Ehab Samra عجيب هو خطاب الكراهيه البدوى هذا .. يخالف نصوصا واضحه فى القرآن تأمر بالبر و الأحسان لأهل الكتاب .. مسألة القرده و الخنازير وردت فى القرآن نقلا عن قصه توراتيه عن يهود عصوا سيدنا هارون أخو موسى .. و الله أعلم .. عموما التركيبه البدويه تركيبه مسعوره بالحتميه .. و الحقيقه أرى البدو ضحايا ظروفهم و تاريخهم هنا .. و لنفكر قليلا معا .. البدوى يعيش منذ قرون بين حصار جغرافى من الحضارات الراقيه جدا , المتفوقه جدا .. المصريين و الشوام و العراقيين و من الجنوب اليمنيين .. تلك الحضارات اضطرت البدوى لأن يرتحل مرتين فى السنه لينقل التجاره بينهم و يتكسب قوته و عيشه كما جاء فى نص القرآن عن رحلتى الشتاء و الصيف .. أذا البدوى عاش لقرون حياته كلها كالطفيل المتغذى على نتاج تلك الحضارات المحيطه بالبقعه القاحله التى يعيش فيها .. عظيم
البدوى يبدأ حياته و توصله مع الغير بعقدة نقص دونيه جدا .. فهذا المصرى يترع فى خير النيل و يزهو بتاريخ مجيد , و ذاك العراقى ينعم فى خير الفرات و دجله و تاريخه ايضا مجيد ..حتى اليمنى لا يشكو الجوع ابدا و أيضا له تاريخ عظيم .. اما البدوى .. فهو يبدأ بين تلك الحضارات من نقطه أدنى .. شعور بالدونيه الشديده . فلا تاريخ , و لا وفره , و لا ثروه سوى تلك التى يجنيها بالتنقل و الترحال بين الحضارات المستقره على تخوم صحرائه القاحله
حين يتعامل البدوى مع المصرى مثلا و حتى قبيل سبعينات القرن الماضى .. كان البدوى يشعر بالدونيه الشديده .. فهو لم يكن يملك شيئا أطلاقا .. بينما المصرى ( قبل السبعينيات ) كان يستمتع بكل شىء .. خير اقتصادى و تطور علمى و تاريخ مجيد جدا .. مع طفرة البترول بدأ ميزان القوه الأقتصايه يتحرك فى اتجاه قلب الجزيره .. والأنسحاب بعيدا عن مصر تدريجيا .. سنوات قليله و يجد البدوى نفسه أغنى بكثير من المصرى , بل أن المصريون فى أغلبيتهم الجاهله الذليله صاروا يتعاملون مع البدوى القادم من بلاد الزيت بدونيه شديده , و يمعنون فى الأستذلال أمامه طمعا فى أمواله التى يغدقها بلا وعى ولا حساب .. فى كل ما هو مدمر للحضاره و نافى لعراقة المصريين , فيعمر شارع الهرم بالكباريهات بينما الهرم نفسه .. هذا الأثر العظيم الرائع .. لا يجد عربى واحد يدرس تاريخه أو يظهر الأعجاب به
يستمر الثقل الأقتصادى فى التراكم لدى البدوى و الانسحاب من عند المصرى , و يطمع البدوى فى المزيد .. و يشترى كل شىء .. كل شىء بلا استثناء سوى .. الشىء الوحيد الذى لا يمكن شراؤه .. التاريخ .. نعم .. لا يمكن شراء التاريخ .. فيشرع البدوى فى تغيير واقعنا نحن بحيث نكره تاريخنا .. نتفتت .. نترك الأرض الصلبه التى نقف عليها من آلاف السنين و نقف معه على ارضه الهشه و رمالها المتحركه
و كيف ينسينا البدوى تاريخنا المجيد ؟ ببساطه يفتت انتمائنا للوطن .. و يختلق لنا انتماء جديد من ابتداعه .. لا يكفى فقط أن يكون هذا الأنتماء دينا و عقيده ..لا .. يجب أن يكون فكره مسعوره تدعو الكل لكراهية الكل .. حتى يتفتت التركيب المصرى تماما .. ننهار و يزيد فقيرنا فقرا .. و يظهر البدوى منقذا بأمواله فقط .. لمن اتبعوه و قلدوه و ارتدوا الجلباب و أطلقوا اللحى و سربلوا نسائهم فى السواد طمسا لأنسانيتهم
و تصير الكراهيه دينا بعد أن كانت الأديان فى ألأصل محبه
خطاب الكراهيه يا احبائى لم يكن ابدا من نباتات النيل العظيم ولا من زرع أيادى أجدادنا العظماء .. خطاب الكراهيه مستورد من الصحراء .. لكن للأسف .. بتصحر ارض النيل و غرقها فى الفقر و الجهل .. صارت لا تتأفف من تداول هذا السعار المستورد .. نتداوله بيننا و نتفرق و نتشتت .. و يزيد تصحر أرض النيل .. فيفرح أهل الصحراء .. فعقدتهم بالدونيه شارفت على الأنفكاك .. حين تنهار مصر سيفرح البدوى و يبتهج بدو الصحراء .. و لا قوة ألا بالله


