أين حسنى مبارك؟!! وما هي حالته الصحية الفعلية؟!! ولماذا لا يُعَامل مثل أي مسجون آخر في مصر؟!!.. فمن حق الشعب المصري أن يعرف إجابات تلك الأسئلة أيضاً من حقه أن يعرف أين جمال وعلاء مبارك؟!! وأن يتأكد من وجودهما في السجن بالفعل؟ وأن تتم محاكمتهم بأسرع وقت…
أتمنى أن يستمع المجلس العسكري إلى صوت الشعب قبل أن يفوت الأوان.
إن التضارب في الأفكار والآراء الواقعة بين رجال المجلس العسكري وبين رئيس الوزراء عصام شرف يضعنا في موقف لا نحسد عليه والجدل الدائر حول الدستور أولاً أم الإنتخابات!! وخروج الدكتور عصام شرف بهذا البيان الذي مضمونه في النهاية لا يعبرعن مطالب الشعب وأولوياته متجاهل العديد من المطالب الأساسية للثوار بعد تظاهرات ملايين المصريين فإن المجلس العسكري يقدم شرف على هيئة مسؤول رئيسي ويصدِّره للشعب ككبش فداء أما الحقيقة فهي أن الحاكم والناهي بالأمر هم أعضاء المجلس العسكري الذين يجلسون خلف الكواليس ينظرون ويراقبون ردود الفعل وأنا لا أفهم لماذا الدكتورعصام شرف يسمح لنفسه بلعب هذا الدور المهين له ولماضيه السياسي..
عندما ضرب المجلس العسكري بالأيادي الحديدية على كل من تجرأ بالتعبير عن رأيه بحق أو بغير حق من الصحافيين ورجال الإعلام في المجلس العسكري أحال عدداً منهم إلى النيابة العسكرية ويخرج علينا هذه الأيام!! الإعلام الآخر المصفق والمهلل لكل نسمة عطرة تخرج من فم رجال المجلس العسكري.. أيها السادة الصحافيين نحن الذين نخلق لأنفسنا دكتاتوراً يفعل بنا ما يشاء…
إنتبهوا أيها السادة ولا تضيعوا فرصة العمر لحرية الصحافة وكرامة الصحفيين في مصر…

Posted in "تجديد العمل القبطى", أخترنا لك, مقالات مختارةComments (0)

الأقباط في خطر داهم.. ما بين الكنيسة والدولة ..للمرة الثانية: لا.. يا قداسة البابا! .. 7-13-2011

للمرة الثانية: لا.. يا قداسة البابا!
الاربعاء ١٣ يوليو ٢٠١١ – ١٢: ٠٠ ص +
الأقباط في خطر داهم.. ما بين الكنيسة والدولة

بقلم: د.ميشيل فهمي * العرضحالجي المصري

هل لم يسمع قداسة البابا بأخبار اليوم فقط، عن مصرع الشاب القبطي البالغ من العمر (25) عامًا “زكي صموئيل فوزي”، وإصابة كل من؛ “سمير كمال فخري” و”حازم شحاته غالي” بقرية “نزلة روماني” بـ”أبو قرقاص” بـ”المنيا”، مساء الأحد 10 يوليو الجاري؟!!

وهل لم يسمع قداسته عن حرق وتدمير كنيستي “إمبابة” بـ”القاهرة”، وحرق وقتل 7 من الأقباط، وسلب وحرق ممتلكات بعضهم، والقبض ظُلمًا على أقباط آخرين وسط تلك الأحداث؟!

وهل لم يسمع قداسته عن استشهاد كل من؛ “سمعان نظمي”، و”مينا فارس”، و”صبري خلف سليمان”، و”ملاك رسمي”، و”شنودة عدلي رياض”، و”ياسر فخري رسمي”، وحرق وسلب ممتلكات الأقباط فيما عُرِف بأحداث “المقطم والدويقة”، في أعقاب حرق وتدمير وهدم كنيسة “أطفيح”، وتهجير العديد من الأسر المسيحية بها إثر تلك الأحداث التي تعتبر تاريخية في العصر الحديث من تدمير وحرق كنيسة بعـد 25 يناير؟!

وهل لم يسمع قداسته عن تجميد المحافظ المسيحي، والشحن الإعلامي من الإخوان والجهاديين والسلفيين ضد المسيحيين، وعن المظاهرات المهينة لقداسته شخصيًا؟!

يجب أن يكف رجال الكنيسة فـورًا عن ممارسة الأعمال السياسية؛ لجهلهم التام بها. والكف التام عن الإدلاء بأي تصريحات سياسية.

موقف الشعب القبطي في خطر داهم، لتدخل الكنيسة في السياسة..

قداسة البابا، مثقفو ومحامو وحقوقيو الأقباط بالداخل والخــارج، ومنظمو ومشاركو الندوات والمؤتمرات ليسوا كاذبين يا ســـيدنا..

صُدِمتْ، ومعي الكثيرين من المصريين الأقباط، ومعهم إخوتهم من المسلمين المعتدلين أيضًا، من التصريحات الغريبــة والمُريبــة التي أدلى بها حضرة صاحب القداسة البابا المعظـــم الأنبا “شنودة الثالـث”- بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية- لدى استقباله رئيس وفد البرلمان الأوروبي “مارتن شولتز” والوفد المرافق له، الذين جاءوا خصيصـــًا لـ”مصـر” لبحث وضع الأقباط في “مصر” بعد 25 يناير، بعد أن تأثروا ومعهم كل بلدان العالم بالمظاهرات الإحتجاجية أمام السفارات المصرية بالعواصم الأوروبية، وبث وإذاعة مثل تلك المآسي بالصــوت والصورة بتسجيلات من مراسلي وكالات الأنباء العالمية، والإذاعات والبيانات التي تندِّد بالخطورة التي تهدِّد حياة وممتلكات وكنائس الأقباط بـ”مصر”، حيث تمت أحداث كارثية لم يسبق لها مثيل للأقباط من قبل؛ مثل حرق وتدمير وهدم (3) كنائس منذ ثورة 25 يناير إلى آخر السلسلة الطويلة من الأحداث الإجرامية من الإخوان والسلفيين والجهاديين…الخ، تحت سمع وبصر وتواطؤ الجهات الأمنية، من شرطة مدنية وعسكرية، وتخاذل وتراخي المجلس العسكري الأعلي تجاه مرتكبي تلك الأحداث الجِســام.

كانت الصدمة والمفاجأة البابويــة لنا، هي تأكيــد قداسته للوفد الأوروبي أن وضــع الأقبــاط في مصر أفضل بعد الثــورة!!

سيخسر مسيحيو “مصـر”، بكل مللهم وطوائفهــم، بالداخل والخــارج، ومعهم إخوتهم وشــركائهم في الوطن من التنويريين الإســـلاميين، الكثير والكثير جدًا من نتائج هذه التصريحـــات “غير الحقيقية”؛ فإما أننا جميعـــًا كاذبون مُدّعون نفتري ونختلق تلك الأحداث أمام ملائكية الاضطهاد المتأســـلم المادي والمعنوي لنا..، وإما أن قداسته- ومعه أركان قياداته الكنسية- لـم يروا ولم يسمعوا شيئًا من كل ما نضُج ونشكو منه!! ربما لانشغالهم بأمور أخرى أهم من تلك الأحداث الطائفية المرعبة لنا وللكل..

وبهذا يظهر السبب الحقيقي لماذا هاجم قداسة البابا شـــباب “ماســــبيرو”، وأمرهم بالانسحاب وفض اعتصاماتهم الجسورة لرفع الغبن عن الأقباط، كما أمر بمنع خروج أو السماح للأقباط في المظاهرات والاعتصامات!!!

ألم يشاهد ويسمع قداسته وأركان قياداته بكاء وصريخ وعويل أهالي شهداء ضحايا الاعتداءات الغاشمة، لا لسبب إلا.. لمسيحيتهم؟!

ألم يشاهد ويسمع قداسته، ومعه أركان قياداته، فيديوهات الضرب والاعتداء على رهبانه بالدير من ضباط وجنود الجيش؛ لتجرأهم على إقامة ســور يحميهم ويحمي كنائسهم بالدير؟!

ألم يسمع ويرى قداسته وأركان قيادته، أن ملائكة السلفية هاجموا كنيسة، آمرين بنقل كاهنها وأمره بمغادرة البلدة قســرًا وقهـــرًا؟!

ماذا سنقول وسنفعل حينما يعود أعضاء الوفد الأوروبي لبلاده مُقدِّمًا تقريره مُثبِتًا فيه أن بابا الأقباط أكَّـد لهم أن وضع الأقباط بعد الثورة أفضل من قبلها (لا حول ولا قوة إلا بالله)، وأن كل ما نشكو منه نحن الأقباط المصريين هو كذب وإفك وضـــلال؟!!

ماذا سنتوقَّع أن يفعل بنا الجهاديون والسلفيون والإخوانجيون والدولة، بعد أن ثبت تجنينا عليهم، وأن رئيسنا الـروحي يؤكِّد أننا في أفضــل حـال؟

مع ملاحظة أن القصر البطريركـي، في خضم كل هذه البلاوي التي نعيشها، لم يصدر عنه بيان إســــتنكاري واحد يُدين أي من هذه الأحداث، ويهيب بسرعة الحسم والحزم في مواجهتها، بل ويطلب بشدة من المسئولين الجُدد باتخاذ كافة الإجراءات للقبض على ومعاقبة مرتكبيها، والعمل على عدم تكرارها في المستقبل، لكن إثر كل كارثة من تلك الكوارث تصدر البيانات والتصريحات الأسقفية والكهنوتية عن الاستعدادات والترتيبات إما لسفر قداسته أو عودة قداسته بصحبة المثلث الأسقفي من الخــارج..

مع ملاحظة أن قداسة البابا وأركان قياداته، رغم تسجيلهم الرقم القياسي في الزيـــارات الخارجية، لم يقوموا بزيارة أي من مواقع الأحداث، أو بالصـــلاة على جثامين أي من الشهداء المنتقلين إلى السماء، أو مواساة ذويهم وأقاربهم شخصيًا..

لو أصدر قداسته مثل هذه البيانات التي تدين تلك الأحداث، وقام بزيارات المواساة؛ لانتبه العالم لنا أكثر وأكثر، وأعطى جهادنا ومطالباتنا مصداقية.. التي سلبها منا قداسة البابا بتصريحاته المجافية للواقع.. ولِما جرؤ أحد على المساس به أو التعرُّض له ولا ممارسة ضغوط عليه.. لأن تاريخ الكنيسة ملىء بنفي البطاركة وتضحياتهم في الدفاع عن عقيدتهم ورعيتهم وكنائسهم.. وسنعيد تاريخ الكنيسة النضالي جميعًا معًا.

ما الداعي لمثل هذا التصريح المُضِر أكثر من الضرر ذاته الواقع علينا؟!
وما هي الأسباب المؤدية إليه؟
ولا يقول قائل إن الحكمة استدعت ذلك.. فالحكمة لا تطلب إلا قول الحقيقة، وسرد الحقائق.
والحكمة تطلب الجسارة العاقلة لرفع الظلم.
والحكمة تطلب إعطاء المثل والقدوة للكل وخاصة الشباب.
متى يترك رجال الكنيسة ممارســـة اللعبة السياسية، وعدم الانخراط في أساليبها البعيدة عن الحقائق؟!!

نطالـب فورًا بعودة الحياة للمجلس الملي العام؛ للتصدي لممارسة الحيـــاة السياسية القبطية، وليكف الإكليروس عن مثل تلك التصريحات ويتجنبها، ويتفرَّغ للصـلاة وممارسة الطقوس الدينية التي سترفع عنا كل غبن..
ومتى تعود الكنيسة للمسيح؟

Posted in "تجديد العمل القبطى", قسم الاسلاميات, مقالات مختارة, مواقع صديقةComments (0)

“اذا ماتت ماعت .. ماتت مصر؟ فمن هى “ماعت” تلك التى يتكلم

” ماعت ”
وبدون العدل والأعتدال لن يكون الوطن وطنا

ومن بين نصوص الحكمه التى تركها لنا حكماء هذ البلد العظيم فى عصوره القديمه نصا يقول : “اذا ماتت ماعت .. ماتت مصر؟ فمن هى “ماعت” تلك التى يتكلم عنها هذا الحكيم وهل تستحق بالفعل أن يقال عنها كل هذا؟

“ماعت” هى تلك المرأه التى نراها على جدران المعابد وصور البردى وهى تحمل فوق رأسها تاجا مكون فقط من “ريشه نعام”- نفس الريشه التى أتخذها المصرى رمزا ومقياسا للعدل وأستخدمها فى صوره شعريه نادره تنقل بدقه وأبداع فلسفه “الحساب” بعد الموت عند المصرى القديم .

فلقد كان القلب -فى عمليه حساب الموتى الرمزيه – يوزن مقابل الريشة فاذا كان وزنه وزن الريشة وقت الحساب كان “صادقا” مع نفسه خلال رحلة حياته وأستحق بذلك أن يظل اسمه حيا فى الوجود أما اذا كان أثقل من الريشة دل هذا على خداع النفس للنفس وعدم و صدق القول والفعل فى الحياه.

وتصف لنا كتب التاريخ بأسلوب الحكى بأن “ماعت” وجدت عندما وجدت “مصر” حتى يستطيع البشر أن يأتوا بكل ماهو جميل ودفين فى نفوسهم لأن “ماعت” هى الثقه التى تركتها السماء
” نوت” فى الأرض قبل أنفصالها عن حبيبها الأرض ” جب” والتى بها ومن خلالها تستطيع الأرض أن تتواصل مره أخرى مع السماء فيصبح من بين البشر من هو قادر أن يكون بالفعل أنسان.

وتحت مظله ” ماعت” نجد الكثير من الصفات الأخلاقيه والمثل العليا كالعدل والأعتدال،الأنسجام والتناغم، التناسب والقياس ،.الأستقامة والوضوح وفوق كل شىء الصدق مع النفس.
وهذا يعنى أن المصرى القديم أعطى ل”ماعت” صفه “الضمير الأنسانى” ولهذا أشارت كتب التاريخ بأن مصر هى المكان الذى بزغ فيه ” فجر الضمير” .

ومع ذلك لم يترك المصرى القديم لنا تعريفا محددا وواضحا ل “ماعت” من الممكن أن يتناقل من جيل الى جيل عن طريق الكلام أو دراسه الكتب فلم تكن “ماعت” فى يوم من الأيام مجرد وعظ أو أرشاد أو مبادىء تلقن بل أنها أسلوب حياه يطالبنا بالمشاركة والتفاعل ، فماعت ليست هبة أو عطاء و لكنها اكتساب ناتج عن تدريب الأنسان لنفسه ولا يمكن أن تفهم الا من خلال العمل بها وممارستها وأدراكها من الداخل.

فهناك “ماعت” فى كل شىء… فى تحيه الصديق لصديقه ، فى أسلوب الحديث ، فى أداب المائده ، فى طريقه السير على الطريق والحفاظ على النظافه وفى أتقان العمل وأيضا فى الأهتمام بالمعرفه وحب البحث والأكتشاف .

فلا يمكن لأنسان أن يراعى ” ماعت” فى حياته ولا يرسم رسما هندسيا دقيقا أو يبنى بيتا بدون أساس سليم أو لا يلتزم بأوقات عمله أو لا يدفع حق الدوله عليه والأمثله كثيره وتتناول كل جوانب الحياه.

ولهذا أرسى المصرى القديم نظامه الأجتماعى على هذا الأساس الذى أعطى قيمة كبيره للمسئولية العامة ورفع من قدر المشاركة الأجتماعية ، ولم تكن “ماعت” غائبه عن أى جانب من جوانب الحياه العاديه لدرجه أن وصفها المصرى بأنها المقياس الثابت لطوبه البناء المعمارى وهى أيضا “نغمه الناى” الرئيسيه و بالتالى تعنى التناغم و الهارمونيه فى كل ألوان الموسيقى ، و هى تناسق اللون وعذوبة الشعر ودقه اللفظ ورشاقه التعبير فى الفن والأدب.

و يقال أن فعل ” ماع” المشتق من ” ماعت” لايعنى سوى أعطاء ما نفعله هدفا أو أتجاها أيجابيا بغرض بناء الحياه بشكل تدريجى وأيجابى ، وعلى فكره لفظ ” معلهش” الذى أعتدنا قوله وتداوله ربما يقصد به أن الفعل لم يكن له هدفا واضحا أى “غير مقصود” وهو بلا شك المعنى وراء هذا اللفظ الشائع وهذا يعنى أن فى كل لحظه ننطق فيها بلفظ ” معلهش ” لا نحافظ على ماعت أو نرعاها!.

ومع ذلك لم يكن المصرى غافلا أن ضعف البشر يعرض ” ماعت” دائما أن تكون ضحيه للظلم والتطرف وعدم التوازن والأعتدال ولهذا فهى فلسفة مرنه تعترف بأن الحياه مملوءه بكل ماهو سلبى وسىء و أن فيها أيضا الكثير من المتضادات التى لابد أن نعرف كيف نتعامل معها بدون تشدد أو مغالاه ولكن ببذل الجهد دائما فى الحد والتقليل منها .

فامرأه العداله “ماعت ” هى العدل والرحمه معا ولهذا كانت أساس القضاء و سمى القضاه فى مصر القديمة “كهنة ماعت” ، وأهم وأكثر ما طالب المصرى به حكامه هو “الحفاظ على ماعت”، وكان من عادته فى هذا الزمن البعيد أن يهدى “ماعت” للحاكم فى صوره تمثال صغير عند تتويج الحاكم أو عند تجديد ولايته وكأنه على يقين بأن لا بد من التذكير ب “ماعت” دائما.

وبالتأكيد لايوجد نصا يشير الى تذكرة الشعب للحاكم بمسئولية الحفاظ على “ماعت” أكثر بلاغة وقوه من النص الأدبى الرائع المعروف “بشكاوى الفلاح الفصيح” والذى يخاطب فيه فلاح بسيط ببلاغه شديده حاكمه مذكرا اياه بالدور المتوقع منه ومسؤليات كرسى الحكم الذى يجلس عليه.

هذه الشكاوى التى تعتبر من أجمل الأدبيات فى مصر القديمه والتى وصل أعجاب حاكم البلاد بروعه كلماتها وقدره هذا الفلاح البسيط على التعبير والتأثير أن يطلب منه أن يعيد شكواه أمام كل المسئولين كما لوكان معلما حكيما يعطيهم دروسا قيمه فى الأخلاق ويذكر كل المغرورين بقيمه العدل والرحمه فى الحياه.

أذا سافرت مركبتك فى نهر العدل ..فلن يكسر الهواء شراعها ..فأن الحكم فى يدك ..لأن فى يدك العدل ..وأنت تعرف أن “ماعت” أهم من الهواء الذى نستنشقه .. فأن وقفت بجانب الخير ..فأنت حبيب لماعت ..ان كنت أبا لليتيم ..فماعت هى الشبع للجوعان والكساء للعريان والماء للعطشان وهى السماء التى تصبح صافيه بعد العواصف والمطر…
من كتاب “مصرية..انا “لصديقتي الرائعة والكاتبة البديعة د.ميرفت عبد الناصر التي تشاركني برنامج مصر التي لانعرفها

Posted in "تجديد العمل القبطى", أخترنا لك, مقالات مختارةComments (0)

رؤية للعمل القبطى فى بلاد المهجر إعداد منير بشاى- لوس أنجلوس بالتشاور مع عدد من النشطاء

رؤية
للعمل القبطى فى بلاد المهجر
إعداد منير بشاى- لوس أنجلوس
بالتشاور مع عدد من النشطاء

يوليو 2011

“بلا رؤية يجمح الشعب” أمثال 29: 28

تقديم
تعالت النداءات فى الآونة الأخيرة تطالب أقباط الخارج بتوحيد صفوفهم وتفعيل دورهم فى مواجهة الظروف المصيرية التى تمر فيها مصر وتنعكس بالتالى على أقباط الداخل خاصة بعد قيام ثورة 25 يناير 2011.
على مدى آلاف السنين ظل الشعب المصرى عامة والقبطى خاصة ملازما لأرض وادى النيل ولم يعرف عنه ميله للهجرة. ولكن فى النصف الثانى من القرن العشرين تغيرت هذه الظاهرة فرأينا الأقباط يهاجرون مصر فى أفواج الى قارات العالم الخمس حيث يقدّر الآن عدد المهاجرين منهم بأكثر من 2 مليون نسمة
ومع ان بعض المسلمين المصريين قد لجأوا أيضا للهجرة عندما فتح الباب ولكن كان ذلك بنسبة أقل ولأسباب بعضها يتفق مع أسباب الأقباط وأكثرها يختلف. فلا شك ان ظاهرة هجرة الاقباط ارتبطت بمعاناة الشعب القبطى خاصة بعد ثورة يوليو 52 التى حاولت القضاء على هوية مصر، وربطتها بالعروبية، وازدياد الجرعة االدينية الاسلامية المتشددة. وهذا أدى الى احساس الاقباط أنهم غرباء فى بلدهم خاصة بعد تصاعد العمليات الارهابية التى طالت أشخاصهم وكنائسهم وبيوتهم وأعمالهم وأدت الى تهميشهم فى كل مناحى الحياة. وكان من هاجر من الاقباط نتيجة هذه الظروف قد تزامنت هجرتهم مع تعرض من بقى فى مصر لمتاعب شديدة كنتيجة لنفس هذه الظروف.
منذ بداية هجرتهم أخذ الأقباط على عاتقهم مسئولية ان يكونوا سندا لمصر عندما جازت فى أزمات وحروب، ويكونوا لسانا لأخوتهم أقباط الداخل للتعبير عن آلامهم وآمالهم، وعونا ماليا لهم للتفريج عن ما يعانونه من ضيق اقتصادى . وبمرور الوقت تزايدت معاناة أقباط الداخل وتكاثرت أعداد المهاجرين. وبرزت الحاجة الى ابتكار آليات جديدة لتنظيم وتفعيل دورهم وجعله أكثر تأثيرا. واصبحت الحاجة ماسة الى توحيد الفكر على رؤية واضحة محددة لما نريده ان يتحقق فى المستقبل.
ومن هنا جاءت فكرة صياغة هذه الرؤية للعمل القبطى فى المهجر.
هذه الرؤية ليست محاولة لتأسيس منظمة جديدة يتجمع حولها الأفراد والمنظمات القبطية، فقبل توحيد الصفوف يجب أولا توحيد الأهداف. كما انها لا تمثل قائمة بمطالب ستقدم الى جهة محلية أو دولية، فقبل ان نطالب الآخرين بالمساعدة علينا نحن ان نعرف أولا ما نريده.
هذه رؤية مطروحة لمن يريد ان يتبنى أفكارها، كلها أو بعضها، باختياره الحر. هى مجموعة من التصورات والأحلام هدفها أن تكون مثل شمعة توضح الطريق فى وجداننا لنعرف أين نحن والى أين نريد أن نذهب وما هى وسيلتنا للوصول للهدف
ونحن نأمل أن تساعد هذه الافكار على ظهور قادة من ذوى الرؤى ليتبنوا استراتيجية واضحة المعالم تحفز النشطاء والهيئات الى حوار يؤدى الى تحديد الاهداف والأولويات نحو التوافق الفكرى المنشود.
فى سنة 1963 ألقى زعيم الزنوج فى أمريكا د.مارتن لوثر كنج خطابه التاريخى الشهير “لدى حلم” الذى قال فيه “لدى حلم ان أطفالى الأربعة سوف يعيشون فى يوم من الأيام فى بلد لا يعاملهم على أساس لون جلدهم ولكن على أساس محتويات شخصياتهم”. مات مارتن لوثر كنج دون أن يرى حلمه هذا يتحقق ولكن عاش أولاده من بعده ليعاصروا فى سنة 2008 تنصيب أول رئيس للولايات المتحدة من أصول افريقية تم انتخابه بواسطة أغلبية الشعب الامريكى.
إن الانجازات العظيمة فى حياة البشرية تبدأ عادة برؤية أو حلم، ينمو فى وجدان بعض الناس، ويتشكّل تدريجيا الى ان يكتمل تكوينه، ثم يحدث مخاض ويخرج الطفل الوليد الى الحياة.

هويتنا
· هويتنا الاثنية قبطية. نحن أقباط مصريون، اضطرّتنا الظروف أن نتغرب عن بلدنا الأم مصر ونذهب لنعيش فى بلاد مختلفة، ولكننا لم ننسى يوما أصلنا أو نتنكر لجذورنا. يحمل كثير منا جنسيات ألاوطان الجديدة التى يعيشون فيها والتى أقسموا لها الولاء. ولكننا لم ولن نفرط أبدا فى جنسيتنا المصرية التى نمتلكها بحق الميلاد وببرهان بصماتنا الوراثية. ما يجمعنا أننا نفخر بأننا مصريون أولا نكن الوفاء لوطننا الأم، وتربطنا بمصر علاقة حب أبدية لا تنفصم.
· هويتنا الدينية مسيحية. الدين المسيحى يمثل لدينا جزءا هاما من مكونات شخصيتنا. بايماننا المسيحى نعيش ومن أجله نموت. الاقباط المسيحيون فى الخارج ينتمون الى مذاهب مسيحية مختلفة. لكل انسان الحق فى اتباع المذهب الذى يريده. ولكن نؤمن ان الحد الادنى للايمان المسيحى هو مبادىء قانون الايمان الذى صاغه أثناسيوس الرسولى وأقره مجمع نيقية (325 م) وتعترف به جميع الطوائف المسيحية الرئيسية.

أسلوبنا
· نحن جماعة مسالمة غير عسكرية وسائلنا هى المطالبة بحقوق الأقباط بالطرق السلمية المشروعة البعيدة عن العنف
· نفضل أن يتم علاج القضية القبطية داخل البيت المصرى ونسعى لذلك أولا. ولكن هذا لا يلغى حقنا فى أن نلتمس الاتصالات العالمية المشروعة للوصول إلى الهدف فى ظل مبدأ عالمية حقوق الإنسان.
· نؤمن أن الكلمة إمتياز ومسئولية. وندرك أنها سلاح ذو حدين، هى سيفنا لإعلان قضيتنا، ولكننا لا نستخدمها أداة للتجريح أو الإساءة الشخصية.
· نعرف حقيقة دورنا بالنسبة لأقباط الداخل. إننا لسنا أوصياء عليهم أو أولياء أمورهم أو ممثليهم القانونيين. نحن نمثل أنفسنا فقط والهيئات التى ننتمى لها ونحن متطوعون للدفاع عن إخوتنا. ولكن أى تسوية للقضية يجب أن يقرها الشعب القبطى فى مصر لأنهم وحدهم المعنيون بها وليس غيرهم.
· لسنا فى عداء شخصى مع النظام المصرى خاصة أن أى حلول للقضية القبطية يجب أن تمر على النظام وتحظى بموافقته. وفى المقابل ليس من صالحنا أن نلقى بأنفسنا فى احضان النظام ونراهن على أنه سينصفنا اذا كنا نتزلف له. ومع اننا لا نخضع لسلطة النظام المصرى ولكن من صالح القضية ان نبنى جسورا مع النظام لتحقيق المساواة للاقباط على أساس العدل.
· نحن كنشطاء للعمل القبطى نستخدم الاتصالات المشروعة لحفز النظام على تحقيق العدالة لإخوتنا داخل مصر وإذا فقدنا هذه الخاصية فقدنا فاعليتنا. وهذا لا يعنى أننا جماعات إبتزاز فالإبتزاز يسعى لأخذ أكثر من الحق أما نحن فطلاب حقوق هدفنا المساواة ليس أكثر ولا أقل.
· لا نبنى عملنا على أساس ردود الأفعال. مع ردود الأفعال يجب أن نمارس الأفعال. يجب أن نعمل برنامجا مدروسا يهدف الى التعامل مع المشاكل وإقتراح الحلول والمطالبة بها قبل أن تحدث. إن الوقاية خير وسيلة للعلاج.
· نفهم كيفية التعامل مع ثقافة الخلاف فى القضايا التى تحتمل أكثر من رأى. الخلافات هى حقيقة واقعة مع جميع البشر. وهى معنا وستستمر لأن عقولنا تفكر بطريقة مختلفة. ثقافة الإختلاف تتطلب أن يفهم كل واحد أنه لا يوجد من يملك الحق المطلق إلا الله وحده. وأنه يجب أن نكون على إستعداد أن نرحب بالرأى الآخر. ثقافة الإختلاف تتطلب المرونة فى التفكير والإبتعاد عن التشبث بالرأى والإستعداد لتغيير المواقف. ثقافة الإختلاف تتطلب أن نفرق بين العلاقات الشخصية والإختلاف فى الرأى وأنه من الممكن أن نتفق على ألا نتفق ونظل أصدقاء.

مبادؤنا
· نؤمن بمصر وطن موحد لجميع المصرين، مسلمين ومسيحين، إن أى محاولة لتقسيم مصر فضلا عن أنها غير واقعية فهى مرفوضة شكلا وموضوعا. لا بديل لأن يعيش عنصرى الأمة معا متصالحين فى وطنهم مصر كما عاشوا على مدى قرون فى الماضى.
· نؤمن بحقنا فى عمل اتصالات مع قوى المجتمع الدولى المعترف بها للحصول على الحقوق المشروعة للأقباط ولكن نرفض الإتصال بأى جهات مشبوهة تعادى مصر حتى وإن كان هدف هذه الإتصلات خير يمكن أن يعود على القضية. إن خير الأقباط لا يمكن أن ينفصل عن خير مصر لأن الغاية لا تبرر الوسيلة.
· نعتقد أن الصدق وسيلة وغاية. لن نضحى بالصدق تحت أى مبرر حتى ولو كان خدمة القضية. ونحرص قدر طاقتنا أن يكون ما نصدره من بيانات أو ننشره من مقالات خال من الأكاذيب والمبالغات.
· نؤمن أن الحريات وعلى رأسها الحرية الدينية حق من حقوق الميلاد وأن الله وحده هو الذى يفصل فيها. وليس من حق إنسان أن يمنحها لأحد وليس من سلطته أن يمنعها عن أحد. نؤمن بحق جميع المواطنين إختيار عقيدتهم وحق ممارستها وحق تغييرها وإثبات ذلك فى السجلات الرسمية. ونؤمن بحق كل إنسان فى التعبير عن عقيدته وعرضها على الآخر بالطرق السلمية المشروعة دون اساءة أو إقحام أو إكراه أو إغراء أو تهديد أو توريط.
· نحترم الكنيسة ونخضع لها دينيا. ولكننا لانتدخل فى المسائل العقائدية للكنيسة. كما أن الكنيسة لاتتدخل فى نشاطنا السياسى الذى نتحمل وحدنا مسئوليته.

أهدافنا
· مطالبنا تتلخص فى أن يعيش أقباط مصر فى مساواة كاملة فى الحقوق والواجبات مع شركائهم فى الوطن وفى أى مكان يشاءون داخل مصر وطنهم منذ الأجداد. الدين لله والوطن للجميع.
· ندعوا الى الدولة المدنية التى تستقى مبادئها من روح الأديان وتصاغ قوانينها باجتهاد الإنسان لحل قضايا العصر. ويتم إقرارها بالأساليب الديمقراطية. ونطالب بفصل الدين عن الحكم ونؤمن أن الدين علاقة شخصية مع الخالق تمارس طقوسه داخل دور العبادة وبين الانسان وربه وتظهر مبادئه فى المعاملات اليومية داخل المجتمع فى حسن الجوار والمواطنة.
· نعتقد أن التعصب الدينى هو أصل البلاء فى مصر. وندعو السلطات الى البدء فى وضع برنامج قومى للقضاء عليه يبدأ فى التعليم بتنقيته من الكراهية للغير وتدريس مادة للأخلاق المشتركة والمعاملات مع الآخر المختلف فى الرأى والعقيدة، وإفساح مساحة فى الإعلام لنفس الغرض، وتغيير الخطاب الدينى الذى يحض على الكراهية والذى يلقى داخل دور العبادة، وتشريع مواد فى القانون لمكافحة الكراهية الدينية.
· الأمة التى لا تعرف تاريخها امة تعانى مرض ضعف الذاكرة. تاريخ مصر القديم بما فيه الحقبة القبطية هو جزء من مكونات شخصيتها وليس فيه ما يدعو الى الخجل. نطالب ان تكون الحقبة القبطية مادة اجبارية تدرس فى جميع مراحل التعليم. واذا كانت كل اللغات القديمة تدرس فى مدارس مصر ومعاهدها فهل يعقل ان يتم الحجر على تدريس لغة مصر القبطية فى بلدها مصر؟.
· نتمنى أن تتحقق مطالبنا الحقوقية حتى نتفرغ لنكون دعاة خيرلمصر نتغنى بأمجادها فى العالم كله.

تمويلنا
· نشاطنا فى معظمه تطوعى إختيارى لا يهدف للربح أو التكسب المالى أو الإرتزاق على حساب القضية.
· نمول عملنا أساسا بأموال قبطية ونرفض أى مساعدات مالية من جهات مشبوهة تعمل ضد صالح مصر.

إستمرارية العمل
· استمرار الحركة القبطية رهين بتجديد شبابها. على الشيوخ أن يفسحوا المجال للشباب أن يأخذوا دورهم فى العمل ومكانهم فى القيادة لأن هذا الشباب لهم إمكانيات وخبرات تضيف أبعادا جديدة للقضية. ومن ناحية أخرى على الشباب أن يحافظوا على تقاليدنا الشرقية التى تطالبهم بإحترام الشيوخ وتقدير انجازاتهم والتماس القدوة والنصيحة منهم.

Posted in "تجديد العمل القبطى", أخترنا لك, مقالات مختارةComments (0)

هل تحتاج مصر إلى إدارة أممية تساعدها على إنشاء الدولة المدنية التي تحترم حقوق الإنسان

هل من مصلحة دولة إسرائيل المساهمة انهيار (مصر الدولة و مصر المجتمع و مصر البشر)؟ و هل من مصلحة دولة إسرائيل أن يجاورها شعب ذي ثقافة بدوية أو يتم (بدواناتوه)؟ أم من مصلحة (القبائل البدوية المالكة و الحاكمة) في دول الخليج و على رأسهم (آل سعود) ، و بسبب عدم استطاعة السعودية و باقية الدول الخليجية الارتفاع و الارتقاء الى الدولة المصرية ثقافيا و مجاراة شعبها حضاريا كما كان قبل (انقلاب العسكر في 1952) قامت هذه الدول نفسها بسحب مصر إلي أسفل حضاريا و ثقافيا حتى تستطيع مجاراتها و التعالي عليها أي (على مصر) مستقبليا ، هذا حدث من خلال إفقادها جذورها و هويتها الوطنية العرقية (أي مصر) تارة عن طريق القومية البدوية المسماة (قومية عربية) و تارة أخري عن طريق القومية السلفية الوهابية المسماة (أمة إسلامية) و هما وجهان لعملة واحدة ، حتى وصل الشعب المسلم في مصر إلي درجة الانحطاط الحضاري و الثقافي بعدما أصبح يتقبل فكرة ممارسة (رضاعة الكبير) و استعمال (بول البعير وبراز الرسول) لتداوى ، قامت السعودية و باقية دول الخليج بتنفيذ مخططها هذا من خلال الأخوان المسلمين و السلفيين و مازال المخطط قائم طالما هناك كنيسة قبطية و أقباط يعتبرون أنفسهم أحفاد الفراعنة و لا يريدون ترك ارض الأباء و الأجداد!

(الصدمة الحضارية) التي يعيشها و يعانى منها جميع المسلمين على الكرة الأرضية ما كانت تحدث لولا وجود هذه الأسر البدوية الحاكمة و المالكة لدول الخليجية و سوف يأتي اليوم الذي يقوم فيه المجتمع الدولي بتوطين الأجانب العاملين (من مواليد الخليج) بها لارتقاء بهذه البقعة من العالم حضاريا

مقالتي السابقة (هل يقوم الجيش بإصلاح ما قد أفسده؟) و الموجهة في الأساس إلي مجلس قيادة الجيش في مصر و كانت نصائحي العشرة إليهم بغرض فرض التسامح و احترام المسيحي أو الأخر عموما من قبل المسلمين و حتى يعرف و يتعلم (القضاة) و غيرهم أن هناك شرائع و قوانين أخرى غير إسلامية يجب أن تحترم أيضا

»» التعليم و الأزهر ««
مازال مستمر مسلسل (إرضاع) الأجيال الجديدة (حقد و بغض و كراهية) (كلبن الأم) في جميع المدارس التعليمية ضد اليهود و المسيحيين و الكفار و غير المسلمين عموما و مازال مسلسل تدمير الإنسان المصري (حضاريا و ثقافيا و إنسانيا) من خلال المدرسين و المدرسات م قائم للأسف
ما يتم تدريسه في المدارس الدينية الأزهرية يفوق كثيرا في التعاليم العنصرية وغير الإنسانية عن التعليم العادي وبحيث يتخرج الفرد من هذه المؤسسة الأزهرية مشوه (فكريا و نفسيا و ثقافيا و إنسانيا) و بدون غلق هذه المدارس الدينة الأزهرية أولا لن تقم قائمة لمصر مستقبليا

و قد وصل إلى علمي عدم اكتفاء البعض من المدرسين و المدرسات في المدارس بتدريس (البغض و الكراهية في الله ) في المناهج التعليمية و قد تطوعت إحداهن لتقص على الأطفال و هي (تستمتع و تتلذذ) كيف كان (هتلر) و جنوده من النازيين يشقون بطون الحوامل من اليهوديات وكيف يضعونهم في الأفران ليحترقون و هم (أي اليهود) مستحقين ذلك لأنهم كفرة !

»» الجيش و القضاء ««
عندما قام الرئيس السابق عبد الناصر بعملية التطهير الكبرى لجيش و القضاء من الأخوان المسلمين في الستينات من القرن الماضي ، كان يعلم جيدا بتوغل هؤلاء في هذين الجهازين و لكن لم يكن الغرض من تلك التطهير تنظيف الجهازين منهم و لكن التخلص فقط من الجناح المعارض له من الأخوان و بالتالي تم الإبقاء على النصف الأخر منهم في هذين الجهازين حتى جاء السادات و قام بعملية (لم الشمل) ثانيا و كما لا ننسى قيام عبد الناصر في عهده بتعين نائبين له من الأخوان المسلمين و هما (الشافعي و السادات)

لا تقل نسبة السلفيين و الإخوان المسلمين عن 80% من القضاء المصري بكل أنواعه و درجاته و أطيافه و نفس الشيء تجده ينطبق بالتمام على الجيش المصري و لذا لا يوجد عندي أدنى استغراب لوجود هذا التواطؤ المكشوف بين الجيش و القضاء بالأخص في حالتي الإعلان الدستوري أو الأشراف الكامل على الانتخابات و حتى أصبحت كلا من مؤسستي القضاء و الجيش دولة مستقلة داخل الدولة و لا يجوز نقدهما أو معاقبتهما أو حتى فضح فسادهما

رأس الفساد الحقيقي أو (رأس الحية) يتمثل في جهازي (الجيش و القضاء) و هما سبب (خراب مصر الحقيقي) و الذي بدأ منذ 60 عام و ليس كما يقال جهاز الشرطة أو أمن الدولة بالرغم من كل مساؤهما و فسادهما و لذا يجب (المطالبة بالحقوق) من هذين الجهازين و ليس التفاوض معهما و بداية الإصلاح تتم بتفكيك (جهاز مجلس الدولة و القضاء الإداري ) مثلما حدث في (مباحث آمن الدولة) و يجب إلغاء (الحصانة) التي تعطى لقضاة عموما لانعدام المبرر لذلك أو تقتصر فقط على أثناء تواجدهم في العمل

ماذا لو تم اتهام قاضى أو وكيل نيابة أو ضابط جيش بالاضطهاد أو العنصرية أو إعطاء أحكام ذي نزعة شخصية لأسباب دينية أو سياسية أو بأي نوع من استغلال النفوذ و الفساد و إلى من يتم الاتهام المفروض إلى جهة محايدة و بها شخصيات عامة لضمان الحيادية

ذكرت من قبل انه من المستحيل فرز اكثر من عدد 18 مليون ورقة تصويت انتخابية (يدويا) في ثلاثة أيام و ماذا عن (العشرين ساعة) كما حدث في الاستفتاء الماضي و مع العلم أن المصري لا يعمل أكثر من 2 ساعة يوميا بكامل طاقته
أستغرب من نتيجة الاستفتاء السابقة التي أجد بها نسبة المصوتين من المسيحيين إلى المسلمين حوالي 25% و العكس هو الصحيح و السر تجده في بطون القضاة المشرفين على اللجان الانتخابية!

لماذا لم يتم حتى الآن معاقبة أكثر من 50 قاضى امتنعوا عن الذهاب إلى مدينة (نجع حمادى) لأشراف على الاستفتاء و ما
مصيرهم و ما مصير اكثر من 150 من الضباط المتمردين في الجيش في ميدان التحرير و هل تم معاقبتهم

أستغرب من تواجد (أربعة) فرق كرة قدم عسكرية كما هو الحال في الدوري العام المصري و هم (طلائع الجيش و اتحاد الشرطة و حرس الحدود و الإنتاج الحربي) وهل هناك دولة في العالم بها العدد و الدول المتحضرة الغير عنصرية تصرح بعمل فرق رياضية لأقلية الموجودة بها (الأقباط و النوبيين) لأسباب اجتماعية و ثقافية

»» نجاح السلفيين و الأخوان في مخططهم ««
يشعر السلفيين و الإخوان و معهم (الأزهر و القضاة و الجيش) بنشوة الانتصار و بكونهم (قوة مستقبلية جديدة) بعد تدميرهم لمؤسسة الداخلية و هي التي كانت (القوة الوحيدة المنافسة) لهم على الساحة و على مدار 60 عام تقريبا و لم و لن يتم أي تحقيق لمعرفة من الذي قام بتدمير أكثر من ( 15 من السجون المصرية) بالمدافع و الرشاشات حتى يتم الإفراج عن السلفيين و الإخوان المعتقلين

نعم قد نجح الأخوان المسلمين في تربية و تنشئة (60 مليون) مسلم مصري على مدار(60 عام) و لكن لأسف نصفهم تقريبا (50%) من الأميين (لا يقرؤون ولا يكتبون) و أصبحت مؤهلات غالبيتهم هي (الكراهية و الحقد و البغض) لأخر (أي غير المسلم المسيحي و اليهودي و أوربا و أمريكا و إسرائيل) و (غالبية المسلمين) في مصر لا يعلمون شئ عن جذورهم و هل هم جزء من الأمة العربية كما جاء في (الإعلان الدستوري أو الدستور الساقط) أي جذورهم من القبائل و العشائر العربية التي في السعودية و اليمن آم جذورهم قبطية فرعونية أم بلا جذور و بلا أصول محددة معروفة

الدول العربية الحقيقة في (مجلس التعاون الخليجي) لا يعترفون بعروبة المسلمين الأخريين في باقية الدول المسماة عربية لذا قد قاموا بإنشاء هذا المجلس ، دعوتهم إلى المملكة الأردنية و المملكة المغربية لانضمام إليهما سببه الرئيسي هو وجود أسر حاكمة مالكه لهما و ينتظرون سقوط الرئيس (عبد الله صالح) حتى يتم ضم (اليمن) إليهم مع العلم أن تفضيلهم (الأستاذ نبيل العربي)! على (الأستاذ الفقي) نظروا لتأكدهم من عروبة العربي!!!

»» تواطؤ الأخوان و السلفيين و الأخوان و القبائل العربية و السعودية ««
ليس من قبيل المصادفة تواجد القبائل العشائر العربية في كل مكان بمصر و سبب عدم تمركزهم في منطقة واحدة هو اعتمادهم على أخذ الإتاوات (الجزية) من الأقباط تاريخيا و لذا تجدهم في جميع المحافظات بلا استثناء و قد تم تهميش الدولة لهم خلال حكم المماليك و الدولة العثمانية و أسرة محمد على حتى جاء (جمال عبد الناصر) الذي ينتسب إلى قبيلة (بنى مر في أسيوط) و أخذ أبناءهم يحتلون المناصب العليا في الأزهر و القضاء و الجيش و خلافه

أبناء القبائل العربية لا يعملون في الفلاحة على الإطلاق و يعتبرون من العار عندهم حمل الفأس و العمل في الطين و يعملون غالبيتهم أم في المحاجر أم فى تجارة المخدرات أو تجارة السلاح أو في أخذ الإتاوات و هم جميعا لا يعتبرون أنفسهم مصريون على الإطلاق و لكن فقط عرب و عرب فقط!

جميع القبائل العربية ألان في مصر أم محسوبون على الأخوان أو السلفيين و هم يمثلون (الطابور الخامس) لسعودية و بواسطتهم قد تم الاختراق و التحكم في جميع أجهزة الدولة لذا لا تتعجب من الأموال المتدفقة عليهم الآن من السعودية الوهابية أي إلى (السلفيين و الأخوان و البلطجية) لسيطرة على الشارع المصري

»» من السخرية و الخسة!! … أن يقوم إحدى أبناء هؤلاء (البدو العرب) من العاملين (في القضاء الإداري) و يطالب بإسقاط الجنسية المصرية عن (ناشط قبطي شهير يسير في عروقه الدماء القبطية الفرعونية) و يغمض العين عن أبناء جلدته من الإرهابيين ذي الأصول العربية المحسوبين على مصر أمثال (الظواهرى و سيف العدل و أبو حمزة المصرى……الخ) و القائمة طويلة من الإرهابيين و من الأخوان و السلفيين من ذي الأصول الغير مصرية المتعاونين مع الدول الخليجية لتدمير الحضارة المصرية على مدار عشرات السنوات

ليس مصادفة ان تجد جميع الشيوخ السلفيين من أبناء القبائل العربية المتواجدة في مصر أمثال( الحيونى و الذغبى و عبد العظيم و المحلاوى و البرهامى و أبو إسلام و أحمد فريد و طارق الزمر و القرضاوى و انس و البخارى و العوا و عمارة و غيرهم بالعشرات) و لاحظ جميعهم محتفظون بأسماء القبائل العربية التي ينتمون إليها و هذا ينطبق بالتمام على غالبية قادة الأخوان المسلمين و غالبية شيوخ الأزهر ومع العلم أن نساءهم جميعا آم منقبات أو مختمرات!!

ليس مصادفة أن تجد أكثر من 70% من الصحفيين في مصر من أصول غير مصرية و اكثر من 80% من الإعلاميين و المذيعين و المذيعات من أصول غير مصرية و هل القاعود و القاعيد و بكرى و سلطان والشاذلى و الأبراشى و غيرهم من القبائل العربية أم مصريين حقيقيين؟ و حتى الكاتب الصحفي الشهير المريض نفسيا (الكاره لقومية المصرية) الأستاذ (هيكل) جذوره فلسطينية أو شامية أو كردية و لكن بالتأكيد غير مصرية و كما أن المصريين لا يستخدمون الاسم (هيكل) نظرا لكونه مكان مقدس عند المسيحيين و أيضا لا يمت بصلة إلي الإسلام ! و لكن اليهود مازالوا يستخدمونه كاسم عائلة حتى الآن!!

ليس مصادفة أن تجد أن جميع المحامين الإسلاميين من مرتفعي الصوت و الضجيج من أصوله غير مصرية و لكن بدوية عربية و كما أن المرشد العام السابق (مهدى عاكف) كان يعبر عن حقيقة مشاعره الحقيقية نحو مصر عندما قال (طز في مصر) فهو من أصول غير مصرية (عائلة عاكف غير مصرية) و لا تجرى في عروقه دماء المصريين

راجع سلسة مقالات (من يحكم مصر و من يحكم أبناء الفراعنة) للحصول على أماكن تواجد القبائل العربية و أسماءهم في مصر و سوف تكتشف (الاحتلال الحقيقي لمصر) من قبل هؤلاء (البدو) من خلال القضاة و الجيش و الشرطة و منذ 60 عام لمصر مع انقلاب العسكر عام 1952

تتفاقم أحداث الفتنة في مصر و تزداد حدة من قبل الإرهابيين أو الوهابيين وهم الذين يطلق عليهم الآن السلفيين (لتجميلهم) من قبل الأعلام المصري و أصبحت الصورة الآن شديدة الوضوح للعامة و اصبح واضح للعيان أن قادة الأخوان و السلفيين يريدون التحكم في الشارع المصري ليفرضوا آراءهم بالفتاوى تارة و بالقوة و بالإرهاب تارة أخري معتمدين على انهيار جهازي الشرطة و أمن الدولة المتعمد من قبل رجال الجيش و معتمدين أيضا على تعاطف رجالات الجيش و تواطئهم معهم ، و لن تمر شهور عدة حتى يستطيعون التحكم في الشارع و فرض سيطرتهم و سطوتهم عليه بأسلوب البلطجة و الإرهاب

جميع الاضطهادات التي يعانى منها الأقباط و التي يتخللها الاعتداءات على الأديرة و الكنائس يتزعم أطرافها قبائل عربية أو شيوخ (أزهريين و أخوان و سلفيين) من أصول عربية كما حدث مؤخرا في كنيسة (صول) و كنيسة (عين شمس) الغربية و بالتالي تضيع حقوق الأقباط من تواطؤ اتباعهم و أقاربهم في القضاء و الشرطة و الجيش أيضا الآن

»» محافظة قنا و القبائل العربية و الأمارة الإسلامية ««
أعترض السلفيين و الأخوان المسلمين و جميعهم من أبناء القبائل العربية في محافظة قنا على تعين المحافظ القبطي المسيحي و تم تعليق تعين المحافظ من قبل رئيس الوزراء رغم تعداد أبناء القبائل العربية هناك لا يتعدى 15% من أبناء المحافظة ذات الغالبية القبطية المسيحية و لا عجب عندما يتم إعلان محافظة قنا (أمارة إسلامية) و يرفع أبناء القبائل العربية الأعلام السعودية نظرا لوجود الكثيرين منهم من الأشراف (آل البيت و أقارب الرسول) و جميعهم حاملين لجنسية السعودية!

»» غزوة كنيستي مارى مينا و الوحدة بأمبابة ««
تذكرت الفلم والوثائقي عن أفعال النازية ضد اليهود في ألمانيا و كيف شارك الألمان في حرق بيوت و معابد اليهود العزل على مسمع و مرأى من قوات (هتلر) النازية … تذكرت هذا و أنا أشاهد منظر تلك الغزوة البربرية لحرق كنيسة أمبابة و الاعتداء على من بها و حرق منازل المسيحيين المسالمين

قد انكشف القناع عن الوجه الحقيقي للإسلام و انكشف ما يكنه المسلم من حقد و كراهية تجاه الأقباط و المسيحيين في هذه الحادثة عندما قام السلفيين و الأخوان بقيادة عشرات الآلف بحرق و تدمير كنسيين و قتل 12 قبطي و أصبحت هذه الثقافة بطول البلاد و عرضها و لن تجدي عمليات الترقيع و التجميل للوحدة الوطنية التي تقوم بها الدولة بإعلامها الفاسد العفن و أنكشف أيضا تواطؤ رجال الجيش و تعاطفهم مع السلفيين أثناء حرقهم لكنيسة و هذا واضح في الفيديوهات على الإنترنت

»» كيف تتأكد من كونك مصري مسلم من جذور قبطية فرعونية؟ ««
- غالبية المصريين المسلمون عموما خلال (المائتين عام الماضية) يعطون أولادهم أسماء عربية لها معنى مثل اشرف و مجدي جمال ..أو أسماء عربية مشهورة مثل محمد وعلى و عمر و بكر أو أسماء مركبة مثل عبد السميع و عبد المجيد…

- جميع المصريين المسلمين لا يعطون أولادهم أسماء القبائل العربية المتواجدة في مصر أو حتى مشتقات من أسماءها

- غالبية المصريون المسلمون يحفظون (كسر الياء و فتح الحاء) أبناءهم منذ الصغر أسماء الأجداد من جهة الأب و الأم حتى الجد الثالث أو الرابع و قليلون حتى الجد الخامس و السادس ….

- أسماء عائلات كثيرة من المصريين المسلمين (الجد الثالث و أبعد) تأخذ أسماء نساء مثل ( أبو أسماء و أبو عائشة …) و بالأخص في القرى (من ذي الأصول الريفية) قد تواجدت هذه الأسماء نظرا لعدم وجود أي جهات لتغير الأسماء قديما و السجلات الحالية لا تتعدى مائة عام في مصر و كان يتم مناداة الداخل إلى الإسلام باسم أول أبناءه (ذكر أو أنثى) بعد إسلامه حتى يتفادى المناداة بـ جرجس و بولس أو شنودة….الخ

- أسماء عائلات كثيرة من المصريين المسلمين تتشارك مع أسماء الأقباط مثل الجندي و عريان و شجرة ….. و كان يتم تغير الاسم الأول فقط قبل انقلاب يوليو 52 بالنسبة إلى المتحولين إلى الإسلام

- التأكد من عدم الانتماء إلى القبائل العربية الموجودة في مصر و مع عدم السماع و الأخبار من (الوالدين و الأجداد و الأقارب) مطلقا عن وجود أعراق أخرى غير مصرية في شجرة العائلة إذا هناك على الأقل 75% جذور قبطية فرعونية

- يقوم الأزهر حاليا و منذ انقلاب يوليو بإعطاء المتحول إلى الإسلام (أسم ثلاثي) وهمي جديد حتى يتم بتره عن جذوره القبطية نهائيا و يصبح بهذا الاسم الجديد ( 50% مصري الجذور) و يتفادى شيوخ الأزهر إعطاء أسماء القبائل العربية المتواجدة في مصر(الاسم الثالث لمتأسلم) و هم حافظين أسماء هذه القبائل عن ظهر قلب لانتمائهم جميعهم إلى هذه القبائل العربية المتواجدة في مصر أو حتى إعطاء بعض أسماء العائلات المشهور الغير مصرية الأصل و الغير عربية أيضا أمثال (العشري و الألفي الكردي و العدلى و قنصوة.و الفيشاوى و الشاذلى…..الخ)

- يتم تسمية اللقيط (50% محتمل مصري الجذور) في قسم الشرطة بواسطة المختص و إعطاءه اسم ثلاثي و بنفس أسلوب شيوخ الأزهر السابق

يقوم الأزهر و معه الدولة بجريمة (التطهير العرقي المنظم) عن طريق تغير الجذور المصرية القبطية و تحويلها إلى عربية بتغير أسماء المتحولين إلى الإسلام إلي أسماء عربية و كما يشاركون بطريق مباشر في استقطاب البنات والمتزوجات القبطيات و خداعهن و بدون رقيب من آي جهة محايدة يتم إعطاءهم أسماء عربية بحجة دخولهم الإسلام و فصلهم كليا عن القومية التي ينتمون إليها ، كما أن هذه العملية المنظمة لتغير العقيدة من المسيحية إلي الإسلام و في (اتجاه واحد فقط) تعتبر بمثابة (تطهير ديني) لديانة المسيحية في مصر لذا يمكن اتهام مؤسسة الأزهر و الدولة ( بممارسة التطهير العرقي و الديني) في نفس الوقت في مصر و لماذا لا يتم السماح بتحول المتزوجين الأقباط من طالبي الطلاق إلي (الديانة اليهودية)

اكثر من 85% من المسلمين (بدون النوبيين) في مصر من (الأقباط المسلمين) و هم مصريين حقيقيين و لكن يتعاملون (كدرجة ثانية) قبل (الأقباط المسيحيين) الذين يتعاملون (كدرجة ثالثة) و (النوبيين) (كدرجة رابعة)
هل سوف يأتي اليوم الذي يمكن فيه التخلص نهائيا من هذا الاستعمار المتمثل في 15% من المسلمين و هل ممكن حدوث هذا بدون مساعدة قوى خارجية أوربية كانت أو أمريكية

»» اتحاد شباب ماسبيرو ««
ليس عندي تعليق غير تحياتي و تقديري و إعحابي إلى كل الشباب أبطال ماسبيرو –1 و ماسبيرو –2 و لكن عندي بعض الملاحظات التي أريد أن أشارك بها هؤلاء الشباب الأبطال

1- هذه ثورة شعب و ليست ثورة جماعة شبابية أو ثورة كنيسة بمعنى من يريد يشارك فيجب أن يحمل صليبه و لا يلتفت ألي الوراء و يجب البعد عن القيادات الفردية و أتباع دائما القيادة الجماعية يجب اتخاذ القرارات بأسلوب جماعي مع اعتبار وجود الكهنة روحيا فقط و يجب إجبار الكهنة المشاركين على عدم القيادة السياسية لهذه الثورة حتى لا يكون عسرة لهذه الثورة
2- سوف يستهدف النظام كل الوقفات السلمية و سوف يستغل القضاء المصري الفاسد العفن في تلفيق الأحكام
3- الأعداء الحقيقيين لهذه الثورة لوجود القبطي في مصر هم الأزهر و الأخوان و السلفيين و القضاة و الجيش و الشرطة
4- مقولة القمص سيرجيوس في الأربعينات من القرن الماضي (أن صدق القول) هي مقولة غير كتابية و ضد تعاليم الكتاب و في الكتاب المقدس الفرد يموت عن الجماعة أو الشعب و هذا تعليم أساسي في المسيحية وقد قام به يسوع المسيح على عود الصليب و لا يجوز القول بأن الشعب القبطي يموت عوضا عن الشعب المسلم مقابل عدم الاحتلال و كان المفروض القمص سيرجيوس الحديث عن موته هو فقط مقابل المسلمين و ليس كل الشعب القبطي ( هذه العبارات أصبحت لا تجدي بعد انكشاف جذور الإرهاب!)
5- في الوقفات القادمة يجب تواجد الأطفال طوال اليوم أما في حالة المبيت فيجب وجود الكثير من النساء و بالأخص العجائز
6- التظاهر إمام السفارة الأمريكية و الإنجليزية أقوى عشرات المرات من التظاهر أمام ماسبيرو في حالة المبيت فسوف يتم النقل مباشرة بواسطة جميع وكالات الأعلام العالمية
7- يجب عدم التفاوض على الحقوق مع الدولة و لكن مطالبة الدولة بالحقوق المشروعة لشعب القبطي
8- أرسى المجتمع الدولي مبدأ هام جدا و هو (حق تقرير المصير) لشعوب حتى لا تنفرد أي قيادة سياسة أو روحية فى تغير مصير الشعوب
9- الحماية الدولية و الانفصال و الحكم الذاتي مطالب مشروعة لشعب اعزل محاصر نظرا لاستحالة العيش المشترك على قدم المساواة مع المسلمين في مصر (الملامح العامة لمشروع الحكم الذاتي لمسيحيي و أقباط مصر)
10- يجب عدم المشاركة في أي تصويت من قبل المسيحيين على أي دستور جديد مقترح حتى يكون هناك مبرر على المستوى الدولي لمطالبة بالحكم الذاتي مستقبلا
11- المتحولون إلى المسيحية (أنا واحد منهم) هم حماة حقيقيين لشعب و الكنيسة في الداخل و الخارج!

Posted in "تجديد العمل القبطى", أخترنا لك, اخبار عن مصر, مقالات مختارةComments (0)

المواثيق الدولية بحماية الأقليات!!

المواثيق الدولية بحماية الأقليات!!

لماذا يطلب الاقباط الحمايه الدوليه) القمص متياس نصر:مشروع الحماية الدولية.في زيارتي لأستراليا فوجئت بالحملة التي يتضامن فيها القبط هناك مع أقرانهم بالولايات المتحدة، والتي يطالبون فيها بالحماية الدولية للأقباط بمصر لاسيما بعد ارتفاع وتيرة التيار الأصولي ليس فقط بالشارع ولكن أيضًا تأثيره على صناع القرار ببلدنا الحبيبة.ومع اختلافي مع جميعهم –حيث أنني أرفض هذا الاقتراح- واحترامي لاختلافهم معي، لكن دعوني أستعرض وجهة نظرهم التي يجب احترامها تمامًا مع تكراري أنني أختلف معهم عنوانًا، وقد أتفق معهم تفصيلاً!
تحالفات وائتلافات!
حينما يعلم القبطي المصري بالخارج أن هناك تحالفات ما، واتفاقات ما، يتآلف فيها التيار الديني الغالب -سياسيًا كان أو دينيًا صرفًا- مع بعض الأحزاب التي تدعي “الليبرالية” والتي لم تفتأ أن انكشفت -لمجرد تفكيرها في هذا التحالف- تحت مسمع ومرأى للنظام الحاكم بمؤسستيه (العسكرية والمدنية)، وحينما يسمع عن إصرار المجلس العسكري على اتمام الانتخابات البرلمانية في موعدها المحدد ضاربًا عرض الحائط بالرؤى الدستورية والقانونية بشأن أهمية بل ضرورة وجود دستور للبلاد قبل تلك الانتخابات، وهو (المجلس) على علم تام بأن الحزب الأوحد الذي سيأخذ فرصته هو حزب الجماعة “غير المحظورة” بينما لم يأخذ أي حزب –من الأحزاب الجديدة- فرصته في ممارسة العمل السياسي على أرض الواقع وترتيب أوراقه للدخول في ذاك المعترك السياسي. وعليه فهو (المجلس) يعلم أيضًا أنه بسيطرة هذه الجماعة على أكبر تكتل في البرلمان سيؤثر –شئنا أو لم نشأ- في شكل وملامح الدستور المزمع وضعه، وبالتالي في مواصفات نظام الحكم ورئيس الدولة (إن كانت الدولة ستُحكم بالنظام الرئاسي). أي أن هناك “سبق إصرار وترصد”.
ليس من رادع ولا معاقٍب!!
كل ذلك يحدث في الوقت الذي لا يرى قبط الخارج أية جدية من ذينك المؤسستين في التعامل مع ملف الاعتداءات الطائفية (لم توقع حتى الآن أية عقوبة على محرضي ومنفذي أحداث: “نجع حمادي، العمرانية، الإسكندرية، دير الأنبا بيشوي، صول، المقطم، إمبابة… الخ، فأن تصرف الدولة على ترميم أو إعادة بناء كنيسة من ميزانية الدولة المنهوبة أيسر بكثير من أن تمس شعرة من رأس معتد واحد أو محرض في تلك الأحداث المأساوية (أعني المجازر لو توخينا الدقة).
أسلمة قسرية قصرية
وحينما تتجاهل هاتان المؤسستان القوانين والأعراف خشية الاصطدام بهذا التيار العنفواني بالشارع كأن تتجاهلا تصريحات المؤسسة الدينية الرسمية بالدولة “الأزهر”، التي تمنع إجازة إشهار إسلام القاصرات، وأن تسمحا بتسليم فتاتي المنيا لإحدى دور الرعاية مزايدة على ذلك بأن تضربا عرض الحائط بالقرار الوزاري الصادر من وزير الداخلية بتاريخ 21 مايو 1997، والذي يطالب فيه النائب العام بـ”التأكيد على التعليمات الخاصة بعدم قبول حالات إشهار الإسلام من جانب الفتيات المسيحيات القاصرات وتسليمهن لأهلهن حال تقدمهم لأقسام ومراكز الشرطة لإعلان تلك الرغبة، على أن ينفَّذ ذلك تحت إشراف مدير الأمن، وذلك بعد أن تلاحظ استمرارية تجاوزات بعض ضباط الشرطة بالأقسام والمراكز بعدم تسليم الفتيات المسيحيات القاصرات الراغبات فى إشهار الإسلام لأهليتهم وتسليمهم لبعض الجمعيات الإسلامية” (بحسب تصريحات السيد جبرائيل محام الفتاتين).
المواثيق الدولية وحماية الأقليات
أقول حينما يرى قبط الخارج هذا المناخ الذي لا يحاسب من يشيع الفوضى في البلاد، ولا يعاقب من يجرم في حق الآخر (الموضوع بسيط يمكن معالجته بالجلسات العرفية “دي مجرد ودن قبطي”)، وليس من يبالي بظاهرة اختفاء القبطيات، بل ويتوجس البعض من تأخير العقوبات على مجرمين دوليين ..

————————————————————————————————————————————————-

باقى الخبر:مازالوا ينعمون بكرم مصر الحبيبة… فكيف يطمئن قبط الخارج على أهلهم بالداخل في ذات الوقت الذي تسمح فيه جميع المواثيق الدولية بحماية الأقليات!! (بحسب تعريف الأقليات أنهم: “مجموعة غير مهيمنة من الأفراد التي تتسم بهوية لغوية أو دينية تختلف عن هوية غالبية السكان”) والذي أعتمد بقرار الجمعية العامة للامم المتحدة 47/135 المؤرخ في 18/12/1992م، والذي ينص البند الأول به على: “حماية الدول لوجودهم وهويتهم القومية وهويتهم الثقافية والدينية واللغوية”.
مطالب مشروعة جدًا
كل ذلك مع تأكيد هؤلاء الأقباط –وأنا أنقل هنا بالحرف تعبيراتهم- بأن الحماية الدولية التي يطلبونها ليست “بمعنى تدخل عسكري، ولكنها أقرب إلى الرقابة الدولية من خلال المحكمة الدولية على ما يحدث بمصر”. مع التأكيد أيضًا بأن تلك الرقابة جل هدفها هو تحقيق أهداف مشروعة منها: “الفصل بين الدين والدولة واستبعاد النص الدستوري الذي يجعل من الإسلام ديناً رسمياً للدولة والشريعة الإسلامية مصدراً رئيسياً للتشريع وإعداد لجنة لوضع دستور جديد في البلاد قبل الانتخابات التشريعية، وإضافة مادة بالإعلان الدستوري لتسهيل قيام الأحزاب الجديدة وتحقيق الاستقرار الأمني من أجل إعادة السياحة والاستثمار وتقديم الجناة الذين تسببوا في الأحداث الطائفية إلى العدالة، وإصدار تشريعات تكفل حرية العقيدة ومنع التمييز والتمثيل العادل للأقليات في المناصب التشريعية والسيادية والوظيفية والإسراع نحو إصدار تشريعات لحرية بناء الكنائس”…. وكما ترى قارئي الفاضل أن جميعها مطالب مشروعة تحفظ البلاد من مغبة التمييز والتسيب وتديين السياسة وتسسيس الدين.
مجرد رأي
غير أنني كانت لي رؤية مغايرة لهم (أقباط الخارج). فما بدأه الشباب القبطي بمصر، من روعة التواجد بالشارع السياسي، والوعي القبطي الحادث بتراكم الأحداث (لاسيما بعد تأكيد التواجد السلفي بالشارع)، وما يحققونه من إثبات لوجودهم الذي تُنُكر له من بعض الفصائل، والمكاسب المحدودة التي حققوها من خلال آلياتهم اللاعنفية، ونضالهم الشريف، وتوحيد صفهم بغية المطالبة ببقية مفردات الأجندة “المصرية/القبطية”…. كل ذلك يجعلنا بغير شك نراجع أنفسنا بشأن التدخل الدولي الذي سيحبط الوجود القبطي المتنامي بالشارع السياسي، وقد يستبدله بنوع من التواكلية، غير تلك النظرة التخوينية التي سيُنظر بها لقبط الداخل كما الخارج دون تفريق.
وجوهر رؤيتي للمسألة القبطية هو
• توحيد الصف الـ”قبطي/قبطي (أعني القبطي بالداخل والخارج)، فلا يليق أن يبادر أحدهما بأخذ قرار يؤثر على الآخر دونما أي تنسيق أو حوار (مثلما أوضحت بمقالي السابق).
• توحيد الصف الـ”مصري/قبطي (أعني المصريون غير المسيحيين من الليبراليين واليساريين والشيوعيين وغيرهم من الفصائل السياسية التي ترفع لواء الدولة المدنية، والأقليات الأخرى التي تعاني نفس المعاناة) بغية النضال تحت هدف واحد يلتف حوله الأغلبية من شعب مصر العظيم حتى يتضح الحجم الحقيقي للتيار الديني الجارف والمسيطر.
• التواصل مع المؤسسات (الحكومية وغير الحكومية) ومنظمات حقوق الإنسان، والمؤسسات المعنية بنشر ثقافة المساواة واحترام الآخر ورعاية الأقليات، بمصر والخارج، ومناقشة الدور الإيجابي الذي يدفع مصرنا للدولة المدنية الحضارية التي تحترم الآخر، وترتقي فوق التمييز والعنصرية، دولة العدالة وإعمال القانون.
• مساندة البلاد فيما يمكن تقديمه من حلول للقضايا المستفحلة والتي بات المصريون يشعرون بالفشل تجاه إيجاد حلول واقعية لها، فما أكثر المشاكل القومية التي ستستقطب المخلصين في الاهتمام.
• الحوار مع مؤسسات الدولة واستنزاف كل الفرص والمحاولات في كفاح حثيث نحو تحقيق الهدف حتى تنتهي تماماً فرص الوصول لحلول عادلة حتى يكون هناك المبرر لاتخاذ تدابير دولية مشروعة أسوة بالشعوب العربية التي لجأت للمجتمع الدولي لمناصرتها حقوقها.لا ..

Posted in "تجديد العمل القبطى", أخترنا لك, قسم الاسلاميات, مقالات مختارةComments (0)